كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأمومة في زمن الكورونا: من الجزائر أمنا إلى فلسطين أم السماء !

الأمومة في زمن الكورونا: من الجزائر أمنا إلى فلسطين أم السماء !

تاريخ النشر: 2020-03-21 | 16:56

· ( الجزائر أمنا ) ، ليست جملة شعرية فحسب ، إنما صفة وراثية للهوية ، بحيث لا يمكن أن تزرع وطنا تمتد جذوره إلى السماء ،  في رحم أجنبي دخيل ، فلا فرنسا هي أمنا المتبرعة برحم الإيواء ، ولا الجزائر خلية أنثوية للإيجار،  في بنك اللقطاء !

· لا يمكن للدولة المحتلة أن تكون حتى زوجة أب ، مع عدم التحفظ على أمومة البغاء ، لأن أمومة الأوطان تعبير رمزي عن عفة الأرض - في سياقها الأخلاقي ، كتربة مُولّدة للبذار الأولى و كشجرةٍ  مُنتهى للسلالات، و كعمق شرعي للانتماء البيولوجي ، ولذلك تغدو الدول الاستعمارية أرضا حراما ، أو أمّا محرمة !

· ( الجزائر أمنا ) ، الشرارة الأم للنشيد الوطني ، من أم الثورة وأيقونتها ، جميلة بوحيرد، المحاربة الأمازونية ، عذراء الأوراس ، أندلسية الجنوب ، و نجمة وهران المقدسة ، واحة الشمس الإفريقية ، مرأة السماء ، سمراء الساحل و حورية الصحراء ،  و يا إلهي ما أعظم النساء ، ما أرق قوتهن ، وما أقوى رقتهن ، إنهن أمهات الأرض ، والحقول ، سيدات الجنات و الفراديس ، ربات الخصب ، و سارقات الشعلة من فم التنين ..... يا للنساء !

· ( الجزائر أمنا )  لم تكن مجرد احتجاج لغوي ، أو حتى ثوري ، إنها تتعلق بترسيخ الأمومة كمظلة وطنية ، تعبر عن انتماء عرقي و ثقافي للجينوم الأم ، على اعتباره نواة أصلية للشيفرة الوراثية ، وليست خاصية منحرفة أو طفرة جينية مدسوسة !

· لم تكن بوحيرد بحاجة لتفسير الأمور تبعا للمنطق العلمي والأنثروبولوجي ، لأن فطرة المناضل هي أمه ، وبهذا المعنى لا يمكن للأمومة أن تكون وعاء عضويا مستعارا ، فالأم لا تُستعار ، ولا يمكن للاحتلال أن يكون أمًّا بالتبني، ما يخالف شريعة وأعراف هذا النظام ، الذي يقوم بالأساس على إصباغ طابع الأمومة أو الأبوة على أبناء يتامى أو تم التخلي عنهم ، أما أن تفرض فرنسا أمومة استعمارية على الجزائر التي لم تكن بلا صاحب ، فهذا وحده كفيل بإبطال التبني وتعزيز جريمة السرقة  ، تماما على طريقة اختطاف الأبناء، عبر مافيات منظمة ، تسرقهم من ذويهم ، وتبيعهم أو تقايض بهم أو تستغلهم لأغراض منحلة ، أو عبر مؤسسات خدمة اجتماعية تمارس وصاية الاختطاف بالقانون ، وتفرض صهرا انتمائيا من خلال نظم و قيم تربوية زائفة ومشوهة .. !

· زنزانة الأم الفلسطينية الأسيرة ، هي شرنقتها ، طالما أن مشكلتها ليست في السجن كمحيط فيزيائي ، بل في الاعتقال كفعل تعسفي واضطهادي ، يمارس سلخا قسريا للأم عن شجرة العائلة ... عموما ، لا يغدو هذا السلخ فاعلا ، بما أن الزنزانة هي الابنة الصغرى للمعتقل الأكبر : الوطن ، والوطن أم !

· يتم حرمان الأم الفلسطينية من أحضان أبنائها .. على فكرة ، الحضن وطن ، ولك أن تتخيل تجليات الأمومة في تعدد الأحضان ، فالأبناء يمارسون دور أمهاتهم ، ليس على النطاق العائلي المحدود ، بل ضمن تآزر وطني شامل ، ما يوسع مفهوم الأمومية ، وينقلها من حالة انفرادية إلى بطولة عامة يتقاسمها الجميع ، من رجال و أطفال و أشجار و جدران و شبابيك ، و سماء ، و أغنيات وذاكرات ، و حنين .... وما أدراك ما الحنين !

· مشكلة الاحتلال كمشكلة الاستعمار ، يحاول اختطاف الأمومة ، قبل الأبناء ، لأن الأمومة هي الانتماء !

· يعذب الاحتلال الأم الفلسطينية بأبنائها ، عبر القهر النفسي ، ليجعل من هذا الارتباط العاطفي الحميم عبئا يضني كاهل الحنين ، ولكنه في واقع الأمر فشل فشلا ذريعا ... لأن العبء اتخذ شكلا من أشكال الادخار العاطفي ...ولك أن تتخيل كيف يرتفع الرصيد والمخزون ، وكيف يصبح الحنين كنزا خبيئا ، لا حملا ثقيلا !

· كل تكتيك قهري يبتكره الاحتلال ، ينقلب ضده ، لأن المقاومة الوطنية أمومية الطبع لا التطبع !

· الأمومة الفلسطينية هي العقار الحيوي المضاد ، الذي يحارب الاحتلال على اعتباره فيروس العصر !

· أثبتت الأم الفلسطينية أنها أم الأرض ، قبل أن تكون الأرض أمها ، حتى كأنها هي التي تنجبها كلما اغتالها اللقطاء !

· الجنة وطن الشهداء وهي أمهم ، ونيالهم ، حين تكون أمُّ سمائهم هي أرضهم : فلسطين !

· هذا زمان الكورونا ، زمان بلا أحضان ، بلا أحبة ولا خلان ،  زمنٌ لسجون بلا قضبان ، أيها العالم : بماذا تحس الآن ؟

· هذا العالم يدخل زنزانة انفرادية ، سجانها الفيروس ، ويعيش حربا بيولوجية بلا بطولة ولا شهداء ، فلسطين وحدها ، في أزمنة العدم ، هي الاستثناء !

· العالم يتيم ، والكوكب أصبح طلقة طائشة ، أو فوهة شائطة ، فكلما غدا الوجود حياديا كالعدم ، تفاقم الشعور بالتيه والضياع .. من يرد هذا العالم لأمه الأرض ... والأرض أصبحت في زمن الكورونا : أرملة سوداء ؟!

· يا أمهات العالم ، كل أم وطن ، وكل وطن أم ، وأم الشهداء ، سيدة النساء .

·يا أمي ، يا حضني الذي يسكنني وأسكنه  .. يا حضني الذي يرفعني وأحمله ، يضمني و ينضم إلي ، يسعني حين لا تتسع لي الدنيا ، أمي يا فلسطيني و حضن سمائي : أنا طفلة أبنائي و أم أمي !

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط