كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الحلقة الأولى

الانتخابات الأردنية وامتداداتها الإقليمية

الانتخابات الأردنية وامتداداتها الإقليمية

تاريخ النشر: 2024-09-15 | 13:08

ليس صدفة، أو ضربة حظ، أو رشوة ناخبين، نجاح الحركة الإسلامية ممثلة بحزب جبهة العمل الإسلامي، بتفوقها ونيلها ربع أعضاء مجلس النواب الأردني العشرين يوم 10/9/2024، 31 نائباً من أصل 138، وحصولها على 17 نائباً من أصل 41 من القائمة الوطنية المخصصة للأحزاب السياسية.
لهذا النجاح عوامل موضوعية، لا فضل للإخوان المسلمين بها، بل هي عوامل تاريخية تراثية، فرضت نمو وحضور واستفراد الإسلام السياسي بقيادة الشارع والمؤسسات الجماهيرية، دون خصومه ومنافسيه، من التيارات الثلاثة: 1- اليسارية، 2- القومية، 3- الليبرالية، استثمرته لصالحها وعملها الدؤوب المخلص، فكانت لها النتيجة، وبشكل خاص انتخابات عام 1989 وعام 2024، لما تمتعت به من نزاهة وعدم تدخل.
التيار اليساري في العالم العربي، ولدى بلدان العالم الثالث ،تأثر سلباً بهزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة ونتائجها الدولية العابرة للحدود عام 1990 بانتصار ونجاح التحالف الرأسمالي الأميركي الأوروبي الإسرائيلي، وأدواتهم، ومن يتبعهم من الأنظمة المحلية لدى بلدان العالم الثالث في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، ومن ضمنها أطراف النظام السياسي العربي الرسمي.
التيار القومي، رغم تضحياته ومحاولات الصمود لديه، و بناء جبهاته الداخلية، وخوضه المعارك ضد التدخلات الأجنبية، ولكنه اخفق في عهد عبدالناصر وصدام حسين وحافظ الأسد على الصعيدين الوطني والقومي، وفي عدم تماسك جبهته الداخلية، و غياب توجهاتهه نحو تحقيق الديمقراطية، وإتساع البطالة، وشيوع جيوب الفقر، إضافة إلى عدم قدرته على حماية أمنه الوطني وحدوده، والفشل الابرز هزائم حرب 1967، لمصر وسوريا، وفي مغامرة اجتياح العراق للكويت عام 1990، وهزيمتهم أمام الحروب الأميركية وتحالفاتها التي احتلت العراق وانهت نظام حزب البعث القومي، واحتلال سوريا.
ومثلما أدت هزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي إلى إنحسار وضعف أحزاب التيار اليساري لدى البلدان العربية، كما في الأردن، أدت هزيمة جمال عبدالناصر وصدام حسين وحافظ الأسد إلى ضعف وإنحسار أحزاب التيار القومي في البلدان العربية، كما في الأردن.
إذن هناك عوامل خارج الحدود انعكست تأثيراتها داخل الأردن، أدت إلى عدم قدرة الأحزاب اليسارية والقومية من أن تكون في الموقع الذي تستحقه.
وبعكس ذلك نالت أحزاب الإسلام السياسي النجاح والتقدم بعد تراجع أحزاب التيارين اليساري والقومي وغياب أحزاب التيار الليبرالي.
ما نشهده اليوم من تقدم التنظيمات والفصائل والأحزاب الإسلامية: 1- حزب الله اللبناني، 2- حركة أنصار الله اليمنية، 3- أحزاب وتحالف الحشد الشعبي العراقي، 5- حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تشير جميعها إلى الاعتماد على التحولات التي طرأت على مسار التحولات السياسية الجارية في العالم العربي، وبلدان العالم الإسلامي بصعود الأحزاب التي تنتمي إلى تيار الإخوان المسلمين السني و الأحزاب التي تنتمي إلى مرجعية ولاية الفقيه الإيرانية.
في الأردن حظيت جماعة الإخوان المسلمين برعاية رسمية، وحرية منفردة للعمل دون سائر القوى السياسية منذ عام 1957 حينما فُرضت الأحكام العرفية وإلغاء ترخيص الأحزاب السياسية وخاصة اليسارية منها والقومية التي تعرضت إلى المنع والملاحقة والاعتقال، وسُمح فقط للإخوان المسلمين بحرية العمل في الجامعات لأعضاء هيئة التدريس والطلبة، ووزارة الأوقاف وأئمة المساجد، ووزارة التربية في المدارس للمعلمين، ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة، والنقابات المهنية، إلى الحد أن الملك حسين رداً على مقولة العودة إلى الإسلام تعبيراً عن نجاح الإخوان المسلمين في الانتخابات النيابية عام 1989 بعد استعادة شعبنا الأردني لحقوقه الدستورية التي كانت معطلة بالأحكام العرفية، وصف نجاح الإخوان المسلمين بقوله: " نحن نتقدم نحو الإسلام" ، كما وصف الإخوان المسلمين عام 1996، تعليقاً على عدم مشاركتهم في الاحتجاجات التي انفجرت في معان بقوله : " إنهم حزب الدولة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط