كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الأناضول": صفحة جديدة في العلاقات التركية الإسرائيلية

"الأناضول": صفحة جديدة في العلاقات التركية الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2016-11-17 | 12:29

أمد/ أنقرة - الأناضول: بدأت صفحة جديدة في العلاقات التركية الإسرائيلية، عقب اتخاذ الدولتين الخطوة الأخيرة في عملية التطبيع بينهما، بتسمية كل منهما سفيرا لها لدى الطرف الآخر لأول مرة بعد 6 سنوات.

وبعد إيفاء تل أبيب بشروط أنقرة، أثمرت عملية التطبيع بين البلدين عقب التوتر الذي شهدته علاقاتهما على خلفية إعتداء إسرائيل على سفينة مافي مرمرة التركية.

وأقامت تركيا اتصالاتها مع إسرائيل على مدار 67 عاما، في إطار احترام حقوق الإنسان، وسيادة شعوب دول المنطقة.

لكن تذبذب العلاقات بين البلدين، خلال تلك المدة، ناجم إلى حد كبير من الموقف الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.

ووصلت العلاقات بين البلدين إلى نقطة التجميد، على خلفية قيام إسرائيل بالحاق الأراضي العربية وانتهاك حقوق الشعوب العربية وخاصة الشعب الفلسطيني، وأحيانا بلغت مستوى التعاون الاقتصادي والقيام بمناورات عسكرية مشتركة.

وتوقفت العلاقات بين تركيا وإسرائيل عام 2010، جراء أزمة نشبت بينهما على خلفية حادثة سفينة مافي مرمرة، لكن إعتذار إسرائيل من الشعب التركي عام 2013، أنعش مسيرة تطبيع العلاقات بين البلدين.

العلاقات التركية الإسرائيلية على مدار 67 عاما

في 28 مارس/ آذار 1949، اعترفت تركيا بإسرائيل التي تأسست في 14 مايو/ أيار 1948، لتصبح من أوائل الدول التي اعترفت بإدارة تل أبيب.

وفي 7 يناير/ كانون الثاني 1950، بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بتعيين تركيا رئيس بعثة تمثيلية لها في تل أبيب.

وتوترت العلاقات بين البلدين عقب تعبير إسرائيل عن قلقها من حلف بغداد، الذي تأسس عام 1955، وكان يضم تركيا والعراق وإيران وباكستان وبريطانيا.

وفي 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1956، نددت تركيا بالانزال العسكري الإسرائيلي على الأراضي المصرية، على خلفية تأميم مصر قناة السويس.

وفي 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 1956، خفضت أنقرة تمثيلها الدبلوماسي مع تل أبيب إلى مستوى القائم بالأعمال، واستمر ذلك لمدة 7 سنوات لتعود بعدها إلى المستوى السابق.

وفي عام 1967، وقفت تركيا إلى جانب الدول العربية في حرب الستة أيام، التي انتهت باحتلال إسرائيل للقدس الشرقية والضفة الغربية وشبه جزيرة سيناء في مصر ومرتفعات الجولان في سوريا.

وطالبت تركيا إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلها وفي مقدمتها القدس الشرقية.

وخلال السبعينيات، سيطر الفتور على العلاقات بين البلدين، حيث رفضت إسرائيل دعم أنقرة قرارا اتخذته الأمم المتحدة عام 1975، يعتبر فيه الصهيونية نوعا من أنواع العنصرية عقب حرق المسجد الأقصى عام 1969، وقيام أنقرة بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.

واعتبارا من 1 يناير/ كانون الثاني 1980، ارتفعت العلاقات بين البلدين إلى مستوى السفراء، لكن بعد إلحاق إسرائيل القدس الشرقية وإعلانها عاصمتها الأبدية، في 30 تموز/ يوليو 1980، أغلقت تركيا قنصليتها في القدس وخفضت المستوى التمثيل لها في تل أبيب إلى أدنى مستوى.

-انتعاش العلاقات مجددا

بدأت العلاقات بين البلدين بالتحسن عقب تصويت تركيا بالرفض على مشروع قرار يمنع تمثيل إسرائيل في الأمم المتحدة عام 1989، في هذه الأثناء، بدأ التوتر العربي الإسرائيلي بالانخفاض مع انطلاق مؤتمر مدريد للسلام.

ووقعت تركيا وإسرائيل اتفاقية أمنية عام 1994 ثم اتفاقية تدريب وتعاون في المجال العسكري عام 1996، وعقب توقيع اتفاقية تعاون في الصناعات الدفاعية واتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، نفذت السفن الحربية التركية والإسرائيلية والأمريكية مناورات عسكرية مشتركة في البحر المتوسط عام 1998.

-موقف شارون المعادي للسلام

تدهورت العلاقات التي تحسنت بين تركيا وإسرائيل، عقب الجو الإيجابي الناجم عن عملية السلام في الشرق الأوسط، بسبب الموقف المعادي للسلام لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون.

وتسببت زيارة شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى عام 2000 باندلاع الانتفاضة الثانية، واتباع شارون سياسة قاسية تجاه الفلسطينيين أدى لتدهور العلاقات بين البلدين.

وبعد 5 سنوات، تحسنت العلاقات بين البلدين عقب اتخاذهما خطوات في هذا الاتجاه، وأجرى وزير الخارجية التركي آنذاك عبد الله غل، ورئيس الوزراء التركي في تلك الفترة رجب طيب أردوغان زيارة لكل من إسرائيل وفلسطين.

لكن هجوم إسرائيل على لبنان في 12 يوليو/ تموز 2006، وعلى قطاع غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، تسبب بردود فعل قوية من تركيا.

وخلال جلسة أقيمت على هامش منتدى دافوس الاقتصادية عام 2009، رفض رئيس الوزراء التركي حينها، رجب طيب أردوغان، تصريحات الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس لشرعنة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة وقيامه بتصرفات تخل بالأعراف الدبلوماسية.

-هجوم إسرائيل على مافي مرمرة

تعتبر مجزرة مافي مرمرة، التي ارتكبت في 31 مايو/ أيار 2010، أكبر انهيار في العلاقات بين البلدين، حيث هاجمت إسرائيل إسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار عن القطاع، في المياه الدولية، وقتلت 9 مواطنين أتراك على متن سفينة مافي مرمرة، ولاحقا توفي أحد جرحى الهجوم.

إثر ذلك، استدعت تركيا سفيرها من تل أبيب، وطالبت إسرائيل بتقديم إعتذار فوري، ودفع تعويضات لأسر الضحايا ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وعقب رفض إسرائيل اتخاذ أي خطوات في هذا الصدد، خفضت تركيا علاقاتها معها إلى أدنى مستوى، وخفضت العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب إلى مستوى القائم بالأعمال وجمدت جميع الاتفاقيات العسكرية المبرمة بين البلدين.

-عملية التطبيع

اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 22 مارس/ آذار 2013، وقدم إعتذارا إلى الشعب التركي جراء سقوط ضحايا وجرحى في مجزرة مافي مرمرة، وقبل أردوغان الإعتذار باسم الشعب التركي.

وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، توصلت تركيا وإسرائيل لاتفاق بشأن تطبيع العلاقات بينهما في العاصمة الإيطالية روما.

وعقب مصادقة البرلمان التركي والمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" لنص الاتفاق بدأت عملية تعيين السفراء بين البلدين.

-إرسال مساعدات إنسانية إلى غزة

أرسلت تركيا سفينة تحمل 11 ألف طن مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، مطلع يوليو/ تموز الماضي، في إطار تخفيف الحصار عن القطاع وتحسين ظروف المعيشة فيه.

-إسرائيل تدفع تعويضات مافي مرمرة

خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، أرسلت إسرائيل مبلغ 20 مليون دولار أمريكي إلى تركيا لدفعها لأسر ضحايا حادثة سفينة مافي مرمرة وفقا لنص الاتفاق الذي أقره البرلمان التركي في 20 أغسطس/ أب الماضي.

تعيين السفراء

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، إيمانويل نخشون، في تصريح صحفي مقتضب، إن بلاده سمّت ايتان نائييه سفيرا جديدا لها في تركيا.

وأما تركيا فعينت مستشار الشؤون الخارجية لرئاسة الوزراء، كمال أوكم، سفيرا لها في إسرائيل، وقال أردوغان "قررنا تعيين كمال أوكم، مستشار الشؤون الخارجية لرئاسة الوزراء، سفيرا لنا في إسرائيل، كما عينوا هم سفيرا لهم في تركيا".

وتوترت العلاقات بين البلدين إثر اعتداء الجيش الإسرائيلي عام 2010، على سفينة "مافي مرمرة" التركية أثناء توجهها ضمن أسطول الحرية لفك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقتله 9 نشطاء أتراك في المياه الدولية، وتوفي ناشط عاشر لاحقًا، متأثرًا بجراحه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط