كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مستشهدا بكلام المشهراوي..

الأمير تركي الفيصل: على السلطة الفلسطينية لجم " الشاتِمِينَ والشامِتِينَ"

الأمير تركي الفيصل: على السلطة الفلسطينية لجم " الشاتِمِينَ والشامِتِينَ"

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 08:37

الرياض: كتب الأمير السعودي تركي الفيصل مقالا في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية يوم الجمعة، تناول فيه الاتفاق الثلاثي جاء فيه:
فاجأتنا دولة الإمارات العربية المتحدة بعقدها اتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل؛ لإنشاء علاقات بينها وبين إسرائيل، ولقد نشبَ الجدلُ المعتادُ عند أي خطوة تُؤخَذ وتتعلّق بموضوع فلسطين. فوَفْقَ ما ذكرَتْه دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنَّ قرارها ينبعُ من مبدأ سيادة الدولة في أخذِ القرار الذي ترى فيه مصلحة لها ولشعبها، وهذا حقٌّ لها في كل الظروف. وأضافت دولة الإمارات أنَّها اشترطَتْ على الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل أن تُوقِفَ إسرائيلُ ضمَّها للأراضي التي أعلنت أنَّها ستضمها، والتي تشمل ثُلُثَ ما بقي من أراضي الضفة الغربية، إضافة إلى ما ضمَّته إسرائيل سابقاً، ولقد شمل الجدلُ الذي احتدمَ منذ الإعلان عن الاتفاقية حول ما الذي كسبتْه الإمارات العربية، وما الذي كسبته القضية الفلسطينية.

فهناك من يقول: إنَّ الضمَّ مؤقَّتٌ بِناءً على الكلمة التي وردت في نصّ الاتفاقية باللغة الإنجليزية (suspend)، وهناك من يقول: إنَّ منْع الضمّ يفتحُ المجالَ للعودة إلى المباحثات، ويُعزّز مبدأ حلّ الدولتيْنِ.

من جهة أخرى، فلقد تَسارَعَ الثلاثي الخرب، قيادات قطر وتركيا وإيران، لكيل الاتهامات لدولة الإمارات العربية المتحدة بالخيانة والطعن في الظهر، وكل ما تعودنا أن نسمعه منهم، ويضاف إليهم للأسف، القيادة الفلسطينية التي رمت بنفسها خلف الثلاثي والتي لم تنل منه سابقاً، ولن تنال منه لاحقاً، إلا شعاراتٍ جوفاء.

فالقيادة التركية تُزْبِدُ وتَتَوَعَّدُ ضِدَّ التطبيعِ، وهي رأسُ المُطَبّعِين منذ أن اعترفتْ تركيا بإسرائيل، حتى الاتفاقية التي عقدها رئيسُ وزرائها مع الإسرائيليين، والتي اعترف فيها بالقدس عاصمة لإسرائيل. وها هو الرئيس التركي يقول: إنه سيسحب سفيرَه من دولة الإمارات، بينما سفيرُه يَسرحُ ويَمرحُ في رُبوعِ بلادِ صهيون، ومئاتُ الآلاف من السيّاح الإسرائيليين يلهون في ملاهي تركيا وخماراتها، ناهيك عن التعاون العسكري والاستخباراتي القائم بين الدولتين.

أما خامنئي، خليفة من أشعل الفتنة بين المسلمين، شِيعة وسنة، فهل نَسِينا تعاوُنَ سلَفِه وحصوله على أسلحة إسرائيلية إبّانَ الحرب العراقية الإيرانية؟ وهل ننسي أنه يوجّه ميليشياته وصواريخه لقتل المسلمين في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والمملكة العربية السعودية بدلاً من إسرائيل؟ وهو الآن يُهَدِّد بغزو دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأما تابعُهما، قيادة قطر، فلم تُفلِحْ إلا في السَّبّ والشتمِ ودفْعِ إتاوات للإرهابيين من شيعة وسنة، وتُسلِّط ما حبا اللهُ بلدَهم به من خيرات لِحرقِ الأخضرِ واليابسِ في البلاد العربية. كل ذلك وأيديهم في أيادي القيادات الإسرائيلية منذ أن انقلبَ الابنُ على أبيه.

فيا قيادة فِلسطينَ، اتّعظي بما يقوله أحدُ أبرزِ زعامات تيار فتح الإصلاحي الديمقراطي، سمير المشهراوي، والْجِمِي الشاتِمِينَ والشامِتِينَ من مواطنيكِ، ولا تَنْسَي أنَّ مَصالحَ الشعبِ الفِلسطيني هي مع دولة الإمارات العربية التي تستضيف أكثرَ من ثلاثمائة ألفِ فِلَسطيني يسترزقون من خيراتها، وينعمون برعايتها لهم. ثم لا تَنْسَي أنَّكِ طَبَّعْتِ مع إسرائيلَ منذ أكثر من ربع قرنٍ، كما أن شرعية السلطة الفلسطينية قائمة على اعترافكِ بإسرائيلَ، وإنهاء حالة الحرب معها، ثم أَصْلِحِي شأنَك في دارِكِ، وانْهِي الانقسامَ الذي نرى الطرفَ الآخَرَ منه يَتودَّدُ ويَخْتَضِعُ لخامنئي، بينما هو يتلقَّى المالَ عبرَ القيادة الإسرائيلية.

والمكسبُ الذي لم يَنَلْ أي إشارة في هذا الجدل هو أن دولة الإمارات العربية المتحدة يَلجأ إليها زعيمُ أكبر دولة في العالم؛ لكي يَحصُلَ منها على ما يمكنُ أن يفيده في سعيه الانتخابي، وتشترط عليه إيقافَ قرارِ الضَّمّ، ذلك الضمّ الذي كان من ضِمن صفقة القرن، كما وصفها ذلك الزعيمُ، فيُوافِق ويَضَع توقيعَه عليه.

وعلى كُلٍّ، إذا كانت أي دولة عربية يناهزها اللَّحَاق بدولة الإمارات العربية المتحدة، فيجب أن تأخذَ الثمنَ في المقابل، ولا بُدَّ أن يكون ثمناً غالياً.

ولقد وضعت المملكة العربية السعودية ثمنَ إتمام السلام بين إسرائيل والعرب، هو قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس، بِناءً على مبادرة المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز. ولرُبَّ غدٍ لِناظرِهِ قريبٌ.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط