كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الامير الحسن بن طلال والضفة الغربية

الامير الحسن بن طلال والضفة الغربية

تاريخ النشر: 2017-10-19 | 19:57

بداية لكي لا يفهم مقالي في سياق خاطيء لابد ان بدي وجهة نظري في شخصية الامير الحسن بن طلال بانه واسع الثقافة بل له مركز مرموق على مستوى المفكرين الاستراتيجيين في المنطقة ، وكان له محاضرات ولقاءات فكرية حول ما يدور في المنطقة واهمها الازمة العراقية مستقرئا ما سيسوق التاريخ من احداث ، ولكن يهمني بهذا الصدد ان اركز الضوء على ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومستقبلها " ومقولة جلالة الملك عبد الله الثاني " الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين " وكما قال الامير الحسن وتعليقا ايضا على مقولة الوطن البديل قائلا : ان الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين والتراب الذي يقيم عليه الفلسطينيين .

ولكن ماذا تغير هذه الايام ...:-

من المعلوم ان جلالة الملك عبد الله الوصي على المقدسات بموجب اتفاقية مؤخرا بين الرئيس عباس وجلالته وما زالت وزارة الاوقاف الاردنية تتبع الجهات الرسمية الاردنية وايضا هناك مستشار خاص للملك لشؤون المقدسات الاسلامية والمسيحية في الضفة .

طرحت مقابلة ومحاضرة للامير الحسن فيما بعد بدأ ترويجها اعلاميا هذه الايام تتحدث على ان الضفة الغربية جزء من الاردن واوسلو فشلت ومنظمة التحرير فشلت ولم تستطيع تحقيق اهدافها بعد فك الارتباط مع الاردن في عام 1988م وكانت الضفة الغربية جزء من الاردن منذ مؤتمر اريحا عام 1949م الى عام 1967م عندم احتلت من الاسرائيليين، وفي عام 1974م اعترفت الجامعة العربية بان منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد.

اعتقد ان الامير الحسن مستقريء ومستنتج جيدا للمستقبل ، فمنذ عام تحركت بعض العشائر ورجال الاعمال في الضفة في لقاءات مع الجهات الرسمية الاردنية ومع جلالة الملك ، وما زالت الاردن ثقافيا وعمليا هي المؤثر القوي في المناخات كلها في الضفة فضلا على انها بوابة التنقل والتجارة والاستثمار والفلسطينيين في الضفة اردنيين الهوى وفي غزة مصريي الهوى .

ولكن هل من افق سياسي الان بناء على ما يطرح وما يتسرب من اطروحات ومشاريع سياسية وامنية واقتصادية ونلخص ذلك بما يطرح من كونفدراليات اقليمية ولسنا هنا بصدد ان نتحدث عن مدى خطورة هذا الطرح على العامل الوطني والقضية الفلسطينية والمشروع الوطني ، ولكننا نتحدث الان عن مجتمع دولي وقوى اقليمية تتحرك ، وبالتاكيد ان هذا التحرك يبنى على دراسات دقيقة ديموغرافيا وجغرافيا وحدود الدولة اليهودية التي يطالب بها نتنياهو .

المصالحة الفلسطينية :-

اتت على اي ارضية هل اتت على المناخات الديموغرافية لكلا من الضفة وغزة وظروف كلا منها ....؟؟ ام العامل الانساني في غزة هو من حرك دول الاقليم ..؟؟ علما بان غزة تعاني من الحصار منذ عشر سنوات ولم يرفع الفيتو المتردد للان من امريكا وسياسية وموقف اسرائيل المتلخص بموقف الكابينت ونتنياهو بموقف"" اللعم "".

بلا شك ان المصالحة والاصرار عليها يقي الفلسطينيين بالحد الادنى من مخاطر اكثر خطورة على وحدة ما تبقى من ارض الوطن ان كان ذلك سيترجم سياسيا بدولة فريدة من نوعها في انظمة الدول في كل من الضفة وغزة امنيا وهو المهم وان كان استراتيجيا المطروح بوجود منظومة امنية تتوافق مع الطرح الدولي والاقليمي والملتزم بأمن الدولة اليهودية دولة ذات نفوذ اقليمي ومفتوحة اقتصاديا وتجاريا وصراع اقليمي على غاز غزة . هذا شيء مما هو مطروح.

ولكن عند تساؤلات الامير حسن والتي تأتي في سياق ان الضفة جزء من الاردن بعد فشل منظمة التحرير في حماية الضفة الغربية ، وهل كان فك الارتباط صائبا ، فعندما انطلقت منظمة التحرير وفتح والفصائل كانت اهدافها تحرير فلسطين من النهر الى البحر في عام 1964م وعم 1965م ن فالضفة كانت جزء لا يتجزء من الاردن في حدود المواطنة وكانت غزة تحت الوصاية المصرية ... فهل كان من الاجدر عدم فك الارتباط بالضفة والمضي في مشروع التحرير وترك الضفة لتحررها الاردن . وبموجب القانون الدولي ان الضفة محتلة من الاردن وما زالت الضفة تقع تحت مسؤليات الاردن وكذلك غزة ..؟؟

هل منظمة التحرير في مشروعها قامت بحماية مشروعها المرحلي الذي انطلق في عام 1974م والذي كان على حساب اطروحاتها في تحرير فلسطين ..؟؟! هل قامت منظمة التحرير بحماية مواطنيها من غزو الاحتلال وانجاح مشروع الدولتين على ارض كانت تحت الوصاية الاردنية والمصرية ..؟؟ وه اوقفت الزحف الاستيطاني ام فشلت فيس اطروحاتها وبرامجها ؟؟

هل اصبح اطروحة الوطن الفلسطيني استراتيجيا هي الدولة المكيفة والمعدلة فيما تبقى من الضفة باستثناء المستوطنات الكبرى واريحا والخليل وغزة ...؟؟ وهل الاردن قادرة ان تنقذ ما تبقى من ارض الضفة ..؟؟ وهل مصر قادرة على فك الحصار عن غزة وربط بحكومة بيروقراطية بين غزة والضفة ..؟؟

وخيرا في المصالحة : لماذا لم يقوم الرئيس عباس باطلاع الجانب الاردني على فحوى اتفاق القاهرة وقامت مصر باطلاع الاردن عن هذا الاتفاق ..!!

وماذا عن المشاريع الاستراتيجية المقامة على البحر الاحمر والضفة الغربية لنهر الاردن بين الاردن واسرائيل بما ينفي وجود وطن فلسطيني ذو سيادة ..؟؟

اسئلة كثيرة تدور .. ولكن بالتأكيد ان معاودة عرض اطروحات الامير الحسن بن طلال هذه الايام في وسائل الاعلام لها مدلولات سياسية والامنية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط