كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الأناضول: البضائع المصرية القادمة عبر "الأنفاق" تظهر مجدداً في أسواق غزة

الأناضول: البضائع المصرية القادمة عبر "الأنفاق" تظهر مجدداً في أسواق غزة

تاريخ النشر: 2017-01-27 | 13:24

أمد/ غزة - الأناضول: عادت البضائع الغذائية والأسماك، القادمة عبر الأنفاق الأرضية التي تصل قطاع غزة بمصر، لتظهر على رفوف المحال التجارية في القطاع، بعد غيابٍ زاد عن الثلاث سنوات.

وكانت الأنفاق الأرضية الممتدة من قطاع غزة إلى مصر، تشكّل ممراً هاماً لسكان القطاع في الفترة الممتدة بين 2007-2013، إذ اعتمدوا عليها آنذاك لسد احتياجاتهم من أدوية وأغذية ووقود.

وبعد 3 يوليو/ تموز 2013، شهدت أسواق قطاع غزة، غياباً للبضائع التجارية المصرية التي كانت تدخل القطاع عن طريق الأنفاق الأرضية، جرّاء حملة نفّذها الجيش المصري لهدم الأنفاق.

لكن استئناف عمل "الأنفاق" لم يكن خبرا سارا، لمئات الصيادين، في قطاع غزة، حيث أدى دخول الأسماك إلى خفض أسعار السمك المحلي، إلى حوالي نصف سعرها الأصلي، بحسب مسؤولين وصيادين.

ويقول صيادون لوكالة الأناضول، إنهم غير قادرين على منافسة الأسماك الواردة من مصر، بسبب القيود الكبيرة التي تفرضها إسرائيل على عملهم في عرض البحر.

ويؤكد زكريا بكر، مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي (مؤسسة أهلية)، أن نحو 2 طن من الأسماك المصرية، تدخل قطاع غزة عبر الأنفاق الأرضية، يومياً.

ويقول : " بدأت الأسماك المصرية بالدخول لغزة منذ نحو 13 يوما".

ويوضح بكر أن إدخال الأسماك المهربة عن طريق الأنفاق المصرية تضرّ بقطاع الصيد في غزة.

وقال: " كمية الأسماك التي يخرج بها الصياد الغزي من عمل مستمر طيلة يوم كامل، بالكاد تسدّ ثمن المحروقات التي يعمل بها مركبه".

وأضاف: " كي يغطّي الصياد في غزة ثمن المحروقات المرتفع جداً، عليه أن يصيد نحو 300 كيلو من الأسماك يومياً، إلا أن التضييقات التي تفرضها إسرائيل على قطاع الصيد تحول دون ذلك، ويخرج الصياد من عرض البحر بكميات صغيرة من الأسماك".

ولفت إلى أن الصياد يضطر إلى رفع أسعار الأسماك كي يخفف من الأعباء الاقتصادية التي يتكبدها خلال رحلته في بحر غزة، إلا أن توفر الأسماك المصرية في سوق غزة، اضطرهم لتخفيض أسعار السمك المحلي، وبالتالي زيادة أعبائهم المالية.

وفي ذات السياق، تؤكد وزارة الزراعة في غزة، دخول كميات تصفها بـ"الضئيلة" من الأسماك المصرية عبر أنفاق التهريب الأرضية.

وفت في ذات الوقت إدخال منتجات زراعية "أخرى"، عبر الأنفاق.

ويقول جلال إسماعيل، مدير عام التسويق والمعابر في الوزارة: " تمنع الوزارة إدخال المنتجات الزراعية التي نكتفي فيها ذاتياً، سواء عن طريق المعابر الرسمية، أو عن طريق الأنفاق".

ويضيف، أثناء حديثه لوكالة "الأناضول": " ما يدخل عن طريق الأنفاق يتم تهريبه بشكل غير قانوني، يوجد في أسواق غزة كميات ضئيلة من الفول الأخضر المصري، والأسماك أيضاً".

وداخل سوق الأسماك، المعروف بـ"حِسبة السمك"، يعرض التجّار أنواعاً مختلفة من الأسماك التي تدخل القطاع عن طريق الأنفاق الأرضية التجارية، على الرفوف والأرضيات.

ويقول أحد التجّار -رفض الافصاح عن اسمه-لمراسلة "الأناضول": " كميات كبيرة من الأسماك تدخل يومياً عبر الأنفاق".

وعلى أرصفة شوارع ميناء غزة، يعرض الصياد الفلسطيني رشاد كسكين (31 عاماً)، الأسماك التي اصطادها لتوّه للبيع.

إلا أنه لم يتمكن من بيع الأسماك، بسبب ارتفاع أسعارها، مقارنة بالسمك الوارد من مصر، عن طريق الأنفاق الأرضية، كما قال لمراسلة "الأناضول".

ويقول كسكين: " وجود السمك المصري في أسواق قطاع غزة، أضر بفئة الصيادين لدرجة كبيرة، فيضطر الصياد لتخفيض سعر السمك الذي يصطاده إلى النصف تقريباً كي يتماشى مع أسعار نظيره المصري".

وبيّن الصيّاد الفلسطيني أن انخفاض أسعار السمك المحلي، زاد من أعباء الصيادين الاقتصادية، خاصةً وأن العائد من بيعها، لا يسدّ ثمن المحروقات التي تعمل بها مركبة الصيد الواحدة طيلة يوم كامل والتي تصل إلى (200 شيكل)، أي ما يقارب (52 دولار أمريكي).

وبحسب كسيكن، فإن عدداً غير بسيط من الصيادين عزفوا عن الصيد.

وقال: " الأخطار التي يواجهها الصياد في غزة من البحرية الإسرائيلية، وانخفاض أسعار السمك المحلي، والأضرار المادية التي يتعرض لها الصياد خلال رحلة الصيد، تجبر الكثيرين على العزوف عن الصيد".

وداخل محّله "الضيّق"، في سوق "الزاوية" الشعبي شرقي مدينة غزة، يرتّب العطّار الفلسطيني ممدوح زين الدين، الأعشاب التي استوردها –قبل أيام قليلة- من مصر عبر أنفاق التهريب على الرفوف.

ويقول: " لمسنا بعض التسهيلات في الفترة الأخيرة لإدخال البضائع عن طريق الأنفاق الأرضية".

وتابع: " أدخلنا عشرات الأنواع من الأعشاب عن طريق الأنفاق، رغم الصعوبات الأمنية في سيناء، وتشديد الجيش المصري قبضته على أنفاق التهريب".

ولفت إلى أن أسعار البضائع التي تدخل عن طريق الأنفاق تتميز بانخفاضها مقارنة بالبضائع التي تدخل بالطريقة الرسمية عبر المعبر التجاري الوحيد "كرم أبو سالم"، جنوبي غزة.

وتشهد أسواق قطاع غزة منافسة شديدة بين البضائع التي تدخل عبر المعبر التجاري الرسمي، وبين نظيرتها التي تدخل عبر الأنفاق الأرضية، نظراً لانخفاض أسعار الأخيرة بنسب تصل إلى نصف السعر أحياناً.

وفي أحد أزقة السوق الشعبي، يجلس تاجر المواد الغذائية خالد أبو العوف، أمام محاله التجاري، بعد أن عرض أصنافاً من المواد الغذائية التي استوردها من مصر عبر الأنفاق الأرضية.

وقال: " الأجبان تشكّل 80% من البضائع التي تم تهريبها من الأنفاق، كما أن العسل المصري منتشر في أسواق غزة، والذي يصل سعره إلى نصف سعر الصنف الذي يدخل عبر معبر كرم أبو سالم".

ويشير أبو العوف إلى أن إقبال المستهلكين على شراء هذه الأصناف من البضائع كبير مقارنة بالاقبال على البضائع التي تدخل غزة بشكل رسمي، نظراً لانخفاض أسعارها.

والأنفاق هي عبارة عن ممرات حفرها الفلسطينيون تحت الأرض على طول الحدود بين غزة ومصر، في محاولة لإدخال "مواد" تمنع إسرائيل إدخالها للقطاع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط