كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الامن العربي رزمة واحدة

الامن العربي رزمة واحدة

تاريخ النشر: 2018-02-26 | 14:39

دروس التاريخ القريب كما هي دروس الماضي البعيد تفيدنا ان مصير هذه الامة واحد وانه ان اصاب بعضها ضرر فالسموم تسري في دمائها جميعا لتحملها على الالم والحمى..
لذلك كان واضحا لنا ان هزيمة الاسطول العثماني ومعه الجزائري والمصري امام الاساطيل الغربية في نفرين انتهى بالهجوم الغربي على الجزائر منتهيا باحتلالها لتسقط بعد ذلك قلاعنا في افريقيا واحدة تلو الاخرى..
وعندما نهضت الجزائر بكل قوتها ووجدانها وروحها وطردت الاستعمار والقت به حيث مطامير التاريخ هبت الامة في كل مكان تفتك حريتها وسيادتها من انياب الاستعماريين.. وتندلع حركات التحرر في كل مكان في امتنا شرقا وغربا.
من هنا يصبح واضحا ان اي مساس بامن بلداننا مشرقا او مغربا انما هو يضرب في الجوهر من منعتنا وقتنا امام المستعمر المتربص بنا.. وان احداث اي خلل في منظوماتنا الامنية يعني بوضوح تعريض مجتمعاتنا الى التفكك والانهيار الامر الذي يحقق للغربيين فرصتهم التاريخية لنهب ثرواتنا وايجاد الحلول المطلوبة لازماته الاقتصادية والتكنلوجية.
لعله اصبح واضحا بعد هذه الاشارات لدروس التاريخ ان الحرص على امن بلداننا هو الامتحان الحقيقي امام اصحاب المشاريع ودعاة النهضة في بلداننا فلا يمكن ان نقبل دعوى من يقول بالتنمية والنهضة والشراكة والانفتاح فيما هو يمارس الاعتداء على بلدان عربية بالغزو والدفع بالمقاتلين المرتزقة من اصقاع الدنيا لكي يحقق مزيدا من هيمنته ونفوذه الاقليمي.
ولعل البعض أغراه ما تمر به بلداننا العربية من هزات وانكسارات ومؤامرات خطيرة فاندفع يمد رجليه في حمانا وطمع في ان يكون مجده على انقاضنا حسب ما تصور له مخيلته المريضة.. ونتعرض في هذه اللعبة الى محاولات تمرير الخديعة بمقولات لها علاقة بالمشترك الثقافي والديني بيننا.. واسوا ما يرفع لهذه العملية الخطيرة شعارات لها علاقة بالدين والمذهب والطائفة فتخرب بلداننا وتمزق شعوبنا على شعارات طائفية يستفيد منها اللاعبون الاقليميون كما يستفيد في المحصلة اللاعب المركزي الامريكي..
وفيما يمارس اللاعب الاقليمي خديعته بانه ناصر لنا في قضية هنا او هناك يعمد الى تفجير اوضاعنا في هذا البلد او ذاك فيصبح حاله معنا كمن يدس السم في الدسم.. تصبح اليقظة هنا ضرورية وتعرية هذا اللاعب مهمة استراتيجية لكي لا نخدع مرتين ونقتل مرتين ونضيع فرصا عزيزة في امكانية تصدينا للمؤامرة.
لابد ان نعترف ان نخبنا الثقافية هشة وضحلة وغوغائية في معظم مواقفها ولا تعالج الامور المستجدة بثقافة ووعي مستجدين بل تخضع لترسبات الماضي وقوانينه وهنا نصبح في غيبوبة عما يمارس ضدنا ونذهب الى مذابحنا بلا احساس.
فلسطين بوصلة للجميع هذا صحيح ولكن ايضا استقرار مجتمعاتنا العربية خط احمر امام كل جيراننا الاقلميين وغير مسموح ابدا بتناول امننا الاجتماعي باذى او تفجير هذا ما ينبغي توضيحه من خلال خطاب سياسي وثقافي مسئول.
بلا شك ستظل دعوتنا قائمة لتعزيز روابط دولنا العربية والاسلامية اقتصاديا وثقافيا وسياسيا لعلنا نستطيع ايقاف الانهيار ورتق الخرق في جبهاتنا لكن وفي الوقت نفسه نريد ان يكون واضحا ان من يؤمن بهذه الدعوة عليه ان يجتهد للاصلاح داخل بلداننا لا ان يسارع لتفجيرها وان تبرز اجندته الخاصة الانانية في بلداننا.. لان الشك سيساور الكثيرين فيما هم يرون الكيل بمكيالين ويصبح المثل القديم مكررا "اكلت يوم اكل الثور الابيض"..
ان كل يد ممدودة للتعاون مرحب بها وهي خطوة ضرورية بلاشك ولكن كما اننا نرحب باليد الممدودة بالورد هنا فاننا نرفض اليد الممدوة هناك بخنجر.. فالامن العربي والمصير العربي كتلة واحدة وهو مركز الامن الاسلامي والمصير الاسلامي ولعل التجربة اثبتت للجميع ان ليس لنا سوانا وان اي ارتماء في اليات المخططات الغربية سينتهي بنا الى ما انتهى اليه اهل الاندلس.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط