كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى

يبدو أن القيادة وعموم الفصائل الفلسطينية لا تدرك حجم الخطر الكامن وما قد تسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية، فالمشهد الإسرائيلي مرعب في ظل استطلاعات الرأي التي تمنح تفوق اليمين واليمين المتطرف والعنصري الفاشي، وخطابه العنصري التحريضي ضد الفلسطينيين في الداخل وفي الضفة الغربية وقطاع غزة. والأجندة الرئيسة لليمين هي ديمومة الاحتلال والاستيطان وضم الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، ويعمل اليمين وغير اليمين بشكل مثابر لتحقيق الحلم الديني القومي فيما يسمى أرض إسرائيل، والقضاء على ما تبقى من طموح الفلسطينيين بتقرير مصيرهم، وحسم المسألة الفلسطينية مرة واحدة في ظل بيئة عربية ودولية مناسبة بوجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وفي المقابل فان خطاب أبيض أزرق” برئاسة بيني غانتس خطابا أمني ويركز على استعادة الردع في الجنوب وانتهاج سياسة أمنية في مواجهة قطاع غزة، تتضمن سياسة لا تنطوي على أي تسامح تجاه الاستفزاز والعنف ضد إسرائيل، والعمل على الحفاظ على الكتل الاستيطانية والقدس الموحدة والجولان.

المعركة الانتخابية الإسرائيلية وأجندتها تدور من ما يسمى بالوسط يسار والمتمثلة أزرق ابيض والمعسكر الديمقراطي والعمل غيشر، على رأس بنيامين نتنياهو وإسقاطه من سدة الحكم، وهو نجم إسرائيل الأول الذي يتردد اسمه في جميع وسائل الاعلام وفي كل تجمعات الدعاية الانتخابية، ولا حديث بين المعسكرين المتصارعين عن مفاوضات وسلام ومساواة ولا احتلال، ولا عن القضايا الداخلية الإسرائيلية من مشكلات اقتصادية واجتماعية.

على الرغم من صعوبة التنبؤ بنتائج الانتخابات خاصة بعد أن فشلت في تقدير النتيجة في الانتخابات السابقة وسقوط عدد من أحزاب اليمين إلا أن استطلاعات الرأي تمنح معسكر اليمين واليهود الحريديين أغلبية تصل الى الستين عضو كنيست، من دون حزب إسرائيل بيتنا بقيادة افيغدور ليبرمان. 

وتتوقع الاستطلاعات أن النتيجة التي ستحصل عليها أحزاب الوسط يسار، المتمثلة بكتلة "كاحول لافان" وكتلة "المعسكر الديمقراطي" وكتلة "العمل غيشر" قد يكون تمثيلها في الكنيست بين 39 – 45 عضو كنيست، وحتى لو حصل حزب ليبرمان على 9 مقاعد فان معسكر الوسط يسار لا يستطع تشكيل الحكومة، إضافة إلى ان القائمة العربية المشتركة ليست ضمن هذه التشكيلة تاريخيا.

أياً كانت نتيجة الانتخابات الإسرائيلية وكما ذكرت سابقا فقد تشكل اجماع صهيوني من اليمين ومن ما يسمى أحزاب الوسط يسار على حسم القضايا الكبرى مع الفلسطينيين خاصة في موضوع السيادة الإسرائيلية على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الموحدة والجولان، لم تعد تشكل نقطة خلاف بين اليمين وما يسمى الوسط يسار، وانحصرت وجهات النظر على البؤر الاستيطانية المستوطنات المعزولة.

كما أنه لم يعد يوجد خلاف حول طبيعة إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي بعد سن قانون أساس القومية الذي، وأصبح حقيقة ولم يعد موضوعًا للنقاش، ولا يطالب بإلغائه سوى القائمة المشتركة والمعسكر الوطني.

يسيطر الخطاب الأمني والعسكري والقتل والتدمير والبطش والقبضة الحديدية واستعادة الردع والحسم والطرد والإعدام وحسم الإرهاب وتنفيذ الاغتيالات لقادة الإرهاب، واختفى الاحتلال أو أي حديث عن القضية المسألة الفلسطينية من البرامج الحزبية ويغيبها تماما.

في هذا السياق وفي ظل هذا الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون من انقسام وتفكك وعدم إدراك المخططات والمشاريع الإسرائيلية، تدرك الأحزاب الصهيونية أنها أمام لحظة تاريخية فارقة ومواتية لحسم الصراع بارتكاب مزيد من الجرائم وسلب الأراضي والردع والتهجير، وامتهان كرامة الفلسطينيين وسلبهم حريتهم وحقهم في تقرير المصير.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط