كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأناضول" التركية: دلالات مشاركة "دحلان" في جلسة المجلس التشريعي بغزة

"الأناضول" التركية:  دلالات مشاركة "دحلان" في جلسة المجلس التشريعي بغزة

تاريخ النشر: 2017-07-31 | 17:53

أمد/ غزة - الأناضول: قلّل محللون سياسيون وكتاب فلسطينيون من أهمية مشاركة القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان في الجلسة التي عقدها المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة، الأربعاء الماضي.

وقالوا في حوارات منفصلة مع وكالة الأناضول، إن حركة "حماس" ترى أنها مضطرة للتعاون مع دحلان، كونه وسيلة لإنقاذ قطاع غزة من الأزمات التي يعيشها، في حين يأمل دحلان في أن تسمح له الحركة بموطئ قدم في قطاع غزة، بعد أن أبعده الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن حركة فتح، وعن الحياة السياسية الفلسطينية.

وأكدوا أن هذا التقارب سيؤدي إلى تعميق الانقسام الفلسطيني، كونه قائمٌ على قاعدة "العداء المشترك"، بين الطرفين، للرئيس الفلسطيني.

ورأى الخبراء أن مصالح دحلان وحماس، التقت، على عتبة عداء الطرفين للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

فالرئيس عباس يرفض بشدة عودة دحلان لصفوف حركة فتح، ويصر على إبقائه خارج الحلبة السياسية الفلسطينية.

كما أن الرئيس عباس بدأت منذ عدة شهور في اتخاذ خطوات قاسية ضد قطاع غزة، كي يجبر حركة حماس على إنهاء حكمها للقطاع.

وكان وفد من حركة حماس، قد زار مصر بداية يونيو/حزيران الماضي، وتوصل لتفاهمات مع مسؤولين مصرين، بمشاركة "دحلان"، تقضى بتقديم تسهيلات لقطاع غزة، مقابل ضبط حركة حماس لحدود مصر مع غزة.

وشارك دحلان في الجلسة التي عقدت الأربعاء الماضي، في قطاع غزة، حيث ألقى كلمة عبر تقنية "الفيديو كونفرس".

من جانبها، استنكرت حركة "فتح"، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشاركة "دحلان" في جلسة للمجلس التشريعي، بموافقة حركة "حماس".

وقال أسامة القواسمي، المتحدث باسم حركة "فتح"، لوكالة الأناضول، إن حركته "تُشفق على وضع حركة حماس، والذي أجبرها للتقارب مع دحلان".

وجدد تأكيد حركته على أن الباب لإنجاز المصالحة الفلسطينية معروف، وأنه "لا يمكن إنجازها إلا مع حركة "فتح".

وحول علاقة حركة "فتح" مع الدول العربية الداعمة لـ"دحلان"، خاصة الإمارات، ومصر والسعودية، قال القواسمي: " علاقة الحركة مع تلك الدول جيدة، قائمة على قاعدة الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في شؤون الآخرين".

وتابع: " لم نتدخل بشؤون أحد ولا نريد لأحد أن يتدخل بشؤوننا الداخلية، عليهم احترام القرار الوطني الفلسطيني المستقل ودعمه".

بدوره، يقول المحلل السياسي الدكتور نشأت الأقطش، أستاذ الإعلام بجامعة بيرزيت، بالضفة الغربية، إن ما يجمع حركة "حماس" و"دحلان"، هو العداء المشترك للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويوضح الأقطش لوكالة الأناضول أن العلاقة بين الطرفين قائمة على قاعدة "المصالح المشتركة"، لافتاً إلى أنه سيدفع باتجاه تعميق أزمة الانقسام الفلسطيني.

ويضيف: " اليوم دحلان يشكل قوة اقتصادية في العالم العربي، جعلت حماس تقبل بالمصالحة معه وحماس قوة حقيقة على الأرض".

أما الدكتور رائد نعيرات، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بالضفة الغربية، فرأى أن مآلات الجلسة البرلمانية المشتركة، ستكون سلبية على علاقة الأخيرة، مع حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس.

ويقول نعيرات لوكالة الأناضول: " المشهد السياسي الفلسطيني، ضبابي، وخاصة في ظل غياب المؤشرات التي تدلّ على إمكانية أن تفضي تلك المصالحة، إلى مصالحة وطنية فلسطينية شاملة".

ويضيف: " ستتضح خلال الأيام القادمة، هل ستكون هذه المصالحة مقدّمة للمصالحة الوطنية، أم أنها استثناء".

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، إثر سيطرة "حماس" على غزة، بينما بقيت "فتح" تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء الانقسام الفلسطيني.

من ناحيته، اعتبر المحلل السياسي خالد العمايرة، مشاركة "دحلان" في جلسة للمجلس التشريعي، نوعاً من المناكفة السياسية بين حركتي "حماس" و"فتح".

وقال العمايرة، في حديثه مع "الأناضول": " الخطوة تأتي أيضا في سياق الرد الضمني من حركة حماس، على الخطوات الأخيرة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية، من خصومات على رواتب موظفيها بغزة، ووقف الدعم عن بعض مؤسسات القطاع".

ويرى العمايرة أن حركة "حماس" قد تلجأ لخطوات أخرى وصفها بـ"اليائسة" للضغط على السلطة الفلسطينية للتراجع عن إجراءاتها الأخيرة بالقطاع.

ويعتقد أن قبول "دحلان"، المعروف بعداوته لجماعة الإخوان المسلمين، للتقارب مع حركة إسلام سياسي مثل "حماس"، يأتي في سياق "الألاعيب السياسية".

ويقول: " هذا التقارب ليس استراتيجيا، فهو اتفاق وتلاقٍ مؤقت للمصالح، وخاصة وأن عدوّه وعدو حماس واحد، وهو السلطة الفلسطينية".

ويصف العمايرة التقارب (الحمساوي الدحلاني) بـ"البطاقة" التي يتمسك بها الطرفان، ريثما تتضح المرحلة المقبلة، التي ستُبنى على رد فعل القيادة الرسمية من "رام الله".

ويأتي هذا التقارب بين الطرفين، نتيجة، لتأزم العلاقة بين حركة "حماس" وحركة "فتح"، التي يتزعهما "عباس"، على حدّ قول العمايرة.

من جانبه، ينتقد الكاتب الصحفي الفلسطيني يحيى رباح، بشدة، مشاركة دحلان في جلسة المجلس التشريعي بغزة.

وقال لوكالة الأناضول: " المجلس التشريعي، عقب جلسته الأخيرة، يؤكد على موافقته للانقسام الفلسطيني وانحيازه لهذه الحالة".

وأضاف: " المجلس التشريعي أنهى نفسه بنفسه، وأصبح غير ذي صفة على الإطلاق".

ويؤكد رباح أن ذلك التقارب يؤزّم من العلاقة بين حركتي "فتح" و"حماس"، مشيراً إلى أن الحركة باتت عاجزة عن الاستجابة للأولويات الفلسطينية.

ويضيف: " إذا لم تستجب حماس بالمطلق للخطة التي قدّمها الرئيس الفلسطيني، لإنقاذها وإنقاذ قطاع غزة، لا مكان لها".

وقال: " بنود المصالحة الوطنية واضحة، وهي تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شؤون البلاد في غزة والضفة والقدس، وهذه الحكومة تذهب لانتخابات لتشكيل نظام سياسي يكون قادر على استيعاب متطلبات الموقف الكبير الذي نسعى إليه".

ولم يتسن لوكالة الأناضول الحصول على تعقيب من حركة حماس، حيال قضية تقاربها من دحلان، ومشاركته في جلسة المجلس الأخيرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط