كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الالتزام عند الاستاذ عبد الفتاح فهدي في ثقافته البانية

الالتزام عند الاستاذ عبد الفتاح فهدي في ثقافته البانية

تاريخ النشر: 2025-01-16 | 16:07

إشارة أولية : كان والدي رحمة الله عليه ؛ كلما بلغه نعي احد أصحابه ومحبيه واحبائه بعد الترحم عليه ذاكرا هازم اللذات ومفرق الجماعات؛ يردد المثل الشعبي" موت لاصحاب من تعسار ليام" علما انه يدرك ادراك المتصوف الفقيه؛ انها سنة الله في خلقه.ولعل هذه الحكمة الشعبية وغيرها من العبارات التي نرددها حينها؛ لها دلالات وابعاد نفسية واجتماعية ودينية تتعلق بمرددها؛ متلقيا للخبر المفجع في علاقته مع ذاته؛ وفي علاقته مع الفقيد؛ وفي علاقته بمحيطه الاجتماعي .. تلقينا وفاة صديقنا وزميلنا في العمل لسنوات عبد الفتاح فهدي و الممتهن معنا للعمل الجمعوي في جمعية واحدة من جهة وفي فضاء مغلق يجمعنا في جمعيتين مختلفتين من جهة ثانية والبحث الاكاديمي في ملتقيات سجلماسة لفن الملحون من جهة ثالثة.

          وهكذا؛ احببت تأبين الرجل تخليدا لحسناته من خلال هذه الكلمة التي توثق رسائله المتنوعة وليس بكاء و ولولة ...مع اعتذاري لمن يقرأ هذه الكلمة على كل ماقد يوجد بها من هنات لاني لم أعدها مسودة؛ بل اكتبها مباشرة عدا مقالاته حيث اردت لها ان تكون عفوية بأحاسيسها؛ منبعثة من القلب ..

*رسالة الاستاذ مع الأنشطة الموازية :

تعاطى رحمة الله عليه لتدريس مادة الفلسفة-التي لم تتحرر آنذاك من نعوت القرون الوسطى - في ثانوية مولاي رشيد بمدينة أرفود ؛ في الوقت الذي كنا في ندرس مادة اللغة العربية حيث جمعتنا معه أواصر المحبة في الله ولله . كان لين الجانب مبارك الجوار ؛ حسنن المعاملة ؛مبتسم التغر ؛ باشا في وجه متلقيه ...ادى رسالته الأستاذية على احسن وجه مربيا ؛موجها؛ ناصحا ؛قلقا/ القلق الفلسفي من نوع خاص ..وانفتاحه لحيويته وفاعليته وفعاليته على المشاركة في الأنشطة الموازية ومجالس المؤسسة ..ويكفي في هذا المقام ان نشير الى نشاط ثقافي داخل المؤسسة وهي عبارة عن مناظرة ذات طعم فلسفي مختلفة المرجعيات بينه وبين الزميل بوعديلة وهو الاخر أستاذ للفلسفة - تحياتي له وارجو ان يكون بالف خير- حول مؤلفين بارزين العالمين على راسها نور وهما : الغزالي ومؤلفه تهافت الفلاسفة؛ وابن رشد ومؤلفه تهافت التهافت حيث كان أستاذنا بوعديلة مدافعا عن ابن رشد واطروحته وممثلا له ؛بينما استاذنا فهدي مدافعا عن الغزالي ..وكانت المناظرة حمية الوطيس بين استاذين ينتميان الى نفس التخصص مع تشبع الاخير بالجانب الديني ولعل هذه المناظرة هي التي حفزته اكثر ليتوجه وجهته بدون مؤاربة ولا توجس معلنا مشروعه الباني...ونظرا لصدى ووقع هذه المناظرة اعدناها بين الاستاذ القدوسي احمد استاذ الانجليزية / الغزالي والاستاذ محمد المالكي/ابن رشد؛ وكان عبد ربه مسير هذه المناظرة التي لا يمكن نسيانها.. والجميل في كل هذا في هذه الثانوية العريقة تربويا وثقافيا ان الاختلاف الايديولوجي لا يؤثر على الزمالة حيت الذي يؤثر بحق المواقف امام قضايا الشغيلة التعليمية ؛ ولكن كان الكل ينخرط بشكل لا نظير له في هذه القضايا...

*رسالة الممتهن للعمل الجمعوي:

كان رحمة الله في جمعية النخيل متعاطفا و عضوا .كما كان معنا عضوا في جمعية سجلماسة للفن الملحون التي كان لها الفضل الكبير في تأطير جملة من البراعيم انذاك والذين اصبحوا الان والحمد لله من رجالات الملحون انشاد وعزفا وووو كان الاستاذ عبد الفتاح ما ان اكتشف قصيدة الوصية للشيخ سيدي عمر اليوسفي الذي عاش في عصر السلطان المولى السليمان وما يعرفه هذا العصر من اضطراب انعكست في القصيدة من خلال جملة من الوصايا والحكم كأنها ترياق ..حتى استهوت الاستاذ الباحث عبد الفتاح فاضحت بالنسبة إليه معينا يستمد منها رؤياه الفلسفية الواقعية يستخصرها في كل مداخلة حتى نعتناها محبة عبد ربه والاستاذ عبد السميع .. بسيدي عمر اليوسفي وكان يتقبل ذلك بصدر رحب ...وكانت لنا معه جولات في المؤسسات التعليمية عن الجانب الديني في الملحون وخاصة في ليالي رمضان جوانب أخرى في غيره..ثم اسس جمعية فضاء الفتح الوطنية التي كان لها حضور الى اليوم بينما نحن وثلة من الاصدقاء اسسنا جمعية الأمل الثقافي ورغم اختلاف التوجهات لم يحدث أن تصادمنا او مزق بعض ملصقات الاخر كما حدث بعد ذلك ؛ نحضر انشطتهم ويحضرون انشطتنا بل يشاركون في بعص ندواتنا و نشاركهم في ندواتهم. وكان الأستاذ عبد الفتاح هذا الفضل لانفتاحه وتعادليته ليس بالمفهوم الحزبي الى درجة انه في عقيقات ابنائه حفظهم الله تراه اديبا ينتقر ليس من زاوية التوجه او اليافطة السياسية أو الجمعوية ..وقد كان لنا حضور في جميع مناسباته ..,ولم يفته رحمة الله عليه عندما انتقل إلى الدار البيضاء وهو رئيس مؤسسة ابن عبود ان يستدعنا للمساهمة في ندوة حول الملحون تكريما العباس الجراري والتي شاركنا فيها بموضوع : الملحون الأصالة والإستمرارية 2007

*رسالة الباحث في حقل الملحون:

كان لجمعية سجلماسة الفضل الكبير في التوجه الى الملحون سجل الحضارة المغربية وديوان المغاربة ؛ فضلا عن رغبة الرجل استثمار كل ما من شانه ان يجعله ينفتح عن محبطه الاجتماعي ليؤدي ما يؤمن به من رسائل . وكان الملحون مجالا خصبا وجسر العبور الى المتلقي المتنوع المشارب الثقافية ..ومن مقالاته التي وقفنا عليها مايلي:

*قصيدة النحلة ( قراءة سريعة في ملف الطبيعة) 

ملتقى سجلماسة الخامس 1992 وزارة الشؤون الثقافية

*قراءة في قصيدة" الوصية "للشيخ سيدي عمر اليوسفي 19-30،-1990

*الالتزام في الملحون مؤسسة المهدي بن عبود تكريما العباس الجراري 2007

*فن العمارة في فن الملحون ملتقى سجلماسة السابع 1994

،*قصيدة المصرية قراءة في جهاديات الشعب المغربي ملتقى سجلماسة السادس لفن لدالملحون1996

*نمادج من القصة في فن الملحون ملتقى سجلماسة الثامن 1997

رحمة الله على الاستاذ الباحث المربي عبد الفتاح فهدي وبارك الله في ذريته وإنا لله وإنا إليه راجعون ..فصبر جميل.

  الباحث ذ. مبارك أشبرو

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط