كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإمتحان الفلسطيني

مجاهرة رئيس الوزراء رامي الحمد لله برأيه على الهواء مباشرة عبر شاشة التلفزيون خطوة غير مسبوقة فلسطينياً لم يتعود عليها الناس بسماع رئيس الوزراء يتحدث بشفافية بعيداً عن الدبلوماسية وكذب السياسيين في مواجهة مسؤول كبير عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، رداً على إدعاء الأحمد بعدم تدخله بتعيين شقيقة زوجته وزيرة للتعليم. رد الحمد لله جاء صادماً بإن الأحمد هو الذي رشح الوزيرة وتدخل في تعيينها، وأن الحمد لله لم يتدخل أو يرفض أي وزير، ما جاء على لسان الحمد لله يؤكد أنه مجرد موظف لا حول ولا قوة له، والحكومة هي حكومة الرئيس وتشكيلها وإختيار الوزراء هي بموافقة الرئيس ومن لف لفه وتمت بموافقة حركة حماس. حديث الحمد لله أظهر المرارة لدى الناس التي أثارتها لديهم صراحته وطبيعة النظام السياسي الفلسطيني وطريقة تعيين الوزراء وإختيارهم القائم على الجهوية والمحسوبية والواسطة، وبموافقة أطراف إقليمية ودولية، كل ذلك يظهر فنتازيا ما يسمى النظام السياسي الفلسطيني وفساده، والاستبداد والدكتاتورية التي أصبحت سمة غالبة في إدارة الحكم و شؤون الناس والتعدي على سيادة القانون و إنتهاكات حقوق الانسان والاعتداء على الحريات العامة والقهر والظلم الذي يعانوه، وما يعيشونه من تعسف في إستخدام السلطة وفق مصالح حزبية وشخصية. الناس لا يملكوا إلا تجرع المرارة من حالهم وحال قضيتهم خاصة الشبان و إنتقاداتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، ويعبرون عن مشاعرهم وأحلامهم الضائعة. مكالمة الحمد لله عبر شاشة التلفزيون وضعتهم أمام حقيقة مرة وخيار صعب ومؤلم، من يصدقون وأي الخيارات التي سيسلكونها؟ إما الاستمرار في الصمت أو الخروج إلى الشوارع للتخلص من هذا الحال المقيت؟ وما هي آليات التغيير المتاحة لهم؟ وهم يعيشوا بين حركتين تتحكمان في مصيرهما، كل واحدة منهما تحكم في الإقليم الذي تسيطر عليه بالقوة رغم أنف الناس وعدم رغبتهم بالإستمرار في هذا الحال، والحلم بالتغيير الجذري والشامل بنظام ديمقراطي وتعددية وشفافية وشراكة وطنية، والقضاء على التسلط والاستبداد والفساد وعدم قبول الاخر. الفلسطينيون الذين يعيشوا في الاراضي المحتلة يعيشوا حال من الارتباك وسرقة أحلامهم والتآمر عليها و إجهاضها من قبل من وثقوا بهم يوماً ما عندما توجهوا لصندوق الانتخابات، فكيف سيكون حال الفلسطينيين المشردين و اللاجئين في أنحاء العالم؟ أعتقد انهم اصبحوا من دون احلام، والأسئلة على ألسنة الكل الفلسطيني من اين جاء هؤلاء؟ وما الذي جعل الاستقطاب في الساحة الفلسطينية على هذا النحو من المغالاة؟ ونحن نعاني من ويلات الاحتلال واللجوء والتشرد؟ وهل صحيح أن النخب الفلسطينية تتحمل مسؤولية عدم فهم طبيعة النظام السياسي الفلسطيني وتسلطه واستبداده وشهوته للسلطة؟ أم هم جزء من المشكلة؟ ذاكرتنا ضعيفة ونسينا طبيعة النظام الفلسطيني منذ خمسة عقود تقريباً القائم على الإستفراد والجمود وعدم الايمان بالتغيير، و إرث منظمة التحرير الفلسطينية ماثل أمامنا، فلا تغيير فيها و يتم استغلالها لمصالح حزبية وشخصية من دون تجديدها ورفدها بقيادات شابة تواكب العصر في مواجهة العالم المتغير واحتلال عنصري مجرم، ومشاركة الكل الفلسطيني في اتخاذ القرارات فيها. أما عن حال الفصائل الوطنية والإسلامية سواء الأعضاء في المنظمة أو التي تنتظر الدخول فيها، فالاستبداد مقيم بداخلها منذ تأسيسها والحديث عن الديمقراطية والشورى هو للاستهلاك، وغياب الحد الأدنى من أسس الديمقراطية وعدم إحترام التعددية وتداول المسؤولية والسلطة، ولا يرحل أي مسؤول فيها إلا بالموت. القضية لا تتعلق بالسلطة وحكومة التوافق الوطني ومن يحكم في غزة ومن لا يحكم، الأزمة أكبر من ذلك، نحتاج إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس الشراكة والتعددية بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في جميع المؤسسات الفلسطينية في مقدمتها منظمة التحرير، وإعادة بنائها وتطويرها باتخاذ قرارات صعبة وعدم الانتظار أكثر. و فيما يتعلق في السلطة والحكومة ودورهما في قيادة الفلسطينيين الذين لا ينحصر تواجدهم فقط في الضفة الغربية وقطاع غزة، و طمأنة الكل الفلسطيني بإعادة تحديد موقع القضية الفلسطينية على الخارطة الدولية و الاتفاق على إستراتيجية وطنية لمواجهة الإحتلال بعيداً عن التجاذبات الداخلية و الإقليمية والدولية. وحتى نصل الى ذلك سيبقى الإمتحان الفلسطيني مفتوح وأي الخيارات سيتخذ الفلسطينيين.
×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط