كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الإسرائيلية: نظرة أخرى

الانتخابات الإسرائيلية: نظرة أخرى

تاريخ النشر: 2019-04-21 | 06:35

 يرد المهندس سلمان أبو أحمد، نائب رئيس بلدية الناصرة الأسبق، والذي غادر موقعه من بين صفوف الحركة الإسلامية عام 2015، بعد أن عاش لها وبها ومعها أكثر من ثلاثين سنة، وثبت له عقم ولادتها وتجددها، وعدم قدرتها على الإبداع والتكيف في ظل معطيات تحتاج لأفكار خلاقة لمواجهة المشروع الصهيوني الإسرائيلي اليهودي، الذي يتعامل مع فلسطينيي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة بعنصرية فاقعة عدوانية مفرطة بقيادة اليمين المسيطر والمهيمن على مقدرات المستعمرة، ويتعامل مع فلسطينيي القدس والضفة والقطاع، بفاشية احتلالية شبيهة بالنازية كما يصفها عضو البرلمان الإسرائيلي النائب الشيوعي عوفر كسيف من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة .

يأخذ سلمان أبو أحمد على الأحزاب العربية في مناطق 48، أنها تتعامل بانعزالية مماثلة حينما لا تملك شجاعة التعامل مع مقومات المجتمع الإسرائيلي وعدم المحاولة الجادة في كسب إنحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب الفلسطينية، فقد تحولت بلادنا كما يقول إلى وطن للشعبين بعد أن فشلنا في رمي الإسرائيليين إلى البحر، وفشلوا هم أيضاً في رمي من تبقى منا إلى الصحراء، وبات علينا أن نعيش سوياً على قاعدة الشراكة وتحت مظلة المساواة التي يرفضها العنصريون والفاشيون والنازيون من اليمين الإسرائيلي، ويقول ردنا عليهم يجب أن لا يكون بالانعزال وأن نعيش « الغيتو « الذي يدفعوننا لأن نعيش فيه معزولين عن أوساط إسرائيلية قد تكون واقعية وإيجابية، إضافة إلى أنهم يريدوننا أن نعتزل عن العالم المتقدم في أوروبا وأميركا حتى لا نكشف حقيقتهم المزيفة وهي أنهم لا ينتمون إلى العصر الديمقراطي ولا يقرون التعددية والشراكة التي تحترم معايير حقوق الإنسان .

ويقول لقد ارتكبت الصهيونية في نظر قادتها خطآن جوهريان هما : 1 – أنها سمحت ببقاء مئة وخمسين الف فلسطيني في وطنهم لم تتمكن من طردهم وترحيلهم وتشريدهم عام 1948 فتحولوا إلى غصة في جوف الحوت الإسرائيلي وشوكة في حلقهم بعد أن وصلوا إلى مليون ونصف المليون نسمة يشكلون اليوم خُمس المجتمع الإسرائيلي، و2 – أنها سمحت لهؤلاء حق التصويت للبرلمان، فيملكون أكثر من 900 الف صوت انتخابي، لو تجندوا حقاً.

 

ولو توفرت لهم قيادة واقعية قادرة على إمتلاك الثقة والشجاعة والمصداقية لتحولوا إلى ثقل انتخابي وبرلماني وسياسي سيساهموا حقاً في تغيير معادلة تشكيل الحكومات وتعديل وتبديل السياسات العدوانية الاستعمارية الإسرائيلية وردعها، ومقابل ذلك التوجه نحو تحقيق هدفي النضال الفلسطيني وهما المساواة لفلسطينيي مناطق 48، والاستقلال لفلسطينيي مناطق 67، إضافة إلى استعادة الحق الثالث المؤجل وهو حق عودة اللاجئين واستعادة ممتلكاتهم من المدن والقرى التي طردوا منها، عبر طرح شعار العودة للطرفين لليهود وللمسلمين وللمسيحيين، فلماذا يملك اليهودي حق العودة بعد الفي سنة من طرده كما يدعون، ولا يستعيد العربي الفلسطيني من المسلمين والمسيحيين والدروز حق العودة بعد سبعين سنة فقط من تاريخ طرده وأثاره مازالت باقية حية في أرض وطنه الذي لا وطن له غيره .

يتوقف سلمان أبو أحمد أمام تجربة الانتخابات يوم 9/4/2019 فيرى ظاهرتين إيجابيتين الأولى قادها هو عبر حزبه الأفق الجديد أنه أحجم على المشاركة عن الانتخابات لأنه أدرك وعرف وقيّم أن حزبه ومن معه لن يتمكن من تجاوز نسبة الحسم ولن يتمكن من الحصول على 140 الف صوت حتى يصل إلى البرلمان فأثر الانسحاب واستجاب لنداء وزيارات قادة الكتلتين أيمن عودة وعباس منصور وانسحب حتى لا يحرق أصواتاً مهما بلغ تواضعها ولكنها كانت ستؤثر على نجاح كتلة الحركة الإسلامية والتجمع الديمقراطي على الأقل، واعتبر ذلك تفانياً ونكراناً للذات، إذ لولاه لما حققت هذه الكتلة فرصة النجاح، أما الظاهرة الثانية فهو التصويت العربي إلى حركة ميرتس التي تعترف بحق المساواة مثلما تُعلن عن دوافعها للتوصل إلى السلام مع الفلسطينيين ولذلك منحها الفلسطينيون 35 الف صوتاً، وهي ظاهرة يجب دراسة دوافعها وأهميتها وتدلل على أن الفلسطينيين في داخل مناطق 48 يتمسكون بحق الشراكة والمساواة ولهذا يصوتون للجبهة الديمقراطية بثبات دائم رغم أنني كما يقول « كنت خصماً سياسياً لهم «، ولكنني من موقع الوضوح والشجاعة أسجل لهم وعيهم المتقدم في هذا المجال، كما يرى أن التصويت لصالح حزب أزرق أبيض رغم أنه حزب صهيوني ويميني وقادته الجنرالات الثلاثة ممن إرتكبوا الجرائم بحق شعبنا ولكن التصويت لهم كان بهدف اسقاط شخص نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف ومن الأحزاب اليهودية المتشددة، فالدوافع كانت واعية هجومية، بعد أن شعروا بالإحباط من سلوك وإنتهازية بعض القيادات العربية التي لم تتصرف بوعي لخطورة قانون يهودية الدولة العنصري حيث من التوقع من حكومة نتنياهو المقبلة تنفيذ المزيد من الإجراءات بما يتفق مع هذا القانون العنصري جداً ويجب فضح مضمونه أمام المجتمع الدولي وخاصة في أوروبا وأميركا .

سلمان أبو أحمد فيه وعي وله مستقبل رغم حدة ملاحظاته على قراءاتي للانتخابات، له الشكر والفرص الأفضل .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط