كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الالتفاف الشعبي في مواجهة الانغلاق السياسي وأفق المواجهة

الالتفاف الشعبي في مواجهة الانغلاق السياسي وأفق المواجهة

تاريخ النشر: 2018-08-05 | 10:59

يستحيل مناقشة ما يحدث على الأرض الفلسطينية من استلاب واستعمار وتنفيذٍ لمخطط E1 وانغلاق في الأفق السياسي والعملية السلمية خارج اطار المشروع الاستيطاني ككل، وبالعودة الى تاريخ ليس ببعيد، أي الى مجريات حرب عام 1967، فاننا نجد ان هدم 9 قرى في اريحا الوسطى عام 1967 لتحقيق العمق الصهيوني الاستعماري في أضيق خاصرة جغرافية في فلسطين التاريخية من معالية ادوميم وحتى نهر الاردن كان المنج الأول لقوات الاحتلال الإسرائيلي ، ما ساعدها في تحقيق مشروعات الضم والتوسع التي كشفت حكومة الاحتلال الإسرائيلي النقاب عنها لاحقا، فيما يستند اليها مشروع الاحتلال بالكامل منذ انطلاقه في فلسطين.

تستخدم حكومة الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة أنواع من أساليب الهيمنة المرتكزة الى ربط القانون الاحتلالي بالفعل المستلِبِ للأرض والفكرة، اذ تذهب أولا الى بث الاشاعات المتعلقة بمصادرة أرض معينة لتحقيق المباغتة النفسية للفلسطيني لترسيخ مفهوم واحد وهو ان هذه الأرض ليست له، ثم تلجأ الى الضم الفعلي للأرض من خلال انشاء نقطة عسكرية او وضع كرفان لمستعمرين او حتى رفع علم فوق الأرض المستهدفة بالمصادرة، تليها مرحلة الضم القانوني من خلال التكييف القانوني في المحاكم الاحتلالية لقوانين عنصرية تهدف الى ضم الأرض ما يجعل الطعون المقدمة من أصحاب الأرض اجراء يتم رفضه دائما استنادا الى اللوائح والإجراءات العنصرية.

ان الشروع في حالة نضال شعبي مقاوم لفعل الاستلاب يستلزم البناء على محاور ثلاثة للعمل تتلخص بالحفاظ على المقاومة ومعانيها بكل مصداقية ثم تعزيز صمود المواطنين بكل الوسائل الممكنة وحماية التجمعات البدوية والزراعية في مناطق التماس من خلال تقديم كافة اشكال الدعم وأسباب الصمود وتقديم أنموذج لنظام حكم قوي ونزيه يأخذ بعين الاعتبار الاستغلال الأمثل للسلطة والامكانيات المتاحة في دعم المواطن وتعزيز ثقته.

وفي الوقت الذي نستدعي فيه التاريخ الأول لنضال منظمة التحرير الفلسطينية بكافة كوادرها والأسماء التي أضاءت -بعبقريةٍ- مسارات المقاومة والتحدي، وصاحبة القول الماثل الى الابد كأمثولة في الانخراط الشعبي والفكري والاستراتيجي في النضال والمقاومة، نجد الرعيل الاول من فتح الثورة من قادة النضال في الساحات الخارجية ومعارك الكرامة والصمود يعودون الى الالتحام بالجماهير لتحقيق النضال من خلال الالتفاف الشعبي في أماكن الحدث ولمواجهة الانحياز الأمريكي والعنجهية الإسرائيلية.

قرية الخان الأحمر وكفر قدوم والاغوار الشمالية اليوم في كردلة وبردلة وعين البيضاء التي سبقت وان اصحبت الصحفيين لتغطية سرقة الاحتلال لمائها والمستوطنين لأرض قرية الشهيد ياسر عرفات خلال الجولات الصحفين التي أقوم بترتيبها من خلال وزارة الاعلام منذ عام 2002 هي الواجهة والوجهة، وينبغي ان تكون العناوين لمقاومة حالة المحو الاحتلالي للمواطن الفلسطيني وتفعيل برنامج نضال شعبي واضح وثابت على الأرض يحيي النهج الأول للمقاومة والخطوة الآولى لآباء الحركة العظام على الأرض من سَدَنَةِ هيكل المقاومة وورثةِ النهج الأكثر التصاقا بهموم المواطن ومعاناتهم.

نفخر ببرنامجنا النضالي في كل مرحلة من مراحل الثورة، وإذ عولنا في الفترة الماضية على برنامج سياسي، فان الأمور تحكمها مخرجاتها، وحيث ينغلق الأفق السياسي أكثر وأكثر لعنجهية يبديها المحتل وصَلَفٍ يظهره تجاه المرجعيات الدولية الدستورية والقانونية وحتى حقوق شعب تحت الاحتلال او حتى الحقوق الإنسانية اليومية والبسيطة المكفولة بموجب ميثاق جنيف الرابع وبروتوكولاته او الحقوق السيادية والوجودية بموجب قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي كسلطة اعلى وبقوة الحق الفلسطيني كما يسميها الأخ الرئيس محمود عباس، فان فتح هي عنقاء الأزمنة التي تخرج من رماد المرحلة كلما تطلبت المرحلة - شامخة وعالية تسير بكافة كوادرها سراعا نحو الحرية والاستقلال بوعي جمعي مستلهم من هذه الفكرة التي لا تموت ومن ضرورات الرد على تغول استعماري إسرائيلي الغائي

مع كل عجوز او طفل حافٍ في مواقع التماس الأخطر والأقرب لتنفيذ مخططات المشروع الصهيوني في الأرض الفلسطينية سيتم بناء التفاف شعبي والعمل على تشكيل جبهات رد سيكون لها دورها في مرحلة الركود واللافعل، وستؤدي الى توجيه رسائل واضحة المضمون والمعنى بأن القدس فلسطينية وبأن فلسطين دولة وبأن الشعب الفلسطيني يقاتل ليس فقط محاولات نفيه ومحوه عن الأرض من خلال التهجير والاستلاب بل ويقاوم منظومة قوانين عنصرية كان آخرها حتى الان قانون القومية الذي يفرغ القيم الإنسانية من مضاميها ويؤسس لتحويل الديانة اليهودية الى قومية، ما يضع المجتمع الدولي امام المساءلة الأخلاقية والقانونية ونحن جنبا الى جنب قيادة وشعبا في مواجهة المحتل.

ليست اللحظة التاريخية خارج اطار الحسابات الضيقة لافراد يقتسمون المصالح والمناصب كما نقتسم نحن المعاناة والهَّم تحت الاحتلال، ففي الوقت الذي يعمل البعض على استكمال دائرة انغلاق الافق السياسي والالتفاف المصالحة من خلال الذهاب الى المصالح الوظيفية والفئوية ومحاولة ترسيخ مشروع "امارة غزة"، فان الوطن أمام مرحلة فاصلة في تاريخه سيكون لها ما بعدها اذا ما استمرت حالة المحاصصة والمواجهة الداخلية.

وبينما يتم تمرير المشروع الأخطر على القضية الوطنية بدعم امريكي من خلال ما يسمى بصفقة القرن التي تشترك فيها أيد فلسطينية، يستمر ما يزيد عن عقد من الانقسام في حرف البوصلة عن أفق المواجهة مع الاحتلال خدمة لأهداف مشبوهة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط