كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإمارات و«قطرات» القرضاوي

كلام القرضاوي يوم الجمعة الماضي هو تحريض مباشر وواضح وصريح ضد دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها، وضد كل من يعيش على أرضها عندما قال «الإمارات تقف ضد كل حُكم إسلامي». على الرغم من أن القرضاوي يعرف أن دستور الإمارات ينص على أن دين الإمارات الإسلام، وأن أحكامها تستمد من الشريعة الإسلامية... ولمن لا يعرف هذه المعلومة، فإن المادة السابعة من دستور الإمارات تنص على «الإسلام هو الدين الرسمي، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع....». والإمارات لا تنتظر أن يأتي ذو مصلحة، وذو أجندة ليصنفها، ويحكم عليها، أو يفرض عليها أي شيء.

إن كلام الداعية الإسلامي المثير للجدل الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس ما يسمى بالاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، في خطبتي وصلاة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة، هو مساس، بل وتهديد للأمن القومي الإماراتي، وهو يعني بالضرورة تحريض الجماعات الإسلامية المتطرفة على الإمارات.

القرضاوي يعرف تماماً أهداف تلك الجماعات -المعلنة على الأقل- ويعرف موقفها من كل من هو غير إسلامي أو ضد الإسلاميين، وبالتالي فإن إشارته تلك تعتبر دعوة للفت أنظار تلك الجماعات الإسلامية للإمارات، وتحريضاً ضدها.

هذا التصريح الخطير من رجل كالقرضاوي لديه من يستمع إليه ويصدقه، بل وينفذ ما يقوله دون تردد، لا يمكن أن يمر مرور الكرام، فلا بد من اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هذا التحريض المباشر. الإمارات بلد مسلم، ورفض شعب الإمارات لـ «الإخوان» لا يعني رفضه للإسلام وأحكامه، إلا إذا كان القرضاوي يختزل الإسلام في جماعته التي حاولت اختطاف الإسلام وفشلت..

إن محاولة القرضاوي الإيحاء بأن محاكمة قضاء الإمارات عدداً من الأعضاء المنتمين إلى تنظيم «الإخوان المسلمين» في الإمارات ممن ثبت ضدهم خرقهم للقوانين وقيامهم بأعمال تتعارض ونظام الدولة، هي حرب على الإسلام، تبدو محاولة غير لائقة من رجل يرتدي عمامة العلماء ويتكلم باسمهم، وهو بذلك يسيء إلى كل عالم شريف ومخلص، فكل من يعرف حقيقة تلك المحاكمات، يعرف أنها ضد أفراد لم يلتزموا بقوانين الدولة وأنظمتها التي يحترمها كل شخص يعيش على أرضها. أما من يريد أن يرى الإسلام السمح، ويرى شريعة محمد صلى الله عليه وسلم تطبق، فيمكنه أن يزور الإمارات ليراها بأم عينيه.

إذا كان القرضاوي مصرّاً على أن ينفث «قطرات» سمومه حتى آخر لحظة في حياته، فلينفثها وينشرها بعيداً عن الإمارات، فبعد أن كان سبباً في إشعال الفتن في العديد من الدول، وكان المحرض على بعض الأحداث المؤسفة، وبعد أن حرض شباب مصر على الموت، وكان أحد أهم أسباب انقسام الشارع المصري، فعليه أن يتوقف.. وإنْ كان عقله وتفكيره لا يساعدانه على ذلك فعلى «أصدقائه» أن يساعدوه على ذلك، وإنْ لم يستطيعوا أن يساعدوه، فلا بد أن هناك من يستطيع مساعدته.

إن استمرار القرضاوي في التحريض ونشر الفتنة باسم الدين لا يبدو سلوكاً مقبولاً، والإسلام بريء من ذلك، فديننا الحنيف يأمر بحقن الدماء، ويأمر بالتسامح، ويأمر بالصلح بين الفرقاء، فما بال القرضاوي يفعل عكس كل ذلك؟! فبأي شرع يدين وإلى أي شريعة ينتمي؟!

بالنسبة للإمارات، فلا يمكن أن تسمح أن تصل فتنة القرضاوي إلى أراضيها، فصمت الإمارات طال على خزعبلات هذا الرجل. ولا بد من محاسبته أولاً على هذا التحريض، ومن ثم لا بد من اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هذا الكلام اللا مسؤول حتى لا يتكرر منه مرات قادمة.

حكومة الإمارات مطالبة هذه المرة باتخاذ موقف عملي تجاه تحريض القرضاوي المستمر ضدها. فهناك رأي عام شعبي قوي في هذا الاتجاه، يطالب الحكومة بعدم ترك تصعيد القرضاوي أو غيره ضد الإمارات، وهذا الرأي لا يمكن تهميشه طويلاً، خصوصاً أن هذا التحريض يأتي من شخص غير خليجي، ويتسبب في تعكير صفو البيت الخليجي وإثارة المشكلات بين شعوب دول مجلس التعاون. واتفق مع ما ذهب إليه معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عندما قال: «من المعيب أن نترك القرضاوي يستمر في إساءته للإمارات وإلى الروابط والعلاقات في الخليج العربي».

بوضوح قالت الإمارات، حكومةً وشعباً، إنه لا مكان لـ«الإخوان المسلمين» في الإمارات.. بوضوح قالت لهم أكثر من مرة أنْ يمارسوا أعمالهم السرية بعيداً عن شعب الإمارات وخارج أرضها، لكن «الإخوان» لا يعقلون ولا يفهمون! كيف يفهمون ومن يقودونهم هَرِمُون أصبحوا خارج العصر وخارج الحضارة، وبعيدين عن روح الإنسانية والإسلام، أناسٌ لا يؤمنون إلا بالعنف فعلاً وقولاً، ولا يستطيعون أن يقبلوا من يختلف معهم.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط