كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأمةُ شريعتُها الإسلامُ ودستورُها القرآنُ

الأمةُ شريعتُها الإسلامُ ودستورُها القرآنُ

تاريخ النشر: 2019-07-27 | 16:49

أثار مقالي عن وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الكثير من الجدل، ودار حوله لغطٌ كبيرٌ، وتسبب في جلبةٍ ما كنت أقصدها، ومناظراتٍ ما سعيت إليها، حيث وصلتني ردودٌ كثيرة وتعليقاتٌ عديدةٌ، اتصالاتٌ هاتفية ورسائل نصية، ونصائحٌ أخوية وتوضيحاتٌ علميةٌ، وهي في أغلبها غيورة وحريصة، وإن اختلفت لهجتها وتباينت حدتها، وقست مفرداتها أو لانت كلماتها، تتناول جميعها مواقف المتوفى وتصريحاته، واجتهاداته وسياساته، ورأت أن المقال لم يأت على ذكرها، ولم يتعرض لها بالنقد أو الرفض، وهو الذي أسهب في ذكر مميزاته الديمقراطية ومواقفه الوطنية.

رغم أن البعض قد أيد المقال وأعجبه وقد أحسن قراءته، وأدرك الرسائل التي تضمنها والغايات التي أرادها، وفهم الوصايا والنصائح التي أبرزها، وراق له موقفنا القومي من رجلٍ نعارضه ولا نتفق معه، إذ احترمنا الموت ووقفنا بخشوعٍ أمام رهبته، واكتفينا بذكر محاسن الرجل المتوفى وابتعدنا عن عيوبه، إذ انتقل إلى جوار ربه الحكم العدل، وأفضى إلى ما قدم من عملٍ، فإن كان خيراً فخيرٌ، وإن كان شراً فشرُ.

بينما أساء آخرون فهمه، إذ وجدوا فيه ما يخالف رأيهم ويتناقض مع اعتقادهم، ولا يتناسب والقيم الدينية والمفاهيم المجتمعية العربية والإسلامية، فوجه بعضهم انتقاده الشديد لنص المقال، وعزز موقفه بتصريحاتٍ وبياناتٍ للرئيس التونسي الراحل، التي تتجلى فيها مواقفه المستفزة ومعتقداته المخالفة، بينما صب آخرون جام غضبهم على كاتب المقال، وظنوا أنني أؤيد مواقفه العقدية، وأتسامح مع تعدياته على الدين والشريعة، وأقبل بإقصائه القران الكريم عن الحياة العامة، وأوافق على دعوته لتشريع قوانين مدنية جديدة في الإرث والزواج، تخالف القرآن وتتعارض مع مفاهيم الإسلام.

وعليه فإنه يطيب لي هنا في هذا المقام وقد استعر النقاش والتهب الخلاف، وتاه البعض وحار، وشك آخرون وظنوا سوءً، أن أؤكد إيماني المطلق بأن القرآن الكريم هو دستور هذه الأمة ونبراسها المنير، وكتابها الخالد ومنهاجها القويم، منه تستقي أحكامها وتستنبط شرائعها، وعلى أصوله تقوم حياتها الخاصة والعامة، وتنشأ أحكامها السياسية والمالية، والشخصية والمسلكية، وبما لا يتعارض معه يجتهد العلماء ويسن المشرعون قوانينهم الجديدة، لمواكبة التطور ومتابعة الحداثة والتجديد.

وأؤمن قطعاً بما نص عليه القرآن الكريم من حقوقٍ وأنصبةٍ للوارثين حكماً، إناثاً وذكوراً وفق ما نص عليه في آياته البينات، وأحرم ما حرمه من مصاهرةٍ، وأجرم كل علاقةٍ جنسيةٍ غير شرعيةٍ، وأدين كل من يحاول تشريع ما حرمه الله من علاقاتٍ شاذةٍ وزيجاتٍ باطلةٍ، وأعتقد ببطلان أي اجتهادٍ يخالف أصلاً في القرآن الكريم أو نصاً في السنة النبوية الشريفةِ، وأعارض كل من يعتدي على ثوابت ديننا وأصول معتقداتنا، وأدين كل تطاولٍ على حجاب المرأة المسلمة الذي نص عليه القرآن الكريم وحض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

من هذا المنطلق العقدي فإنني أتفق مع كل الذين ذهبوا في مواقفهم من مقالي عن الرئيس التونسي أنه أساء إلى ديننا، وتطاول على إسلامنا، وأخطأ في حق الأمة كلها إذ طالب بإقصاء قرآنها، ودعا إلى الاحتكام لغيره، وتبني سواه دستوراً للبلاد، وتجنى على المرأة المسلمة وأهانها في حجابها الذي يصون عفافها، ويحفظ كرامتها، ولم يراعِ في مواقفه إرث الأمة وتقاليدها، بل صدمها في أعز ما تملك وأقدس ما تؤمن.

أما وقد توفي الرئيس فإنني أهيب بمن بعده أن يسوي اعوجاجه ويصحح أخطاءه، وأن يبطل أحكامه ويتراجع عن مواقفه، وأن يشطب من سجلات الدولة وتدوينات الرئاسة التونسية والحكومة كل ما خالف ديننا وأساء إلى إسلامنا، وأن يعلن إذ ينتخب رئيساً جديداً لتونس، أن القرآن الكريم هو دستور البلاد، ومنطلق أحكامه ومنبع تشريعاته، وأن الإسلام هو دين الدولة ودين رئيسها، وهو هوية الشعب وحضارة الوطن، وأنه باقٍ في منصبه ما قدس القرآن الكريم وأحكامه، وما احترم الإسلام وتشريعاته.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط