كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأمل والتنوير والتربية والإعلام عليهما

الأمل والتنوير والتربية والإعلام عليهما

تاريخ النشر: 2017-06-28 | 10:23

-       لماااااذا؟

-       أي لماذا؟ لماذا الأمل؟ أم لماذا التنوير؟ أم هما معا؟

الاستعمار القرن التاسع عشر

قلت لها بادئها الحوار صباحا:

-        نحن بحاجة لإعادة اعتبارنا لأنفسنا، نستطيع ان نحدث فرقا!

-       ...................

-       ...................؟

-       يبدو أننا لن نستطيع أن نحقق إنجازات ذات بال!

أقيس الكبير على الصغير، كما قاس القدماء الغائب على الشاهد، فأرى أن أسرة بسيطة كانت تعاني قلة الموارد تستطيع أن تنجح في حياتها، وتنمو وتتطور اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، تعني زيادة الأمل بإمكانية تحقيق المجتمع للنمو والتطور.

لماااااذا الثلاثة أنواع من التساؤلات التي ابتدأنا بها؟

دوريد لحام استخدم في مسرحية كاسك يا وطن في المشهد الختامي تعبير "سنسلة الامور"، ربما قصد بها تاريخ ما لما وصلنا إليه، فسنسلة الأمور إذن لا تبعد عن معنى بناء السلاسل الحجرية، فهو ابن الشام ولربما استخدم الشوام لفظ سنسلة التي يراد بها سلسلة حجرية.

بدأت النهضة العربية أواخر القرن التاسع عشر، لعله الربع الأخير، ولعلنا نعثر عن حادثة ثقافية ما بدأ بها عصر النهضة. واستعراض تاريخنا الاجتماعي والثقافي والسياسي، في تلك الفترة وما بعدها من زيادة تغلغل الاستعمار العسكري المباشر، كوسيلة للنفي الحضاري ونهب الثروات، يقودنا إلى أن هناك ارتباطا عضويا وثيقا وموضوعيا بين التنوير من جهة وبين التحرر عبر تجلياته المتنوعة؛ فلم يكن سيسهل تحقيق التحرر وإنجاز اختراقات ذات بال بدون التنوير.

لماذا التنوير؟ لقد بدأت النهضة بالتنوير الثقافي الذي أسس للتحديث والنمو الحضاري، كما حصل مع قدماء اليونان مثلا، وحتى الرومان حينما خلفوهم راحوا يدرسون ما تم إنجازه ثقافيا، ومن ثم تمت المراكمة عليه، وصولا لنهضة حضارية شاملة.

للأسف لم يستمر التنوير كما أمل المنورون/ات الأوائل، وتفسير ذلك يقتضي دراسة المجتمع العربي في الاربعينيات، وصولا لما بعد الاستقلال. هناك عوامل قزمت التنوير، وهي عوامل داخلية، حيث استدعت النظم المستبدة نظما سلفية في الجوهر، عصرية في الشكل، لتعطيل التفكير، كونه يسبب المساءلة السياسية، حيث تم التحالف بين الحاكم والمؤسسات التقليدية في التربية والتعليم والثقافة والإعلام والفن والمؤسسات الدينية، ضمن تحالف سياسي اقتصادي يعزز شكل وجوهر معين من علاقات القوة. وهكذا أصيبت حركة التنوير في مقتل.

والآن، الآن بالذات بعدما عصفت الرياح بنا، فنحن بحاجة لإعادة الاعتبار لتلك الحركة الثقافية-الحضارية، التي ساهمت في التخلص من الاستعمار وتحقيق الاستقلال، حتى ولو كان نسبيا.

في التأسيس الحضاري لا بد من الثقافة كما اليونان القدماء، ودائما أتساءل عن أهمية الثقافة والفن والأدب في التأسيس الحضاري والعلمي، ووجدت أن الأمم التي ارتقت حضاريا، إنما استندت في البدء الى الثقافة والفكر. هل يعني ذلك شيئا؟

سلسلة-سنسلة

هي بعض من اجتهاد سريع في سنسلة الأمور، أما الأهم فهو أن المتأمل الملتزم والمنتمي، بحالنا يجد أنه التمسك بالأمل والعض عليه بالنواجذ، سيكون المفتاح، لأن الأمل يثير العمل.

أما ربط التنوير بالتحرر اليوم، سيشكل لنا في فلسطين بشكل خاص، وفي الكثير من بلادنا العربية بشكل عام، سيحفّز المنورين والجمهور على إيلاء التنوير أهمية قصوى كونه مفتاح الخلاص-التحرر.

والتنوير يتجلى تربويا وتعليميا وثقافيا وإعلاميا وسياسيا، كوسيلة وهدف معا، يمكّننا معرفة مكان خطواتنا الآن وأمس وغدا.

نحن بحاجة لجهود المجتمع، ومؤسساته، وبشكل خاص لجهود من يعلمون في حقول الاتصال الجماهيري، إلى الوصول للمجتمع وليس فقط للنخب، بحيث يتم مأسسة طريق أمل تنشئ المجتمع أفرادا وجماعات على أن بالإمكان الإبداع والفعل والتحرر، وحل المشكلات والتغلب على المعيقات، واستثمار الإمكانيات المتاحة لآخر مدى.

 في التعليم والإعلام وفي كل ما يتصل بالجمهور كبارا وصغارا، نحن بحاجة لإعلاء قيم الفكر والعلم، ولذكر مثال إبداع الراحل المربي خليل السكاكيني كفيل بأن يدفعنا للتحرك النشط شعبيا وحكوميا للبدء بمبادرات الانتصار لقيم الفكر والعقل والعلم.

هذا ما كان بعضه سببا في التحرر العربي النسبي، وهذا ما سيكون مأسسته سببا في التحرر الشامل المأمول.

مرة أخرى، ثمة أهمية للاعتناء بمفاتيح العمل: الموارد البشرية المفكرة والمدربة؛ حيث سيصعب تحقيق أثر استراتيجي بعيدا عن الفكر والتخطيط، كذلك سيصعب التحقق العملي بعيدا عن التطبيق.

هذا ما لديّ، وليس في ما لديّ جديد، غير التأكيد عليه، خصوصا ونحن نمضي لتحقيق أملنا في التحرر والتنمية.

[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط