كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإمام موسى الصدر حمل فلسطين صلاةً ودعاءً وفعلاً

اليوم ونحن نقف امام ذكرى تغييب قائد كبير احتل مكانة مميزة في صدر المحرومين في ارضهم والمحرومين من ارضهم ، قال كلمة لا يمكن لاي مناضل عربي واسلامي ان ينساها ، اذا احتلّت اسرائيل جنوبي سأخلع ردائي وأصبح أول فدائي، حيث انني اقف امام هذه الكلمة التي لها أبعادا عدة ومدلولات عدة ، تكرس اسرائيل عدوا وتشرع العمل المقاوم وتوظف الدين في خدمة الوجود في خدمة الانسان والمدلول الأخير هو الأكثر أهمية اليوم في زمن رجال اتخذوا الدين لباسا ولبوسا فضربوا جوهر الدين وهم الأخطر عليه بل هم الصهاينة الجدد وما آلتماهي بينهم وبين العدو سوى تأكيد لما نقول .

ان خطابات الامام الصدر كان لها الحضور الطاغي لقضية فلسطين وتحديات المشروع الصهيوني والتحذيرات التي اطلقها من اجل مجابهة هذا المشروع كي لا يتمدد الى جسم المنطقة العربية كلها، من ساحة جهاده الاولى (جبل عامل) في جنوب لبنان اكتشف الإمام الصدر ان اسرائيل لم توفر الجنوبيين من مجازرها، فكانت مجزرتا حولا وصلحا عام 1947 كنموذج مسبق لدير ياسين والطنطورة، وكأنه كان يرى ان المجازر تصوغ مصيرا مشتركا للجنوبيين والفلسطينيين، فتكلم على التحالف بين المحرومين على ارضهم والمحرومين من ارضهم.

وهنا لا بد من التأكيد على مواقف الامام الصدر منذ الخطر الكبير الذي داهم المنطقة وخاصة بعد  الاجتياح الاسرائبلي الاول لجنوب لبنان و الذي استهدف بلدتي جويا وقانا ، حيث اكتشف الامام الصدر الخلل الكبير الذي حصل في اطلاق اعمال المقاومة الفلسطينية دون وضع استراتيجية عربية موحدة, وكأن العرب عام 1967 بعد الهزيمة ارادوا القاء كل الحمل عن ظهورهم وبالتالي تحميل الشعب الفلسطيني كل الاعباء عن طريق التهرب من وضع استراتيجية عربية موحدة تمكن كل دولة عربية من القيام بواجبها تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا على اهمية تعايش الطوائف في لبنان هي التجربة الحضارية الوحيدة في العالم وهي ادانة صارخة لاسرائيل. وكان يرفض اسقاط القضية الفلسطينية ويطالب بالتنسيق بين المقاومة الفلسطينية والدولة اللبنانية. ينادي باستمرار الحوار بين المسلمين والمسيحيين.

الامام السيد موسى الصدر لم يكن العلامة المحاضر والمدرّس ورمز المقاومة فحسب بل كان الطيب المتواضع على صورة يسوع المسيح وخطى الحسين اذ انخرط في العمل من اجل الارض والإنسان ونزل الى أرض الواقع ، فكان ايمانه بالقضية الفلسطينية من منطلق انتمائه الى الهوية العربية هو الذي عمل على خطّ تمتين أواصر العلاقة بين الدول العربية ناسجا علاقات تؤسس لوحدة على الأقل في القراءة الواقعية وتحديد البوصلة باتجاه فلسطين التي باعها من يدعون العروبة بأبخس الأثمان لينطلق العمل المقاوم من لبنان الذي حمل الصليب وسار على درب الجلجلة فكانت المقاومة ولم تزل الخيار الوحيد فكانت حركة أمل خيارا مقاوما في مواجهة العدو الصهيوني .

ولم يطلق الامام الصدر اعاده الله المقاومة فكريا فحسب بل دعا الدولة اللبنانية الى تسليح أبناء الجنوب سنة ١٩٦٩ وتسلمه رئاسة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ومعمما ثقافة المقاومة على كامل الخريطة العربية فلم تخل خطبة او محاضرة من دعوة الدول العربية الى الانخراط في العمل المقاوم عمليا او دعما .

ونحن اليوم نؤكد على هذا المعطى باعتباره يشكل اساسا في ظل الهم العربي ، وخاصة في المرحلة الراهنة  التي تتطلب ثقافة الانتماء ،ومن هذا الحس الوطني كان التلاقي بين الامام الصدر والرئيس الشهيد ياسر عرفات في الانتماء والمقاومة ، لهذا استحضر الإمام الصدر كل عناوين فلسطين من فقر وتهجير وتشريد ومقاومة وشهادة وفداء في مواجهة اخطر مشروع تتعرض له الامة العربية في سياق نصه الإصلاحي والجهادي والمقاوم، فاعتبر ان قضية فلسطين، مع التسليم بأن شعبها هو رأس الحربة في مسيرة تحريرها ومقاومة إسرائيل، هي قضية كل فرد وانسان عربي ومسلم وحر، وعليه تقع مسؤولية ليس دعم المقاومة الفلسطينية فحسب، بل الانخراط الكامل بالمقاومة والالتزام بها.

الإمام الصدر وثق العلاقات مع قادة المقاومة الفلسطينية خاصة حركة فتح، وكان حاميا وسندا حقيقيا للثورة الفلسطينية وهو من قال بعمامتي ومحرابي ومنبري سأحمي الثورة الفلسطينية ، لانها القبلة يجب ان تكون وتبقى فلسطين ، وإن العودة الى فلسطين هي صلاتنا وإيماننا ودعاؤنا ،نتحمل في سبيلها ما نتحمل ونتقرب الى الله.

في هذا الزمن الذي نرى فيه قوة متأسلمة ارهابيه تكفيرية مدعومة من مشروع امبريالي صهيوني استعماري حيث تغيب عن المشهد بشبه كامل  قضية فلسطين خاصة في ظل اوسع عملية تهويد وتغيير لمعالم مدينة القدس، والإعداد لهدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل على انقاضه، مما يضع مجمل الإسلاميين ومشاريعهم على محك التجربة الفعلية، والالتزام الحقيقي بقضية القدس وفلسطين لما تحتله القدس في قلب الإسلام كنص وعقيدة ودين وشريعة.

هنا نستحضر مواقف الإمام موسى الصدر ومسيرته الذي حمل فلسطين صلاةً ودعاءً وفعلاً في كل ساحة من ساحات جهاده، وها هم اخوانه يحملون رسالته ويؤكدون بمواقفهم بأن شرعية أية جهة وإسلاميتها وعروبتها ووطنيتها تتحقق بمدى حضور فلسطين فيها، لأن تجاهل فلسطين او التنازل عن القدس يعني حسب نص الإمام الصدر تنازلاعن الدين.

ولهذا لا بد ان نسأل لماذا غيب ، لأنه لهم مصدر قلق في السيف والكلمة ، في الفكر والمقاومة ،  تغييبه ضرورة ومطلب لكل اصحاب الفكر التكفيري من الصهيونية الى داعش ومسمياتها ويخطىء من يظن غير ذلك، ولكن في عرف المؤامرة كل شيء في حينه .

اليوم نتذكره ونحتاجه ولكن هو مطمئن ان ثقافة المقاومة عممت والمقاومة انتصرت والعدو الصهيوني قلق وخائف ، لان قوى المقاومة في المنطقة صامدة وفلسطين عائدة ، وهنا لا بد من التأكيد على دور من حمى النهج وأكمل، وسيكون للرئيس نبيه بري كلمة .

ختاما : لا يمكن اختصار قامات بكلمات الا اننا نؤكد بان المقاومة التي ارسى معالمها حققت انتصارات وانجازات وهي بكل تأكيد ستبقى خيارا حتى النصر المبين من العراق الى سوريا مرورا بلبنان الى فلسطين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط