كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإمتناع عن التصويت في إنتظار الفيتو القادم !

الإمتناع عن التصويت في إنتظار الفيتو القادم !

تاريخ النشر: 2016-12-24 | 16:24

قرار مجلس الأمن والذي يدين الإستيطان الصهيوني في الضفة المحتلة بما فيها القدس المحتلة, نقطة تحول جديرة بالإهتمام , وخاصة فيما يتعلق بعصا الفيتو الأمريكي , التي بقيت مرفوعة في وجه الحق الفلسطيني ومظلومية الواضحة ,وهي تساند بكل وقاحة في دعم المحتل والقاتل والمجرم الصهيوني , غير آبه بفظاعة جرائم المحتل ,الذي يستهدف المدنيين بأطنان من القنابل والصواريخ الأمريكية ,ويهدم المنازل ويصادر الأراضي ويدنس المقدسات , ويمارس الإعدام الميداني للمواطنين الفلسطينيين, حيث أن الفلسطيني مستهدف لكونه فلسطيني في قتل على الهوية , يناقض كل المواثيق والأعراف الدولية , ومع ذلك لم نرى إعتراضاً أو شجباً من راعي التسوية الأمريكي , بل كانت أمريكا بإدارتها المتعاقبة تقف دائماً موقف الخصم أمام الحقوق الفلسطينية والعربية.

فماذا تغيير حتى أصبح مجرد إمتناع المندوبة الأمريكية , في مجلس الأمن عن التصويت في مسألة تخص الكيان الصهيوني , بمثابة التحول التاريخي الكبير في السياسة الأمريكية, وإنتصاراً يهلل ويطبل له الفلسطينيون والعرب ؟! , ويأبى التاريخ الا ويخبرنا حتى لا نستمر في الإنتشاء الوهمي , بأن قراراً تقدمت به باكستان وبنما وتنزانيا ورومانيا في 23 يناير 1976م ينص على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة حق تقرير المصير في إقامة دولة حرة في فلسطين وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وضرورة انسحاب الكيان من الأراضي المحتلة منذ يونيو 1967م، ويدين إقامة المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة، الا أن الولايات المتحدة إستخدمت قرار الفيتو ضد هذا القرار , فالإدارة الأمريكية تاريخياً في حالة عداء للشعب الفلسطيني وقضيته , وهي شريك للإحتلال الصهيوني في كل جرائمه , تمده بالسلاح والمال والدعم السياسي , لقد ساندت الولايات المتحدة الأمريكية كيان العدو الصهيوني بـ 42 فيتو أفشلت من خلالها مشاريع قرارات تدين الكيان الصهيوني على جرائم فعلية إرتكبها أمام مرأى العالم أجمع , ولم يخجل ممثلو أمريكا في مجلس الأمن , برفع أيديهم في معارضة لكل إدانة لربيبتهم المجرمة " إسرائيل" , ولم تحرك مشاهد المجازر في فلسطين ولبنان ضمائرهم المتبلدة , وإستمروا في حماية ظهر الكيان الصهيوني في الهيئات الدولية وخاصة مجلس الأمن , بل ساهمت أمريكا في توفير الوقت اللازم للكيان الصهيوني , من أجل إتمام مجازره ومخططاته في الميدان , عبر تأجيلها قرارات من شأنها وقف الحرب العدوانية وإعلان وقف إطلاق النار, ومثال ذلك حرب لبنان 2006 ميلاديه , والحرب على قطاع غزة 2014ميلاديه , حيث عمدت الولايات المتحدة الأمريكية لإطالة أمد العدوان , حتى تميل الكف لصالح الكيان الصهيوني ويحقق مصالحه وأهدافه , قبل إعلان وقف إطلاق النار .

وهل استفاقت إدارة الرئيس أوباما بعد ثمانية سنوات , وقبل أيام من رحيله عن البيت الأبيض وفطنت بأن الإستيطان الصهيوني عقبة في طريق التسوية ؟! , يرجع المراقبون بأن الخلاف الشخصي بين نتانياهو وأوباما , وتوتر العلاقات بينهما في كثير من القضايا وعدم الإنجسام الشخصي بينهما , من المسببات التي دعت الرئيس أوباما للإمتناع عن التصويت عن قرار إدانة الإستيطان اليهودي في الضفة المحتلة , خاصة بعد توارد الأنباء حول طلب نتانياهو النجدة من الرئيس المنتخب دولند ترامب, لوقف القرار في مجلس الأمن في مخالفة للأعراف المتبعة, وكان ترامب تلبية لنداء نتانياهو , دعا إدارة أوباما إلى استخدام الفيتو ضد مشروع القرار، واتصل هاتفيا بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لسحب مشروع القرار , قبل أن تعيد طرحه أربعة دول وهي "نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال " للتصويت في مجلس الأمن, وقد يكون أوباما أيقن في أواخر أيامه بأن نتانياهو , هو من يعطل أي إتفاق للتسوية في الملف الصراع العربي الصهيوني , وهو بذلك يمنعه من إنجاز سياسي يضاف في سجل إنجازاته الرئاسية  , ولعل أوباما أراد الإنتقام الشخصي وتوجيه الصفعة لنتانياهو , مع علمه بأن تأثيرها وقتي , ولن يكون لها أي أثر جدي أو خطر ملموس على الكيان الصهيوني.

فالإدارة الامريكية ومؤسساتها مجتمعة في خدمة الكيان الصهيوني , وهذا واضحاً من حجم الانتقاد للموقف الرسمي الأمريكي بالإمتناع عن التصويت , من قبل الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء , معتبرين أن تلك الخطوة بمثابة خيانة لحليفهم المركزي في الشرق الأوسط , وهذا ما عبر عنه الرئيس الأمريكي المنتخب دولند ترامب, حينما قال بأن الأمور ستختلف بعد العشرين يناير في مجلس الأمن , وهو موعد تسلمه للرئاسة الأمريكية , وبالتالي فإن الوجه القبيح للإدارة الامريكية المعادي لقضيتنا الوطنية سيطل ببشاعته المعهودة , فلا داعي لأن نبني الآمال وهمية يبددها الفيتو الأمريكي القادم  .

ومع ذلك فإن أهل الحقوق يطربهم ويسعدهم , أن يروا النصير والمساند والمعترف بحقوقهم , وهذا حال شعبنا الفلسطيني المظلوم , الذي يسعى لحشد الدعم والمساندة الأممية لحقوقه الوطنية في إستعادة وطنه وتحقيق الإستقلال الوطني التام , ومن أجل إنجاح هذا المسار التحرري علينا كفلسطينيين أن نعمل على جبهتين قويتين مع التنسيق بينهما , أولهما المعركة السياسية الدبلوماسية بطرح القضية الفلسطينية في كل المحافل , وتأكيد على بشاعة الإحتلال الغاشم , وعدم التسليم أو الإستسلام بقبوله كواقع على الأرض الفلسطينية, وأن المطلوب إزالته والتخلص منه كإستحقاق طبيعي , تسعى له كل الشعوب الحرة في مواجهة الإحتلال الخارجي أو العدوان الأجنبي , وثانيهما إستخدام الحق المكفول في كل الشرائع السماوية والقوانين الأرضية والتمثل بمقاومة المحتل بالقوة , وضرب كل مفاصله , وإنزال الهزيمة به وإجهاض مشروعه الإستيطاني التهويدي , والدفاع عن هذا الحق المقدس في كافة الهئيات الدولية ومواجهة التهم الباطلة بـ "الإرهاب" التي يحاول ترويجها الكيان الصهيوني ضد مقاومة شعبنا الوطنية .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط