كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الامريكية وفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب

الانتخابات الامريكية وفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب

تاريخ النشر: 2016-11-12 | 15:57

لن تتغير نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية في سياسات الولايات المتحدة الثابتة منذ عقود طويلة، والمرتكزة في الأساس على نزعة الهيمنة والتسلط ، واستثمار الإرهاب في إشعال الحروب والفتن،ودعم الكيان الصهيوني ،وتفريخ الأزمات في معظم دول العالم، وخاصة تلك الدول التي تناهض سياساتها، حيث تابع العالم، قادة وشعوباً، معركة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية التي فاز فيها المرشح الجمهوري دونالد ترامب، والذي سيكون له تأثير خطير، على مصائر معظم الأنظمة الحاكمة (والشعوب) في مختلف أنحاء الكون، كما كان واضحا ان دونالد ترامب لم يظهر اهتماماً بالعرب عموماً، وبقضيتهم المقدسة فلسطين، وإعلان التأييد المطلق للعدو الإسرائيلي ومشاريعه التوسعية التي تكاد تذهب بما تبقى من أرض فلسطين لأهلها، الذين سيبقون أهلها.

إذا كانت الولايات المتحدة معروفة تاريخياً بأنها شنت الحروب وحاكت المؤامرات ضد الدول الأخرى، بذريعة حماية قيم العالم الحر وحقوق الإنسان والدفاع عن الديمقراطية، فإن سياستها هذه أصبحت أكثر خطورة بعد تفرّدها بقيادة العالم، لاسيما أنها تدعي أنها تحارب التطرف والإرهاب، الأمر الذي يدفع شخصية مثل ترامب إلى المجاهرة بالعداء والكراهية للعالم.

لهذا نؤكد على ضرورة عدم التعويل على الادارات الامريكية لانها ما يهمها هو مصالحها ومصلحة الكيان الصهيوني ، لان ما اكده الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب بكل فظاظة وعنصرية أن إسرائيل ستبقى الدولة النهائية ليهود العالم، وأن القدس العربية ستتوحد، تحت الراية الصهيونية، لتصبح عاصمة دولة اليهود في العالم، مقدما كل الدعم للحكومة الصهيونية كل الدعم للمستوطنين الجدد، حيث دعا بكل وقاحة  الى الإعتراف بيهودية الدولة ،الا ان هذه الادارات لم تعلم بأن الشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات الجسام رغم كل الحسابات والتوقعات للمخططات المشبوهة المعادية، كبيرة بحجم الوجود، واضحة بقوة الحقيقة، دافعة في المسار التاريخي والتطور الطبيعي والحتمي، الرسالة الحضارية والتقدمية لمسيرة الثورات ضد جميع اشكال الظلم والقهر والاستبداد، حيث يحمل مشاعل الثورة رعم كل ما يجري  في المنطقة، حيث نرى تكالب شرس من قبل قوى الامبريالية والصهيونية والرجعية يغرزون فيها بخناجرهم المسمومة ، تحت شعارات السلام المزيف المبرمج والمخطط له، والذي يشكل خطرا داهما ليس على فلسطين وحدها، وليس على الشعب الفلسطيني فقط، بل ضد الامة العربية ومستقبلها ومصيرها… وضد هذه المنطقة المسماة في عرفهم منطقة الشرق الاوسط… وبالتالي ما يشكل كل هذا من آثار عديدة وخطيرة على مجمل السلام العالمي.

من هنا نرى ان التغيير الأميركي بات أمراً واقعاً، سواء جاء قسرياً أم برغبة الأميركيين، فيما الهزات الارتدادية تتواصل تباعاً، حيث الحذر الممزوج بشيء من التوجس لا يزال يحكم ردود الفعل المصدومة، وريثما يتبين الخيط الأبيض من الأسود في سياسات ترامب يكون تسونامي التغيير قد أخذ موقعه ومساحته، وقد يكون في بعض جوانبه على مقاس ما وصل من رسائل أميركية، سواء كانت مشفرة ومضمرة أم مباشرة وواضحة، وربما على ضوئها نتلمس حدود الفارق بين أميركا ما قبل التغيير وما بعده، وإن كان عنوانه يكفي للحكم على مساحة التسونامي التي بدأت تباشيرها الأولى على كل من راهن ووضع أوراقه في سلة الهيمنة الأميركية، وخاصة بعد ان وعد ترامب ‏كيان الاحتلال بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة ، ولكن انالآلة الإعلامية الصهيونية الخارجية والمدعومة بكل حشود وسائل الإعلام الغربية والأميركية وعدد من وسائل الإعلام العربية لم تستطع حتى الآن تحقيق أهدافها في شيطنة كل من يتمسك بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ويقاوم الاحتلال الصهيوني وحلفاءه.

وفي ظل هذه الظروف نقول ان تعاظم التحديات التي تحيق بالقضية الفلسطينية ، كانت لحظات مواجهة عصيبة في الكفاح والمقاومة ، لأن الشعب الفلسطيني يشق الصخر بعزيمة المناضلين الأحرار ..ويعلم يقيناً , إنه يجتاز في نضاله مخاضات صعبة , و قاسية ولكنها ليست عقيمة ,,حيث توالدت من داخل الرّحم الفلسطيني المعطاء بوارق الانتصار القادم لا محالة على الرغم من اندفاع بعض الحكام العرب إلى سياقات التساوق للتطبيع مع العدو الصهيوني.

ومن موقعنا نؤكد ان السلام العادل والوطيد في الشرق الاوسط. سلام دائم بعدالته، ليس سلام الاقوياء على الضعفاء.. وليس سلام املاء شروط الاستسلام وفرض الهيمنة والسيطرة من خلال احلام الامبراطوريات الواهية واحلام المستعمرين ومستوطناتهم وحدود الامن ومصادر المياه المؤدية إلى منابع النفط ، اضافة اننا نحن ضحايا للسياسات الامريكية في منطقتنا، ندرك اليوم أكثر عبث الرهان على السياسات الامريكية فتحولاتها تمضي باتجاهات أكثر سوء في إطار ذات المنظومة التي لن تفرز ابدا اصدقاء لنا، من هنا يجب ان ندرك كعرب وفي المقدمة منهم الفلسطينيين ضرورة قطع الرهانات الساذجة على السياسة الامريكية، وتحضير أنفسنا للمرحلة المقبلة من المواجهة والعدوان على هذه المنطقة، وبانتظار المزيد من الدعم والانحياز الامريكي للعدو الاسرائيلي، وخاصة اننا لا ننظر الى سياسات دونالد ترامب بانها ستقدم اي جديد .

وليكن واضحا وضوح دم الشهداء، ان ارادة وانتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني لم تنهزم امام هذا الاحتلال، رعم ما تقدمه الادارة الامريكية للاحتلال لتسخير المنطقة للنفوذ الامريكي وسيطرته، وتحاول اسرائيل بها ان تنتقل من دور كلب الحراسة إلى دور الشريك الصغير المضارب في عملية النخاسة الجارية ضد منطقتنا وضد شعوبنا. ومما يؤسف له ان هذا التاريخ في هذه الاحداث الجسام التي يقدم البعض التنازلات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة معتقداً ومتوهماً انه بذلك يستطيع ان يكون بمأمن من غضب السادة وبغض النظر عما يدور في ارض فلسطين والمنطقة غير عابئ بها وبنتائجها ، الا اننا على يقين بأن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ومقاومتها ستشق طريقها في هذا الاتون الملتهب تصنع غدها المشرق وارادتها الحرة بعزيمة لا تقهر وارادة لا تلين.

امام كل هذه المعطيات من حق الشعوب العالمية في الولايات المتحدة  واوروبا شرقها وغربها، تؤكد بأن السلام العادل يجب ان يتحقق على ارض فلسطين وفي المنطقة ، ومن حق الشعب الفلسطيني ان يتساءل، هل هناك بعد كل الذي يحدث ما يبرر الجمود والتردد في مواجهة الحقيقة التي تقول ان الشعب الفلسطيني هو ضحية الارهاب الرسمي المنظم، وان الواجب الانساني، والاخلاقي، والحضاري، يلزم هذه الشعوب واحزابها وهيئاتها وجمعياتها وحكوماتها بان تؤازر شعب فلسطين للحصول على حقوقه الوطنية والمعترف بها على الصعيد الدولي وفي الامم المتحدة.

ختاما : لا بد من القول ان الشعب الفلسطيني لا يرى في الادارات الامريكية اي جديد سوى سياسة دعم كيان الاحتلال  ، ولكن هو على ثقة بأن  كل شعوب العالم واحراره وشرفائه و حركات التحرر الوطني في العالم ستبقى الى جانبه، حتى تحقيق اهدافه الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط