كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الامام الصدر استحضر كل عناوين فلسطين

الامام الصدر استحضر كل عناوين فلسطين

تاريخ النشر: 2017-08-29 | 10:00

شكلت فلسطين نبض مقاومة الإمام المغيب السيد موسى الصدر اعاده الله ، فاستحضر كل عناوينها وأعلن أن دعم المقاومة الفلسطينية هو واجب شرعي، ودعا يوم كانت المقاومة الفلسطينية في بداياتها إلى تحويل ريع حفل إفطار في العام 1969 في اوتيل الكارلتون في العاصمة اللبنانية بيروت لصالح مجهودها الحربي، بعد أن عمل على الحصول على فتوى المرجع الاعلى للطائفة الإسلامية الشيعية في النجف الاشرف السيد محسن الحكيم بجواز دفع أموال الخمس لحركة فتح والمقاومة.

ومن هنا نعود الى اقوال الامام موسى الصدر الذي قال ان القدس هي قبلتنا وملتقى قيمنا وتجسيد وحدتنا ومعراج رسالتنا، إنها قدسنا وقضيتنا، وان حياتنا من دون القدس مذلة، وان شرف القدس يأبى ان يتحرر إلا على أيدي المؤمنين الشرفاء، حيث اعتبار الكيان الصهيوني خطر على الجميع ، خطراً ثقافياً حضارياً اقتصادياً وسياسياً، وان الثورة الفلسطينية هي الطريق الى الارض المقدسة وهي الشعلة المقدسة التي اوقدها الله تعالى لحماية خلقه ولكرامة هذه الامة وللقضاء على اعدائها وأعداء الإنسان، وإن السند الحقيقي للثورة الفلسطينية هو عمامتي ومحرابي ومنبري، وإن العودة الى فلسطين هي صلاتنا وإيماننا ودعاؤنا نتحمل في سبيلها ما نتحمل ونتقرب الى الله في سبيلها بما نتحمله من متاعب.

لا شك ونحن اليوم في ذكرى القائد الامام موسى الصدر ندخل مرحلة جديدة عنوانها الصمود و الانتصارمن فلسطين وقدسها الى جرود عرسال وجرود بعلبك والقاع لتشكل محطة من محطات الكفاح والمقاومة  للمشاريع الامبريالية والصهيونية والرجعية والارهابية التكفيرية في المنطقة ، وهذا ليس بسيطاً ما يحدث الآن، وخاصة في الميدان من علامات المرحلة بداية سقوط المشروع التفيتي في مضامينه وآلياته، وان هذه الانجازات تحققت بفضل صمود شعبنا في القدس وفلسطين وفي المنطقة  الممتدة من العراق إلى سوريا وإلى لبنان الذي حقق جيشه الوطني ومقاومته انتصارات مهمة، وهي طابع استراتيجي في محاربة الإرهاب وأدواته وسقوط المشروع الامبريالي الصهيوني الاستعماري.

لذلك نقول ان هذه المشاريع حذر منها الامام موسى الصدر ، ونستحضرها اليوم في ظل مرحلة يجري فيها التطبيع من قبل بعض الانظمة العربية ، ونحن نؤكد على مواقف سماحة الامام المغيب الذي اكد على كل عناوين فلسطين من فقر وتهجير وتشريد ومقاومة وشهادة وفداء في مواجهة اخطر مشروع تتعرض له الامة العربية في سياق نصه الإصلاحي والجهادي والمقاوم، معتبرا ان قضية فلسطين، مع التسليم بأن شعبها هو رأس الحربة في مسيرة تحريرها ومقاومة العدو، فهي قضية كل انسان عربي ومسلم وحر في العالم، وعليه تقع مسؤولية ليس دعم المقاومة الفلسطينية فحسب، بل الانخراط الكامل بالمقاومة والالتزام بها، واكد ذلك من خلال جعل القضية الفلسطينية في احد بنود ميثاق حركة المحرومين (امل)، وهو الميثاق الذي يشكل الاساس الفكري للانتماء التنظيمي، مشددا على السعي لتحرير فلسطين اولى الواجبات، وأن الوقوف الى جانب شعبها وصيانة مقاومته والتلاحم معها شرف حركة امل وإيمانها، لا سيما ان الصهيونية تشكل الخطر الفعلي والمستقبلي على لبنان.

وهنا نتوقف في ذكرى الامام موسى الصدر لنذكر بانه حمل قضية فلسطين في قلبه وكان اول الداعمين للشعب الفلسطيني وثورته الفلسطينية المعاصرة، حيث كان اول المشاركين في تشييع الشهيد مرعي لحسين ابن مخيم البرج الشمالي، ليشكل ذلك البعد الفلسطيني والحضور الطاغي لقضية فلسطين وتحديات المشروع الصهيوني والتحذيرات التي اطلقها الإمام من اجل مجابهة هذا المشروع كي لا يتمدد الى جسم المنطقة العربية كلها.

ومن موقعي اقول ان الامام المغيب السيد موسى الصدر ظُلم ولم يستمع الى نصائحه العديد وخاصة ان اختفائه او خطفه كان بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية، ولكن العديد أيضا  قرأ تجربته وصحح مواقفه ، وهو من دفع ذلك الثمن من اخلاصه الكبير للمقاومة وفلسطين، وهذه الحقيقة اليوم نراها في المشهد حيث هناك غياب عربي شبه كامل لقضية فلسطين في ظل اوسع عملية تهويد وتغيير لمعالم المدينة القدس، والإعداد لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل على انقاضه، مما يضع الجميع امام مسؤولياتهم على محك التجربة الفعلية، والالتزام الحقيقي بقضية القدس وفلسطين لما تحتله القدس في قلب العرب والإسلام كنص وعقيدة ودين وشريعة.

وامام هذا الواقع الذي تعيشه القضية الفلسطينية والمنطقة  نحن نؤكد على مواقف سماحة الامام المغيب وحركة امل وكل الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية الداعمة لفلسطين، ونحن نعتز بالشعب اللبناني اﻻبي المقاوم ومقاومته البطلة، ولن ننسى العلاقة التي تعمدت بالدم بين الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني بمواجهة العدو الصهيوني، على ارض لبنان ارض الصنوبر واﻻرز والشموخ والعنفوان والعزة والكرامة، والزيتون والليمون والزعتر البري والرياحين وتحديدا في عاصمة العرب بيروت مدينة الشرائع التي لم تركع لمحتل وﻻ لغاصب، على اثر الغزو الصهيوني للبنان عام  1982.

امام كل ذلك لا بد وفي ذكرى تغييب الإمام القائد موسى الصدر ورفيقيه، ان نؤكد على الدور الكبير  لحامل الامانة، دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري، الذي لم يترك فرصة من أجل فلسطين وقضايا العرب ولبنان والإنسان والتلاقي، حيث يؤكد في كافة مواقفه على ان القضية الفلسطينية تبقى هي الأساس رغم كل ما يحصل، لافتا في احدى رسائله  للقدس منطلق الثورة وكلمة سر الانتفاضة المرفوعة على الصليب والمكللة بالشوق والمطعونة في خاصرتها والنازفة حتى النصر أو الموت، وللضفة، لنابلس والخليل لشعلة المجد التي تتألف من جبل النار، الى جنين الأحرار، وللجليل الذي حلف على السيف والمصحف مع جبل عامل أن يكونا وشعبهما حتى النصر أو الشهادة، ولغزة التي ميتها لا يموت ونهارها لن يموت وليلها والتي ينبت الغار على رفات شهدائها والتي تتوالد الأقمار من بيوتها، والتي يزهر رماد الحرائق بالنخيل على شفاهها والتي ستزدهر حتماً بالنصر الآتي ان شاء الله.

 ختاما: في ذكرى الامام الصدر  نوجه تحية لدولة الرئيس نبيه بري الذي يشكل رمزا كبيرا من رموز الامة العربية، وهو يستحق من فلسطين رسالة وفاء وعهد على مواصلة مسيرة النضال والصمود ، ونحن بكل تأكيد نقول من حق التاريخ العربي ان ينصف الرئيس بري بأحرف من ذهب، فهو من حمل راية الدفاع عن فلسطين والمقاومة التي خطت بدمائها وخطت بمعتقليها وأسراها وجرحاها وشهدائها شعلة النضال في مسار طويل حتى تبقى الثوابت راسخة في ذهن وعقل ووجدان الانسان الفلسطيني والعربي ، محاطا بوحدة وطنية حقيقية وقرار حر من اجل غد افضل على طريق تحرير الارض والانسان .

كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط