كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأمم المتحدة ومعركة "القدس" التصويتية!

الأمم المتحدة ومعركة "القدس" التصويتية!

تاريخ النشر: 2017-12-21 | 07:02

أمد/ نيويورك - وكالات: تشهد الجمعية العامة للأمم المتحدة معركة «كسر عظم» قبل ساعات من انعقادها في جلسة خاصة طارئة اليوم، بناء على طلب تركيا باعتبارها رئيس القمة الإسلامية، واليمن رئيس المجموعة العربية، للتصويت على مشروع قرار يطالب بـ «إبطال أي تعديلات على الوضع القانوني للقدس»، في إشارة إلى قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل». وكانت الجمعية العامة عقدت عشر جلسات فقط من هذا النوع كانت آخرها العام 2009 في شأن القدس الشرقية المحتلة والأراضي الفلسطينية.

وقال المبعوث الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور: «نأمل بأن نحصل على تأييد ساحق. قرار كهذا غير ملزم، لكنه يحمل ثقلاً سياسياً».

وكان الناطق باسم رئيس الجمعية العامة برندن فارما، أوضح إن رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك تسلم فعلاً خطابيين رسميين من مندوبي تركيا واليمن، لعقد اجتماع طارئ في شأن القدس. وأشار إلى أن «القرارات التي تصدرها الجمعية العامة غير ملزمة، لكنها تعبر بوضوح عن الإرادة السياسية للمجتمع الدولي».

وفي القاهرة، قالت مصادر ديبلوماسية عربية أن تنسيقاً على أعلى مستوى جرى خلال الساعات الأخيرة عشية التئام الجمعية العامة. وأشارت إلى أن هذه التحركات تجري بالتنسيق بين المجموعات العربية والإسلامية وعدم الانحياز في نيويورك.

وأوضح سفير فلسطين في القاهرة، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح لـ «الحياة»، أن مشروع القرار المقدم ينص على رفض قرار ترامب، ويدعو الدول الأعضاء إلى الامتناع عن نقل بعثاتها الديبلوماسية إلى القدس، ورفض أي قرارات أحادية الجانب حول وضع المدينة، وعدم تبني أي أثر قانوني لها ووجوب إلغائها. كما يشدد على أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ويرفض أن قرارات أو أعمال يكون من شأنها تغيير طابع والتركيبة الديموغرافية للقدس.

ووصف اللوح الديبلوماسية العربية بالناشطة، وأشاد بالتنسيق الكامل في ما بينها لحشد أكبر دعم للقرار، لافتاً إلى أن أكثر من 160 دولة ضد القرار الأميركي، ومع أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية.

ويعقد الوفد الوزاري العربي المصغر المعني بالتصدي للقرار الأميركي أول اجتماعاته في الأردن الأحد المقبل. وأوضح اللوح إن الاجتماع سيحدد آلية عمل الوفد (يضم وزراء خارجية السعودية والأردن، وفلسطين، ومصر والمغرب، والإمارات، إضافة إلى الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط)، كما يبحث خطواته المستقبلية وطبيعة عمله، وينظر في نتائج التحركات العربية. وكشف مسؤول في الجامعة العربية إن الاجتماع الوزاري «سيبحث في عقد قمة عربية، وإذا فشل في الاتفاق على عقدها، سيتم تحديد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لبحث المستجدات».

في موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إنه سيسافر إلى نيويورك مع نظيره الفلسطيني لحضور جلسة الجمعية العامة في محاولة لمنع أميركا من اتخاذ خطوة «غير مقبولة». وقال في مؤتمر صحافي مع نظيريه الإيراني الأذربيجاني ألمار محمدياروف ومحمد جواد ظريف في العاصمة الأذربيجانية باكو: «نريد أن تعدل أميركا عن هذا القرار الخاطئ غير المقبول». وأضاف: «من الآن فصاعداً سنكون أكثر نشاطاً في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين. سنعمل جاهدين من أجل الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية مستقلة». ونقلت الأناضول التركية عن مصادر ديبلوماسية أن أوغلو سيلتقي نظيره الفلسطيني في إسطنبول مساء اليوم (أمس) قبل أن يتوجها معاً إلى نيويورك.

تهديد أميركي

في المقابل، استنفرت واشنطن وتل أبيب للحؤول دون تحقيق إجماع دولي على القرار مثلما حدث في مجلس الأمن الأحد الماضي عندما صوتت 14 دولة لمصلحة قرار عطله «فيتو» أميركي منفرد.

ووجهت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، رسائل إلى أعضاء الأمم المتحدة حملت تهديدات مباشرة، وقالت في تغريدة على «تويتر»: «في الأمم المتحدة يطالبوننا دائماً بأن نعمل أكثر، وأن نعطيهم (معونات) أكثر... لذلك عندما نتخذ قراراً في خصوص أين يكون موقع سفارتنا، لا ينبغي أن نتوقع من هؤلاء الذين قدمنا المساعدة إليهم أن يستهدفونا». وأضافت: «الخميس، سيكون هناك تصويت في الجمعية العامة ينتقد اختيارنا (للقدس عاصمة لإسرائيل)، والولايات المتحدة ستدوّن أسماء الدول». وتابعت: «الرئيس (ترامب) سيراقب هذا التصويت بشكل دقيق، وطلب أن ابلغه عن البلدان التي ستصوت ضده. سنسجل كل تصويت في هذه القضية».

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن ديبلوماسيين في عدد من بعثات الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من هايلي، حذرتهم فيها من مغبة التصويت لمصلحة قرار القدس. وأبلغتهم أن الرئيس ترامب سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ «كمسألة شخصية». وذكروا أن هايلي أوضحت في خطابها أن أميركا لا تطلب منهم أن يحذوا حذوها (في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارات بلادهم إليها)، لكنها أضافت أنهم إذا فعلوا «فسيكون ذلك أمراً صائباً».

وعلى الخط نفسه، أرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلية برقيات لجميع سفاراتها في العالم طالبت فيها بأن يحضوا الدول التي هم فيها على التصويت ضد مشروع القرار. كما طالبت السفراء بـ «عدم التفوه بتصريحات خلال التصويت، والاكتفاء بالقول إن مشروع القرار الفلسطيني أحادي الجانب يلحق أضرار بمشروع التسوية».

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط