كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ

الالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا يتجزأ

تاريخ النشر: 2018-12-06 | 09:44

سمٌّ سياسي زاحف قدمته الولايات المتحدة عبر مشروع قرارها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، تستهدف من خلاله ليس فقط إدانة حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالإرهاب والتطرف وقصف المدنيين وممارسة التحريض ضد المستعمرة الإسرائيلية ومشاريعها التوسعية العدوانية، بل تمتد الإدانة والمس بالجسم الفلسطيني برمته .
ووقوف منظمة التحرير من ضمنها حركة فتح، ومعها كل البلدان العربية والإسلامية وبلدان الواقعية السياسية التي ترفض الإرهاب والتطرف وقصف المدنيين وممارسة التحريض العنصري، ضد مشروع القرار لأنها ترفض تمرير هذا القرار لسببين : أولهما لأنه غير متوازن، وغير لائق، وغير موضوعي، حينما لا يوجه إدانته ورفضه للاحتلال لأنه سبب كل هذه المأسي وكل هذا العنف، الذي يسود عالمنا العربي وحتى الإسلامي، فمن هو الذي غذى العنف وسبّبه وشرّعه سوى الاحتلال، فالاحتلال هو الجزء المقابل من الصورة، فالإرهاب الذي تمارسه التنظيمات المتطرفة تحت يافطات إسلامية ودوافعه ومصدره : 1 – سياسات الولايات المتحدة التي غذت تيارات التطرف الإسلامي وجهاده في أفغانستان بهدف هزيمة الاحتلال السوفيتي ومنه ومن خلاله هزيمة الشيوعية والاشتراكية، فالسلاح الذي ملكته القاعدة كان سلاحاً أميركياً وبتمويل أميركي أو من قبل أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها، وداعش التي إمتدت وولدت من رحم القاعدة كانت حليف للولايات المتحدة وأداتها، وحينما تورط الرئيس ترامب وكشف للروس عن عمليات داعش وأهدافها وجد التقريض والتوبيخ من قبل قادة المستعمرة الإسرائيلية لأنه كشف أو كاد يكشف الدور الإسرائيلي داخل داعش وأدواتها، 2 – المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي بات حجة ودافعاً للانخراط الشعبي لدى الفصائل المتطرفة إحساساً جماهيرياً بحجم الظلم الواقع عليها وعلى مقدساتها من قبل المستعمرة الإسرائيلية .
العرب والمسلمون وفي طليعتهم منظمة التحرير وفصائلها ترفض الإرهاب والتطرف وقصف المدنيين، ولكن محاولات الولايات المتحدة تمرير قرارها بمثابة خطوة أولى سيليه استهداف الكل الفلسطيني بعد قرار إدارة ترامب بشأن القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود، وهذا السبب الثاني الذي يجعل كل الأطراف العربية والإسلامية رافضة للتورط في قبول أو في تمرير هذا القرار .
الولايات المتحدة وقادتها من المتنفذين اليهود الصهاينة : كوشنير مستشار الرئيس، وجرينبلات المفوض الرئاسي بالتفاوض، والسفيرة المتطرفة نيك هيلي ، ومستشار الأمن القومي جون بولتون ، ونائب الرئيس مايك بنس من الذين يعملون على تسخير قدرات ونفوذ الولايات المتحدة لصالح المستعمرة الإسرائيلية وإعطاء الشرعية لوجودها غير الشرعي وتوسعها الاستعماري على أرض الفلسطينيين وحقوقهم ووطنهم سواء من خلال الاحتلال الأول عام 1948، أو الاحتلال الثاني عام 1967، الأول كان غير شرعي والثاني كذلك، مع أن القوة والإرهاب والتمكن والتسلط والقمع والاستعمار لن يوفر للإسرائيليين لا الشرعية ولا البقاء على أرض الآخرين .
مصداقية الولايات المتحدة ومعها المستعمرة الإسرائيلية يكمن فقط في قضية وعنوان واحد هو الالتزام بقرارات الأمم المتحدة بدءاً من قرار التقسيم 181، وقرار حق عودة اللاجئين 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وقرارات عدم ضم مدينة القدس، وأخرها القرار 2334 ضد الاستيطان، حينما تعلن واشنطن وتل أبيب التزامهما بهذه القرارات ويجري العمل على تطبيقها تدريجياً وعلى مراحل متفق عليها، تكون المطالبة الأميركية موضع حوار ونقاش وحتى قبول إذا لم تلتزم حماس والجهاد بما تضمنه مشروع القرار وعملتا بما يتعارض معه، أما وأن الاحتلال قائم وجاثم ومتواصل، فالنضال مشروع ومطلوب وضروري ضد الاحتلال بما لا يمس حقوق الإنسان ومعاييره الدولية كما قررته الأمم المتحدة .
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط