أظهرت الحرب الإيرانية الأخيرة حدود الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي بصورة مطلقة وأعادت التأكيد على حجم التأثير الأمريكي في توجيه الخيارات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلية

الانتخابات الإسرائيلية: نتائج بلا حسم وآفاق التحالفات في ظل أزمة سياسية مفتوحة.

الانتخابات الإسرائيلية: نتائج بلا حسم وآفاق التحالفات في ظل أزمة سياسية مفتوحة.

تاريخ النشر: 2026-10-29 | 14:22

 مناضل حننى
مناضل حننى
لم تُنهِ الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 حالة الانقسام السياسي، بل نقلتها إلى مرحلة أكثر تعقيداً، عنوانها غياب الأغلبية الحاسمة وصعوبة تشكيل حكومة مستقرة. فمع استمرار فرز الأصوات، تشير التقديرات الأولية إلى تقدم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، مقابل صعود معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، من دون أن يتمكن أي من المعسكرين من ضمان الأغلبية المطلوبة، وهي 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
أولاً: نتنياهو يتقدم انتخابياً ويتعثر سياسياً:
تكشف النتائج الأولية مفارقة أساسية: تصدّر الليكود المشهد لا يعني بالضرورة نجاح نتنياهو في تشكيل الحكومة. فالمعيار الحاسم ليس عدد المقاعد التي يحصل عليها الحزب الأكبر، وإنما قدرته على بناء ائتلاف يمتلك أغلبية برلمانية متماسكة. كما أن تراجع حلفائه من اليمين المتطرف، وفق المؤشرات الأولية، يضع قيوداً إضافية على خياراته، حتى لو بقي الحزب الذي يقوده في الصدارة.
ثانياً: آيزنكوت أمام اختبار التحالفات:
يواجه آيزنكوت، الذي يقود المعسكر الساعي إلى إخراج نتنياهو من الحكم، معضلة تتجاوز جمع المقاعد. فنجاحه يتطلب توحيد قوى المعارضة، على اختلاف توجهاتها، والاتفاق على برنامج حكومي مشترك. لكن استبعاد التعاون مع الأحزاب العربية، كما أعلن عدد من قادة المعارضة، يضيّق هامش المناورة ويجعل الوصول إلى الأغلبية أكثر صعوبة.
ثالثاً: الأحزاب العربية ورقة الترجيح:
يبرز الصعود الأولي للأحزاب العربية باعتباره أحد أهم التحولات في المشهد الانتخابي، إذ قد يمنحها وزناً حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة. لكن هذا الوزن لا يتحول تلقائياً إلى شراكة حكومية؛ فالمسألة تتوقف على استعداد قوى المعارضة لقبول دعمها، سواء من خلال المشاركة المباشرة أو تقديم دعم برلماني من خارج الائتلاف. وهنا يظهر التناقض بين الحسابات الانتخابية والاعتبارات الأيديولوجية التي تحكم السياسة الإسرائيلية.
رابعاً: ثلاثة سيناريوهات محتملة:
السيناريو الأول هو نجاح نتنياهو في استقطاب أطراف إضافية وتشكيل حكومة يمينية، رغم صعوبة ضمان أغلبيتها. والثاني تشكيل حكومة بديلة بقيادة آيزنكوت، إذا نجح في تجاوز الخلافات داخل المعارضة والتوصل إلى تفاهم مع الأحزاب العربية. أما السيناريو الثالث، فهو استمرار المأزق والذهاب إلى انتخابات جديدة إذا فشلت محاولات تشكيل الحكومة، وهو احتمال تعززه حدة الاستقطاب وانعدام الثقة بين المعسكرات.
خامساً: ماذا تعني النتائج للفلسطينيين:
لا ينبغي افتراض أن تغيير رئيس الحكومة سيؤدي تلقائياً إلى تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. فالفوارق بين الأحزاب قد تكون كبيرة في إدارة الصراع، لكنها لا تعني بالضرورة توافقاً على إنهائه أو الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية. وستبقى المؤشرات الحقيقية في مواقف الحكومة المقبلة من الاستيطان، وقطاع غزة، والضفة الغربية، وحقوق الفلسطينيين، وإمكانات التسوية السياسية.
الخلاصة:
تؤكد الانتخابات أن الأزمة الإسرائيلية لم تعد محصورة في المنافسة بين نتنياهو وخصومه، بل باتت أزمة قدرة على إنتاج حكم مستقر في ظل انقسام عميق. وستتحدد هوية الحكومة المقبلة عبر مفاوضات شاقة ومساومات سياسية قد تستغرق أسابيع. أما بالنسبة للفلسطينيين، فالأهم ليس اسم رئيس الحكومة وحده، بل طبيعة السياسات التي سينتهجها، ومدى استعداد المجتمع الدولي للتعامل مع الوقائع على الأرض وفق القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني. منه
×
أخبار
سلام: لبنان والقيادة الفلسطينية يبدآن معالجة ملف السلاح في المخيمات ترامب يلغي تجمعاته الانتخابية في ولايات قبل الثلاثاء الكبير ويجعلها "هاتفية" ج. بوست: مأزق إسرائيل السياسي مستمر بعد الانتخابات...تحتاج للجديد جيش الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة الخليل ويفرض حصاره لليوم الثامن رئيس وزراء اليونان: الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا "باطل" عصفور: لا حكومة إسرائيلية مقبلة تحمل مشروعا حقيقيا للسلام..والتغيير في آليات التعامل مع الفلسطيني الوسطاء القطريون إلى طهران سعيا لاتفاق بين أمريكا وإيران في مفاجأة سياسية..المغرب والإمارات إلى جانب إسرائيل ضد إنهاء حصار كوبا و س ج: تحركات أمريكية قد تمهد لضربة عسكرية ضد إيران..وكوبر يطلع ترامب على الخيارات أطباء بلا حدود: قيود إسرائيل تعرقل علاج مصابي الحروق في غزّة التحالف يعلن اعتراض مسيرة أطلقها الحوثيين بمنطقة مكة المكرمة آفي شلايم: تدمير غزة ذروة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني الذي مكّنته بريطانيا رئيس الموساد الأسبق: نتنياهو يطيل أمد الحرب بلا نهاية هروباً من المحاسبة تقرير: قاعدة عسكرية لقوات حفتر قرب الحدود المصرية تبنيها شركات تركية الاستعداد لمواجهة إيران يتصاعد.. هبوط 8 طائرات نقل أميركية في تل أبيب  يهود ألمانيا يحذرون من تشكيل ائتلاف حكومي في ولاية برلين بمشاركة حزب اليسار ف.تايمز تكشف شبكة نفوذ أبناء ترامب: رحلات مشبوهة وعقارات عابرة للحدود الحوثيون يختبرون النظام الأمني الخليجي ويقدمون فرصة لتعاون أمني إقليمي مع إسرائيل يفاجئ الأسواق.."البنك المركزي المصري" يرفع الفائدة 100 نقطة أساس فون دير لاين تتمسك بمنح كندا عضوية منتسبة في الاتحاد الأوروبي  نتائج الانتخابات الإسرائيلية..معسكر نتنياهو 53 وآيزنكوت 48 والقوائم العربية 19 تركيا تستعد لترشيح وزير خارجيتها الأسبق فريدون سينيرلي أوغلو للأمين العام للأمم المتحدة الشاباك: تحقيقات التدخل الانتخابي مستمرة.. ومصادر أمنية تستبعد إعادة الانتخابات استطلاع: أغلبية الأمريكيين يرون العلاقة مع إسرائيل "عبئاً" والانتخابات الإسرائيلية لن تغير نظرتهم بيرنهام: نبذل قصارى جهدنا لخفض التصعيد ودعم معاودة فتح مضيق هرمز بالكامل العفو الدولية تدين الحملة القمعية بالخليل وتحذر من عمليات التهجير القسري مطالبة قانونية بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس الشاباك بتهمة إخفاء معلومات حول تدخل أجنبي بالانتخابات القائمة المشتركة: الليكود يحاول الالتفاف على نتائج الانتخابات بالتحريض ونزع الشرعية عن تمثيلنا قطر تنفي مزاعم التدخّل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة الرئيس عباس: نثمن مواقف قبرص الداعمة لحقوق شعبنا ونتطلع إلى دورها الإيجابي في تحقيق السلام

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط