كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الامن القومي العربي والتمييز الجغرافي والمناطقي

  ثمة ما يقال عن الامن القومي العربي وما يمكن ان يتوفر له من عناصر وتوافقيات بين حدود وجغرافيات وولاءات وثقافات استبطت بعد اتفاقية سايكس بيكو بين فرنسا وبريطانيا في وعاء زمني ما بين 1915م-1916م حيث قسم المشرق العربي ومغربه الى دول ومملكات وتنقلات لبعض العشائر والقبائل، وهذا موضوع تاريخي معقد وطويل السرد والاحداث.

ولكننا سنبحث في الواقع كما هو عليه الان في الوطن العربي الكبير او الدول العربية وانظمتها السياسية والامنية المتباينة من حيث التوجهات والاهداف والمنقسمة في السابق تحت مظلة فضائين الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية من ناحية وامريكا والغرب من ناحية اخرى، ويستدركنا القول بمحاولات امريكا لتغيير نتائج الحرب العالمية الاولى بما حققته نتائج الحرب العالمية الثانية من خرائط ونتائج سياسية وامنية، ففي مطلع الخمسينات من القرن الماضي دعمت امريكا بشكل او باخر حركات التحرر العربية في اكثر من جغرافيا عربية لتقليص نفوذ بريطانيا وفرنسا ، فعدوان 1956م ونتائجه السياسية والامنية شاهدة على موقف امريكا وروسيا من العدوان الثلاثي على مصر، الا ان الانظمة العلمانية التي كانت ولادة عملية التغيير في بعض الدول العربية ومنطلقاتها الاصلاحية لم تغير شيئا في واقع الازمة والتمييز والانقسام وامام دعوات لتحقيق الوحدة العربية والتكامل الاقتصادي والثقافي والامني وما انتجته الجامعة العربية من اتفاقية الدفاع المشترك التي لم تجد النور امام عدوان اسرائيل على الدول المحيطة بها في فلسطين المحتلة... وبدى الانقسام السياسي هو منهجية التعامل مع القضية الفلسطينية والتي ادت لقبول مبادرات سياسية وفي جوهرها امنية لقضية الصراع وابجدياته بل اعادة ابجديات الصراع بما يتوافق مع المبادرات الدولية مثل مشروع روجرز والقرارين 242 و338 .

نسمع الان اصوات تطالب بتحقيق نظرية الامن القومي العربي ، بعد تداعيات مخيفة من نتائج ومخرجات ما يسمى الربيع العربي، وتمترس هذه المطالب بمعالجات لنتائج وليست معالجات لاسس هذه النتائج التي احدثت انهيارات لهيبة الدولة والنزاعات والدماء والتفكك المجتمعي وبروز نزعات مذهبية وقبلية ، فالعرب الباحثين عن امنهم القومي يتناحرون ويتصارعون ويقتلون بعضهم البعض بالمنطق المذهبي والعشائري والمناطقي، لم يحاول العرب البحث عن منهجية الامن القومي العربي باخذ خطوات فاعلة لمؤسسي هذه المدرسة"" الفوضى الخلاقة"" منذ عام 2003م، بل مازالت امريكا تريد انهاء سايكس بيكو بل انهاء نتائج الحرب العالمية الثانية التي لم تتوفر لها الفرصة بوجود الانظمة العلمانية وحركات التحرر التي اسست علاقتها فيما بعد مع الاتحاد السوفيتي، فالاتحاد السوفيتي انهار كقطب اساسي ، ولذلك اضعفت الانظمة التقدمية في كل من مصر والعراق وليبيا وسوريا واليمن، فكانت مهام ما يسمى الربيع العربي احداث انهيارات بل ازالة لتلك الانظمة وسيدتها على الارض وليعاد تقسيم المنطقة بوجه جديد على اسس مذهبية ومناطقية جغرافية قد تكون العشائر والقبائل الاداة الفاعلة في تنفيذ هذا المخطط الرهيب الذي سيشغل الوطن العربي في صراعات بينية لا سقف زمني لها ولا حدود.

المخطط الامريكي وجد ارضا خصبا لتغذية مراميه ومظلة حماية لهذا النهج فالقبلية والعشائرية والمناطقية الجغرافية تخترق الكيان الواحد والدولة الواحدة فنجد الثقافة الاجتماعية السائدة مثلا"" فلان التونسي ، فلان المصراتي ، فلان الطرابلسي ، فلان الفلسطيني فلان الغزاوي فلان الخليلي ، فلان النجدي ، فلان البحريني، فلان الاسكندراني ، فلان المنوفي، فلان الدمشقي، فلان الشيعي ن فلان السلفي، فلان الاصولي، """" فالتعربف اصبح ثنائي التعريف المناطقي والاقليمي ايضا.

كيف للامن القومي العربي ان يجابه التحديات وقد فشلت الانظمة في توفير ثقافة اجتماعية موحدة تثوب فيها العصبويات القبلية وغالمناطقية والقطرية، نجد وبحقائقه المؤلمة التمييز بين ماهو مواطن وما هو وافد عربي من رقعة عربية اخرى، وربما هناك قوانيين معمول بها تحمي هذا المنطق البشع من التمييز، فالامن القومي العربي وبلبناته الاولى يتحقق بالسلم الاجتماعي في داخل حدود الدولة الواحدة، ويمتد الى الواقع الاقليمي للدول العربية، عندئذ نستطيع القول باننا قد نستطيع المضي في بلورة امن قومي عربي متكامل اقتصاديا وعسكريا وعلميا على طريق التكامل النقدي وخلق فضاء عربي متكامل قوي، ونهاية للصراعات المذهبية وموا جهتها، من فهمنا العميق لمطالب الغرب وامريكا واسرائيل وما يصطنعه من مخططات لتنفيذ برنامجه المشبوه بل الخبيث، لماذا لا نبحث في امن شرق اوسطي متكامل يضم كل الول في المنطقة للننحاز لجغرافيتنا امام جغرافية اوروبا وامريكا السيتسية والامنية..... لماذا تنصاع الرغبات لتنفيذ مخطط التقسيم المذهبي والقبلي في المنطقة "" منطقة الشرق الاوسط" بناء على ادعاءات وفرضيات بتصوير عدو للامة غير امريكا واسرائيل والغرب، بل كان ممكنا ان تشكل دول الشرق الاوسط خط احمر لرغبات اسرائيل وامريكا، فالعرب هم الخاسرون من ابنائهم وثرواتهم....

الامن القومي العربي ليس عدة طائرات وجيوش وبارجات تواجه عدو مفترض، بل الامن القومي العربي هو مكون متكامل على المستوى الداخلي لكل دولة وعلى مستوى القطر والاقليم.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط