كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الامتيازات وتأثيرها على شراء الذمم وتقلب السياسات!

الامتيازات وتأثيرها على شراء الذمم وتقلب السياسات!

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 16:38

الامتيازات كثيرة الأصناف ومتعددة الأشكال والألوان في رحاب العمل السياسي بشكل عام، والتي تعمل على استمالة الآراء واستقطاب التوجهات الفكرية والسياسية نحو فكرة أو هدف ومشروع يسعي لتحقيقه أو تمريره صانع القرار ومراكز القوى والتفرد في شؤون السلطة وإدارة الحكم، وتعد الامتيازات ضمن المصطلح التجميلي العام مصطلحاً مشروعاً، وجوهر الأمر وباطنه العكس صحيح، والتي تسمى في حقيقة الأمر، رشوة وشراء للذمم من أجل تحقيق مكاسب وأجندات متنفذة خاصة تسعى لها مراكز القوى والتفرد في صناعة القرار.

الواقع الفلسطيني ليس بعيداً عن مصطلح الامتيازات السياسي ، في ظل انقسام سياسي وتجاذب وتنافر فصائلي واصطفاف قوى وأحزاب مع جهة دون الأخرى بسبب التناغم في المصالح والتضارب في المواقف ، في حالة يمكن توصيفها " البيضة التي ترجح كفة الميزان" ، دون اعتبارات حقيقية للشأن الوطني ، وما له وما عليه في ظل ما يعانيه من أزمات ونكبات تشمل كافة نواحي حياته بتفاصيلها ومكوناتها ، فالأكثر أهمية نجده في كيفية جذب الأحزاب والآراء والشخصيات والمؤسسات لرأي ما يهدف له صانع القرار في مراكز القوى من خلال ما يسمي تقديم الهبات والامتيازات حتى يتم الحصول على أكبر نسبة من التأييد والحشد من الممكن أن تكون لها التأثير الأقوى على الحالة السياسية وكسب الرأي العام من خلالها ، والذي تنطوي تحت عنوان الخديعة التي تفرضها مراكز القوى وصناعة القرار من أجل تمرير ما تريده وتسعى جاهدةً إليه ، دون أدنى اعتبارات أخلاقية أو وطنية ، والتي تنم في حقيقة مضمونها على المكاسب الخاصة وتضليل الرأي العام.!
الامتيازات السياسية وفي ظل افتقار غالبية القوى والأحزاب إلى المصادر المشروعة في إمكانية بقاء الأحزاب في صدارة المشهد ، تجعل الكثير منها تتجه نحو الأقوى من أجل القدرة على كسب الامتيازات المتنوعة، والتي من أهم عناوينها المال السياسي، الذي يعطي للأحزاب والقوى التي تعاني من حالة الافتقار والعوز إلى محاباة مراكز القوى السياسية التي تمتلك المال والامتيازات، حتى تضمن تلك القوى والأحزاب استمراريتها وبقائها في صورة المشهد، وحتى وإن لم تكن في صدارته.!، فلهذا نجد بشكل دائم ومستمر سعي مراكز القوى وصناعة القرار سياسياً إلى النظر بعين الاستمالة والاستقطاب غير البريء لتلك الأحزاب ، وحتى إن كانت محدودة الحجم والتأثير ، فالمهم العنوان العام بأنها حزب وفصيل قائم ، وإن لم يكن له حضور شعبي ونسبة في التأثير والتمثيل لما هو قادم.!

المتابع للواقع الفلسطيني برمته في ظل الانقسام السياسي البغيض ،وتأثيراته السلبية على المشروع الوطني المستقل ، وفي ظل معاناة الكثير من القوى والأحزاب وافتقارها للموارد المالية الذي ينعكس سليباً على الدور المناط بها ، وتعطل دورها في إدارة الموقف وتصدره ، وفي ظل المشهد الحياتي الفلسطيني العام ومعاناته وكثرة أزماته الاقتصادية ، نجد أن معظم وغالبية المواقف والآراء السياسية لا يتم بنائها وفق المنظور الوطني الشامل والمصلحة العامة التي تقوم على الثبات في المواقف والآراء والابتعاد عن تقلباتها المرهونة بالمال والامتيازات ، والنظر بعين الاعتبار الأخلاقية والأهمية الوطنية بأننا شعب يرزح تحت الاحتلال ويتطلع للحرية وإقامة دولته المستقلة .

رسالتنا ...
رسالتنا النابعة من منطلق الشفافية والمصداقية والوضوح والكلام الوطني هنا مباح في ظل مشروع وطني مهدد بالاندثار ،وقد أصبح محطة للأنظار ومستباح، من بعض مراكز القوى وصناعة القرار المتفرد وتدخلات بعض المحاور التي أطفت عليه مزيداً من العزلة والتمزق والجراح ، فلهذا هنا يجب أن يكون الكل الفلسطيني من مشرقه إلى مغربه وطنياً بامتياز ، وأن تبتعد مراكز القوى المؤثرة عن تقديم الهبات والعطايا و الامتيازات غير البريئة وغير المشروعة وطنياً لبعض الأحزاب والشخصيات والمؤسسات ، والتخلص من عقدة الاستغلال من خلال الامتيازات والمال ، لأن دوام الحال من المحال ...؟ ، فلهذا لا بد من النظر فلسطينيا إلى ترميم وصيانة المشروع الوطني المستقل بكافة عناوينه وتفاصيله الساعي للحرية وإقامة الدولة والاستقلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط