كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الإسرائيلية والمؤامرة على الحقوق الفلسطينية

الانتخابات الإسرائيلية والمؤامرة على الحقوق الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-09-11 | 05:51

إن سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي تمارس وتكثف من أنشطتها الاستيطانية وتسارع وتسابق الزمن لمصادرة الأراضي الفلسطينية خلال عملية الانتخابات التى اصبحت قائمة على سرقة الحقوق الفلسطينية، في ظل استمرار انتهاك صارخ للقوانين الدولية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن خاصّة قرار 2334 وغيرها من القرارات، إضافة إلى استمرارها في هدم المنازل كما حدث في منطقة صور باهر بالقدس، والاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى، وهو ما يُعدّ استفزازا للمشاعر الدينية للفلسطينيين وإطباق الحصار الخانق على غزة ومضاعفة معاناة المدنيين هناك، مستغلين بذلك الحملة الانتخابية بين مختلف الاحزاب الاسرائيلية حيث يدفع فاتورة الانتخابات الاسرائيلية الشعب الفلسطيني وكل ذلك يتماشى مع الاهداف الخبيثة للاحتلال الداعم الاساسي لاستمرار اعمال القمع والعنف فى المنطقة، فحكومة الاحتلال لا تمارس الديمقراطية من خلال الانتخابات الاسرائيلية بل تمارس الاستيطان وان الانتخابات لديهم اصبحت فرصة لاستمرار الانشطة الاستيطانية والسعى لضم الضفة الغربية وشراء الامن في قطاع غزة مقابل دفع رواتب موظفي حماس في قطاع غزة لضمان الهدوء واستمرار الحملات الانتخابية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة .
ان اقتحام رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمدينة الخليل والحرم الابراهيمي فيها تعد خطوة غير قانونية واستفزازية وغير اخلاقية وتأتي في سياق سباق نتنياهو لحملته الانتخابية القائمة على اغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني وسرقة هويته ومقدراته وارثه الحضاري والتاريخي والثقافي والديني، ويواصل نتنياهو نهجه القائم على ترسيخ الاحتلال العسكري الاستيطاني الاستعماري وإثارة النعرات الدينية والطائفية وتقديم الحصانة والدعم المطلق للمستوطنين المتطرفين لأغراض أيديولوجية وممارسة الدعاية الانتخابية وبهدف التأكيد على المزاعم اليهودية وتثبيت الرواية الإسرائيلية المزيفة بأن البلدة القديمة من الخليل والسوق القديم هو ملكية لليهود، في ظل استمرار عملية التطهير العرقي والتهجير القسري والفصل العنصري وجرائم الحرب الممنهجة التي تتعرض لها مدينة الخليل على وجه الخصوص وكل المدن في الضفة الغربية وذلك بشكل يومي ومتصاعد عبر الهجوم المتكرر على المواطنين والتنكيل بهم واستكمال إفراغ البلدة القديمة من سكانها الأصليين وتصعيد الاستيطان بداخلها وتشييد الأسيجة والحواجز الإلكترونية على الطروقات المؤدية إليها، فضلا عن قيامها بعمليات إعدام ميدانية بحق سكّانها، والتعدي على حرمة العبادة فيها ومنع المواطنين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي الذي قامت بتقسيمه بعد المجزرة البشعة الارهابية التي اقترفها المستوطن الإرهابي باروخ غولد شتاين بحق مصلين عزل في العام 1994، وملاحقة عمل البعثة الدولية بهدف تشويه الحقيقة وإخفائها عن المجتمع الدولي وحماية دولة الاحتلال من المحاسبة والمساءلة.
إن هذه الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال في ظل تصاعد الحملات الانتخابية بحق شعبنا الأعزل تأتي بتواطؤ ودعم مطلق من الإدارة الأمريكية التي أخذت على عاتقها تمكين نتنياهو والمستوطنين المتطرفين وتعزيز سلطتهم العنصرية على مدينة الخليل المنكوبة بالاستيطان والتى ستبقى فلسطينية صامدة في وجه هجمات نتيناهو الارهابية.
ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تختار طريق العنصرية والاستيطان، وتختار طريق الدم والقتل والعنف والإرهاب المنظم الذي يمارسه جيش الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني الذي يطالب بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وان الاسرائيليين يختارون العنصرية ولم يختارون السلام، وبذلك يكون قد اصدروا شهادة وفاة لعملية السلام وإنهاء اتفاقيات السلام كلها التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وان الاحتلال يعيد انتخاب الاحتلال حيث ما تعكسه نتائج استطلاعات الرأي بشان الانتخابات الاسرائيلية تثبت ان المجتمع الاسرائيلي غير جاهز ولا مستعد للسلام بل هو مجتمع قائم على التطرف وممارسة القمع بحق ابناء الشعب الفلسطيني .
أننا نقف أمام معركة سياسة كبيرة وقاسية وعلينا لملمة الشمل الفلسطيني من اجل مواجهة هذا التطرف والعربدة الاسرائيلية حيث تمارس حكومة الاحتلال التطرف والقمع والتنكيل تجاه العرب وشعبنا الفلسطيني وبالتالي ستسعى هذه الحكومة الى سن قوانين عنصرية جديدة وستقدم على خطوات سياسية جديدة لضم الضفة الغربية ولتكون أكثر تطرفاً ضد العرب في الداخل والفلسطينيين بالضفة وغزة وتعيق عمل السلطة الوطنية الفلسطينية وقد تقوم بإجراءات متطرفة تجاه المسجد الأقصى والمساجد بشكل عام وتعلن عن ضم مستوطنات ومناطق للسيادة الإسرائيلية وشن حرب شاملة على قطاع غزة لفرض سياستها بقوة الغطرسة والعربدة وهذا الامر يتطلب الموجهة الشاملة والعودة الى مربع الوحدة الوطنية الفلسطينية لموجهة هذا التطرف والقمع والحروب الاسرائيلية بعيدا عن الشعارات الرنانة الجوفاء والتى لا تخدم شعبنا ونضالنا الفلسطيني حيث اننا امام ازمات ومؤامرات كبيرة تحاك للنيل من شعبنا وقضيتنا الفلسطينية .
أننا نقف اليوم امام موقف المجتمع الدولي بشأن القضية الفلسطينية حيث انعكس بشكل واضح في اجتماع مجلس الأمن مؤخرا حول الأوضاع في الشرق الأوسط، وهو الاجتماع الذي حضره وزير خارجية بولندا ووزير خارجية أميركا، إذ أيّدت 14 دولة الإجماع الدولي بشأن فلسطين والذي يقول إنه لا بديل عن حل الدولتين وهذا الإجماع الذي أقرّ بأن القدس الشرقية تخضع للاحتلال، وبوجوب إيجاد حلّ عادل لقضية اللاجئين وقد وقفت تلك الدول إلى جانب الإجماع الدولي في حين كانت الولايات المتحدة الوحيدة التي تقف إلى جانب حكومة الاحتلال التى تمارس التطرف والعنصرية رافضين الانصياع للقوانين الدولية وما تقره المنظمات الدولية باعتبار ان الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة هى اراضي محتلة وتخضع للقوانين الدولية ولا يحق للاحتلال ان يستمر فى ممارسة الانتهاكات والنهب والسلب ومصادرة الاراضي وإقامة المستوطنات على حساب قيام الدولة الفلسطينية، حيث يريد الاحتلال ارض بلا شعب ويريد اعلان ضم الضفة الغربية لتدمير المشروع الوطني وقيام الدولة الفلسطينية، وفي ضوء سياسة رئيس حكومة الاحتلال وغطرسة وعنجهية علينا استمرار الجهود الدبلوماسية والعمل مع الدول العربية والأصدقاء فى العالم لوضع خطة تحرك سياسي عاجلة من اجل تدويل القضية الفلسطينية واستقطاب الدعم الدولي لمحاصرة وإضعاف حكومة الاحتلال والكشف عن جرائم الحرب التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق الارض والإنسان الفلسطيني واحتلالها لشعبنا وأرضنا ومواصلة ممارستها ( لسياسة الابرتهايد )، وان تلك المواقف وما تمارسه حكومة الاحتلال يدفعنا للاستمرار بمطالبة المجتمع الدولي العمل على تحقيق العدالة لكي يتسنى للشعب الفلسطيني تقرير مصيره كي ينعم بالحرية والاستقلال وقيام دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط