كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأمير طلال بن عبد العزيز يرفض البيعة: لا طاعة لمن خالف المتفق عليه

الأمير طلال بن عبد العزيز يرفض البيعة: لا طاعة لمن خالف المتفق عليه

تاريخ النشر: 2015-04-29 | 23:32

أمد/ الرياض: وجه الأمير طلال بن عبد العزيز (84 عاما)، الأخ غير الشقيق للعاهل السعودي الملك سلمان بن العزيز انتقادات لعهدي الملك الحالي سلمان والملك الراحل عبدالله ، على خلفية "قرارات ارتجالية" صدرت بهما، في إشارة إلى اختيار ولي العهد وولي وولي العهد في عهد الملكين.

جاء هذا في بيان نشره على حسابه الرسمي الموثق بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، واحتوى على اعتراضات "ضمنية" على قرارات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز باختيار الأمير محمد بن نايف وليا  للعهد والأمير محمد  بن سلمان وليا لولي العهد.

واعتبر طلال القرارات دون أن يسميها مخالفة للشريعة الإسلامية وأنظمة الدولة، في إشارة إلى نظام "هيئة البيعة" الذي أصدر العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله قرارا بإنشائها في أكتوبر/ تشرين الأول 2006، لتتولي اختيار الملك وولي العهد مستقبلا.

وقال طلال بن عبدالعزيز في بيانه : "فوجئت عند نهاية العهد ما قبل الحالي (عهد الملك عبدالله) وهذا العهد (عهد الملك سلمان) بقرارات ارتجالية اعتقد بعد التوكل على الله أنها لا تتفق مع شريعتنا الإسلامية ولا أنظمة الدولة".

وتابع: "وسبق لي أن ذكرت في هذا الموقع أنه لا سمع ولا طاعة، وبالتالي لا بيعة لمن خالف هذا (الشريعة الإسلامية) وذاك (أنظمة الدولة)".

ودعا الجميع إلى "التروي وأخذ الأمور بالهدوء تحت مظلة نظام البيعة الذي وبالرغم من مخالفته لما اتفق عليه في اجتماعات مكة بين أبناء عبد العزيز، لا يزال هو أفضل المتاح رغم أن الأمر الذي اتفق عليه في مكة أن ينظر في تعديل بعض المواد، إذا وجد ذلك ضرورياً، بعد سنة من إقراره، الأمر الذي لم يتم وللأسف".

وأردف: "وبالتالي فإنني أكرر أنه لا سمع ولا طاعة لأي شخص يأتي في هذه المناصب العليا مخالف لمبادئ الشريعة ونصوصها وأنظمة الدولة التي أقسمنا على الطاعة لها".

وتابع: "لذا فإنني أدعو إلى اجتماع عام يضم أبناء عبد العزيز وبعض أحفاده المنصوص عليهم في هيئة البيعة ويضاف لهم بعضاً من هيئة كبار العلماء، وبعضاً من أعضاء مجلس الشورى، ومن يُرى انه على مستوى الدولة من رجال البلاد، للنظر في هذه الأمور".

و أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء ، 25 أمراً ملكياً، أعفى بموجبها الأمير مقرن بن عبد العزيز (69 عاما) من ولاية العهد بناء على طلبه، وعين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز (56 عاما) ولياً للعهد بدلا منه، ليكون أول حفيد من أحفاد الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة، يتولى هذا المنصب.

كما قضت سلسلة الأوامر ذاتها، بتعيين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (30 عاما) ولياً لولي العهد، خلفاً للأمير محمد بن نايف، الذي أصبح ولياً للعهد، ليكون أصغر من يتولى هذا المنصب.

ولم يشر الأمر الخاص باختيار الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد ، إلى موقف هيئة البيعة من اختياره، فيما أشار الأمر الخاص باختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد أنه صدر "بعد الإطلاع على تأييد الأغلبية العظمى من أعضاء هيئة البيعة".

ومنصب ولي العهد، كان ينبغي اختياره وفقا لآليات معينة حددها نظام هيئة البيعة، وتنص المادة السابعة من نظام هيئة البيعة على أنه "يختار الملك بعد مبايعته، وبعد التشاور مع أعضاء الهيئة، واحدا، أو اثنين، أو ثلاثة، ممن يراه لولاية العهد ويعرض هذا الاختيار على الهيئة، وعليها بذل الجهد للوصول إلى ترشيح واحد من هؤلاء بالتوافق لتتم تسميته وليا للعهد، وفي حالة عدم ترشيح الهيئة لأي من هؤلاء فعليها ترشيح من تراه وليا للعهد".

وبحسب النظام نفسه فإنه "في حالة عدم موافقة الملك على من رشحته الهيئة، فعلى الهيئة التصويت على من رشحته وواحد يختاره الملك، وتتم تسمية الحاصل من بينهما على أكثر الأصوات وليا للعهد".

وأشارت المادة التاسعة إلى أنه يتم اختيار ولي العهد "في مدة لا تزيد عن 30 يوما من تاريخ مبايعة الملك".

تلك الخطوات لاختيار ولي العهد، سبق أن تم تجاوزها العاهل السعودي الراحل كلها بموجب الأمر الملكي الصادر في 27 مارس/ آذار 2014، واستحدث بموجبه منصب ولي ولي العهد، وأصبح الأمير مقرن أول من يشغل هذا المنصب، وقضى الأمر ضمنا بتعيينه ولي العهد القادم (في حال وفاة الملك).

وبحسب الأمر الملكي، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية آنذاك جاء تعيين الأمير مقرن ضمن ما تقتضيه المصلحة العامة وبعد موافقة ثلاثة أرباع عدد أعضاء هيئة البيعة - البالغ عددهم 35 - على القرار.

ورغم أن الأمر الملكي، الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية آنذاك جاء بعد موافقة ثلاثة أرباع عدد أعضاء هيئة البيعة، إلا أن الأمير خالد بن طلال – نجل الأمير طلال -  كشف في حسابه الرسمي على تويتر في وقت سابق أن "موافقة ثلاثة أرباع الهيئة جاء نزولا عند رغبة الملك وولي عهده، بدون اجتماع هيئة البيعة، ورفض الآخرين.. تقيدا واتباعا لنظام الهيئة".

وحذر من مغبة هذا الأمر مستقبلا قائلا "نظرا لأنه سيتم انتقال الحكم لأحفاد عبدالعزيز فعندما يرشح الملك أحدهم مستقبلا لولاية العهد أو ولي لولي العهد بدون اجتماع هيئة البيعة سوف يتسبب "بفتنة" وسيكون هناك "انقسام جذري".

وبيان الأمير طلال اليوم يشير إلى أن الأمر تكرر، بحسب ما حذر نجله في وقت سابق.

وكان الملك عبدالله قد بين في الأمر الذي أصدره في مارس/ آذار أن هذا القرار (استحداث منصب ولي ولي العهد ومبايعته وليا للعهد) يطبق في هذه الحالة، وللملك القادم الحرية في تعيين ولي ولي عهد أم لا.

إلا أن الملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز طبق القرار عقب وفاة العاهل السعودي، مرتين، إحداهما في 23 يناير الماضي باختيار الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، ثم اليوم الأربعاء، باختيار نجله وليا لولي العهد.

وقد نص الأمر الملكي في مارس/ آذار 2014 على أنه "للملك - مستقبلاً - في حال رغبته اختيار ولي لولي العهد أن يعرض من يرشحه لذلك على أعضاء هيئة البيعة، ويصدر أمر ملكي باختياره بعد موافقة أغلبية أعضاء هيئة البيعة"، وهو ما فعله الملك سلمان اليوم بتعيين ابنه الأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد.

وهي الأمور التي يبدو أن الأمير طلال بن عبدالعزيز أعرب عن اعتراضه عليها، لعدم وضوح كيفية أخذ موافقة هيئة البيعة على الاختيار سواء لولي العهد أو ولي ولي العهد.

وسبق أن قدم الأمير طلال بن عبد العزيز في نوفمبر 2011 استقالته من هيئة البيعة المسؤولة عن اختيار الملك وولي العهد في المملكة العربية السعودية.

وعقب استقالته قال الأمير طلال: " نحن لسنا لعبة يُلعب بنا فقد آمنا بشيء وصدقناه وعند الجد كل شيء تبخر ولم يتحقق شيء مما وعدنا به ووافقنا عليه وذلك دفعني لما اتخذته من قرار.. لا يجوز صدور أنظمة أو قوانين لا تُحترم ولتكن السوابق عبرة لنا في يومنا ومستقبلنا لتتم الأمور بالطريق الطبيعي والمشروع لمصلحة البلاد والعباد".

وربطت تقارير آنذاك بقرار الاستقالة وعدم رضاه عن تعيين أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز (78 عاما) وليا للعهد خلفا للأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز ( لأن تعيينه تم بتجاوز هيئة البيعة).

والأمير طلال هو أحد أبناء الملك عبد العزيز الأحياء, ويوصف بأنه من المدافعين منذ مدة طويلة عن الخط الإصلاحي في المملكة, وعرف بنشاطاته في التنمية البشرية خاصة في مجالي التعليم والصحة.

وكان طلال قد نُفي أوائل ستينيات القرن الماضي إلى مصر لمناصرته الإصلاحات الدستورية, لكنه عاد إلى المملكة بموجب عفو من الملك فيصل وفي عام 2007, تقدم بطلب إنشاء حزب سياسي مع أن تشكيل الأحزاب السياسية محظور في السعودية.

ويرى طلال - وهو والد الأمير الثري الوليد - أن المملكة يجب أن تتدرج نحو انتخابات, وأنه يتعين البدء في توسيع سلطات مجلس الشورى السعودي.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط