كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تواجه صعوبات حقيقية..

الأناضول: النهضة التونسية تراجعت ولم تراجع موقفها...وأزمتها مستمرة

الأناضول: النهضة التونسية تراجعت ولم تراجع موقفها...وأزمتها مستمرة

تاريخ النشر: 2021-08-16 | 13:00

تونس: اعتبر مراقبون أن "النهضة" ببيانها الأخير، تحاول اللحاق بركب أحداث تجاوزتها عبر مرونة مواقفها التي عدلتها وفق ما تتطلبه تطورات الوضع. يعتبر البعض الآخر أن نجاح هذه اللجنة رهين بتغيير الوجوه المأهولة حتى تجد سبيلا للتحاور مع الرئيس سعيد.

نحو عشرين يوما مضت على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد، قرارته الاستثنائية، لتعلن حركة النهضة في آخر بياناتها، عن تكوين لجنة مؤقتة لإدارة الأزمة السياسية في البلاد.

اللجنة التي ستكون برئاسة عضو المكتب التنفيذي للحركة محمد القوماني ستبحث عن "حلول وتفاهمات تجنب تونس الأسوأ وتعيدها إلى الوضع المؤسساتي الطبيعي"، وفق ما أعلنته الحركة في أحدث بياناتها عن الأزمة والصادر الخميس.

وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، قرر سعيد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، ولاحقا أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

"النهضة"، اعتبرت أنّ "قرارات 25 يوليو/تموز الماضي الرئاسية جاءت لتكسر الحلقة المغلقة التي مرت بها البلاد بحثا عن حلول، لكن بعض تلك القرارات ذهبت بعيدا في الخرق الجسيم للدستور".

كما أقرت "النهضة" في بيانها الأخير، بأنّ "غياب منجزات تنموية ترتقي إلى مستوى طموحات أبناء تونس، خلّف حالة غضب مشروع لدى العديد من الفئات وفي مقدمتهم الشباب".

وهناك من اعتبر أنّ "النهضة" ببيانها الأخير، تحاول من خلال ذلك اللحاق بركب أحداث تجاوزتها عبر مرونة مواقفها التي عدلتها وفق ما تتطلبه تطورات الوضع، فيما يعتبر البعض الآخر أن نجاح هذه اللجنة رهين بتغيير الوجوه المأهولة حتى تجد سبيلا للتحاور مع الرئيس سعيد.

**لجنة بوجوه غير مأهولة

وفي هذا الصدد، اعتبر الصحفي والمحلل السياسي صالح عطية أنّ "اللجنة التي شكلتها حركة النهضة ستراهن على وجوه أغلبها غير معروفة في المشهد الحالي وستعول على إشراك شباب جديد".

واعتبر عطية أن "هناك أطرافا في المشهد الحالي وعلى رأسهم سعيد لا يقبلون وجوها معينة (قيادات بالحركة) كانت بارزة في المرحلة السابقة وفي مقدمتهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، من أجل محاورتهم والجلوس معهم وهو ما سيجعل الحركة تراهن على وجوه غير مأهولة بهدف فتح باب القصر الرئاسي للمفاوضة والحوار مع الرئيس أو من يحيطون به".

وفي حديثه للأناضول، أكّد أنّ "تشكيل اللجنة سيواجه كثيرا من المصاعب داخليا باعتبار وجود عدة أجنحة تطمح أن تقودها لإخراج الحركة من الأزمة والإعداد للمؤتمر القادم وأنّ من سينجح في هذه اللجنة سيكون رقما جديدا في معادلة هذا المؤتمر".

وأكمل: "اللجنة تواجه مصاعب حقيقية قبل أن تبدأ أعمالها فالبعض اعتبر أنها ولدت ميتة فيما أقول إنها ولدت حية وبيدها إما شهادة وفاتها أو ميلادها".

وأوضح أنه أمام اللجنة خياران، إما أن تنجح فتعلن عن ميلادها أو أن تدير الوضع بشكل غير ملائم فتعلن عن وفاتها"، وفق تعبيره.

**لحاق بالأحداث

من جهته، اعتبر رئيس مركز "الدراسات الاستراتيجية حول المغرب العربي" عدنان منصر، أنّ "الخطوات التي تقوم بها حركة النهضة هي محاولة للحاق بالأحداث التي تجاوزت كل هذه المراحل".

واستدرك منصر بالقول إنّ "هذه المحاولات كان يُمكن أن تكون لها وجاهة قبل 25 يوليو/تموز وحتى الرئيس قبل ذلك التاريخ كان رافضا الحوار مع النهضة".

وأوضح: "ما كان مستحيلا قبل تاريخ 25 (يوليو) تموز، لا يمكن أن يكون ممكنا بعده"، وفق تعبيره.

ولفت منصر إلى أن "النهضة تحاول التلاؤم واللحاق بالأحداث بكثير من التخبط".

في المقابل، رأى منصر أنّ "هناك تراجعا ولكن ليس هناك مراجعات والدليل أن اللجنة وضعت في يد مقربين من رئيس الحركة وهذا لا يدل على رغبة حقيقية في التقييم "

وأضاف أنه "لا يمكن للمراجعات أن تتم في ظرف أسبوع أسبوعين لأنه يجب أن تكون عميقة."

وأشار إلى أنّ "قيادة النهضة فضلت عدم تحمل مسؤوليتها تجاه مناضليها وبينت أنها غير قادرة على تحمل مسؤولية سياستها طيلة السنوات الأخيرة ودفعت ثمن ذلك".

وزاد: "المقترح لا أمل له في أن يلاقي أي صدى معتبرا أنه غير جدي ولا يراعي التّوازنات الحالية".

**"تفاعل الرئاسة مشروط"

وعن تفاعل الرئيس التونسي مع اللجنة، رأى عطية أنّ "سعيد قد يتفاعل مع مقترح النهضة إذا وجد خريطة طريق أو مقاربة قريبة من موقفه يمكن أن ينساق معها، ولكن إذا أعادت اللجنة خطابا قديما وأعادت نفس الوجوه التي تدافع عن رئيس الحركة وخياراته باستماتة كبيرة فإن هذا سيعطل اللجنة."

ولفت إلى أن "تسمية محمد القوماني على رأس اللجنة باعتباره قادم من خارج الحركة والتحق بها مؤخرا وكان مع الإسلاميين التقدميين، أثار جدلا حول هذا الموضوع داخل الحركة."

وأوضح رئيس مركز الدراسات أنّ "الرئيس اليوم بيده كل السلطات ولا يمكن أن يتجاوب مع مثل هذه المقترحات" في إشارة إلى اللجنة المقترحة من قبل النهضة.

** المراجعة العميقة .. ضرورة

واعتبر عطية أنّ "المراجعة العميقة تقتضي انسحابات أو استقالات أو محاسبة لذلك لازال بعض القيادات بالحركة يعتبرون أنهم لا يمكن أن يتحملوا مسؤولية ما آلت إليه الأمور بمفردهم".

ولفت إلى أنه "لو قامت الحركة بهذه المراجعات قبل أشهر عندما كانت تعيش البلاد انسدادا سياسيا للقيت صدى أكثر مما تقترحه في الوضع الحالي".

وأكد أن "الإشكال يتمثل في فقدان عدة أطراف الثقة في خطاب النهضة ونواياها."

واعتبر أن "هذه المقترحات لن تكون لها أية تبعات أو أنها ستقنع أي طرف".

ولفت المتحدث إلى أن "قرارات سعيد فردية، ولابد من سبب حتى يتراجع عن قرارته، وهذا السبب غير متوفر الآن، وبغض النظر عما إذا كان ما يقوم به صحيح أم لا، فهو الآن في موقع قوة وسند شعبي".

** البحث عن صيغة جديدة

واعتبر عطيّة أنّ على حركة النهضة "البحث عن صيغة جديدة تتلاءم مع رئيس الجمهورية ومع الطروحات حتى العالمية والدولية فيما يتعلق بالانتقال الديمقراطي وقضايا التنمية والاقتصاد الدولي وهو ما يستوجب مقاربة شاملة لثلاثين عاما قادمة".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط