كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات البلدية في فلسطين ...!!

الإنتخابات البلدية في فلسطين ...!!

تاريخ النشر: 2016-07-26 | 21:22

أقرت وزارة الحكم المحلي للسلطة الفلسطينية إجراء إنتخابات للمجالس البلدية في مناطق السلطة الوطنية يوم الثامن من شهر أكتوبر القادم وبناء عليه أود أن أقدم بعض التوضيحات الخاصة بمفهوم الإنتخابات.

تعتبر الانتخابات الممارسة السياسية الأسمى، والوسيلة الديمقراطية المثلى، لاختيار الهيئات التمثيلية لأي جسم انتخابي، لنادٍ، أو جمعية، أو نقابة، أو مجلس بلدي، أو مجلس نواب، أو رئيس دولة، ولذلك تكتسب العملية الانتخابية أي عملية انتخابية على اختلاف درجاتها ومستوياتها، أهمية قصوى وبالغة الخطورة، لأنها تتأثر بجملة من العوامل المادية والمعنوية، المستترة والمباشرة، العامة والخاصة والمتنوعة والمتعددة بتنوع وتعدد مستويات الجسم الانتخابي.

لذا يعمل المرشحون وكافة القوى السياسية المتنافسة في أي انتخابات على التأثير في الجسم الانتخابي لنيل أغلبية أصوات الناخبين والفوز بها وبالانتخابات، بغض النظر عن النظام الانتخابي المعمول فيه، والجسم الانتخابي المستهدف بالعملية الانتخابية، قد تكون الانتخابات على مستوى نادٍ أو على مستوى اتحاد أو نقابة عملية سهلة بالمقارنة مع انتخابات عامة، لأن الجسم الانتخابي لنادٍ رياضي أو ثقافي أو اتحاد شعبي أو نقابة مهنية محدد ومعروف ومتجانس مما يسهل عملية التعامل معه كوحدة واحدة.

ولكن الانتخابات العامة أكثر تعقيداً وتركيباً لما يتصف به الجسم الانتخابي العام من التنوع والتعدد والتباين في المصالح بين الفئات المكونة له، واختلاف درجات الوعي والمستوى الثقافي والتعليمي مما يتيح لعديد من العوامل المعنوية والسياسية والثقافية والاقتصادية وكذلك الأبعاد الجهوية العشائرية والعقائدية أن تفعل فعلها في التأثير في الجسم الانتخابي وتوجيه نتائج الانتخابات التي سيمارسها هذا الجسم الانتخابي العام، لهذه الأسباب مجتمعة ليس بالضرورة أن تأتي نتائج الانتخابات العامة بالأصلح أو بالأكفأ والأنسب للهيئة التي يهدف الجسم الانتخابي انتخابها، فالقوى التي تملك ماكينة انتخابية متكاملة ومؤثرة تستطيع أن تحقق الفوز، لذلك يستحضر المرشحون المتنافسون والقوى والأحزاب والجماعات المتنافسة كافة العوامل المؤثرة في الجسم الانتخابي كي تكون نتيجة الانتخابات لصالحها، فمن يتمكن من القيام بإجراء عملية دعاية وتسويق ناجحة لمرشحيه ولبرنامجه الذي سيلتزم به مرشحوه في حالة فوزهم سواء بإقناع الجسم الانتخابي أو تضليله والتأثير عليه لدفعه لاختيار مرشحيه أو قائمته أو قوائمه يكون قد حقق الفوز بالانتخابات المستهدفة، ومن يعجز عن القيام بعملية الدعاية والتسويق لمرشحيه ولبرنامجه يكون قد خسر الانتخابات بالتأكيد وهنا يحضرني قول الشاعر /

إن الحياة هي الصراع فكن بها أسداً يصارع أذؤباً وأسوداً.

والحركة السياسية الناجحة والقوية هي التي تمتلك مفاتيح النجاح للفوز بأي استحقاق انتخابي نقابي أو محلي أو وطني، والحركة السياسية الفاشلة هي التي تفتقد لمفاتيح النجاح للفوز في الانتخابات، ولذلك لا يجوز لحركة سياسية أن تترك للصدفة مكانا في تحقيق الفوز، لأن الانتخابات عملية سياسية معقدة ومتعددة الجوانب ومتشعبة الأساليب، علينا أن نستعد لها الاستعداد الكامل دون أي تهاون أو استرخاء ابتداءً من التحضير إليها وانتهاء بآخر دقيقة تستغرقها عملية الاقتراع، وفق تنظيم محكم ومعد سلفاً لا يهمل ولا يستبعد أي عامل رئيسي أو ثانوي قد يؤدي إلى فشل الحركة بتحقيق الفوز، فالفوز هو الهدف، وأي نتيجة لا تعني الفوز، تعني الخسارة أمام القوى الأخرى المنافسة.

بناء على ما تقدم يجب أن تستعد الحركة للاستحقاقات الانتخابية المزمع إجراؤها سواء كانت بلدية أو وطنية تشريعية أو رئاسية، الاستعداد الكافي الذي يمكن الحركة من الفوز بالانتخابات على كافة المستويات وأن لا تترك أي ثغرة مهما كانت صغيرة ليتسلل الفشل منها لأي من جوانب العملية الانتخابية، ولذلك تقع المسؤولية على عاتق الحركة على كافة مستوياتها القيادية والتنظيمية ابتداء من إعداد قوائم الحركة المرشحة وانتهاء بالدعاية والتسويق وإقناع الناخبين بشتى الوسائل لانتخـاب قـوائم الحركة، وهنـا تكمن المسؤولية الجماعية للحركة في تحقيق :

أولاً: وحدة الحركة حول قوائمها المرشحة والالتزام بها والعمل على تسويقها لتحقيق الفوز لها وبها.

ثانياً: التزام وانضباط كافة قيادات وعناصر الحركة ومناصريها، وعدم التهاون مع من يخرج على الالتزام بقوائم الحركة المرشحة، وأن تخوّل الهيئات القيادية العليا، لجنة مركزية، أو مجلس ثوري ولجان الأقاليم، لاتخاذ الإجراءات العقوبية الفورية والرادعة في حق أي قائد أو عنصر يخرج على قوائم الحركة أو يثبت أنه يعمل ضدها أو لصالح مرشح أو قوائم منافسة لمرشح أو قوائم الحركة تحت أي اعتبار كان.

ثالثاً: أن يجرِ إعداد قوائم الحركة أو مرشحيها على أسس تأخذ بعين الاعتبار مبدأ المركزية الديمقراطية من القاعدة إلى القيادة، ومراعاة أن تتوفر جملة من الشروط الموضوعية في مرشح أو مرشحي الحركة منها :

1) السمعة الحسنة والقبول الشعبي.

2) الكفاءة لشغل الموقع المرشح إليه.

3) الإخلاص والالتزام ببرنامج الحركة.

4) النشاط والقدرة على التواصل الاجتماعي والجماهيري.

5) المؤهل العلمي.

6) المكانة الاجتماعية في محيطه الاجتماعي، حتى يكون جاذباً لأوساط الناخبين لا منفراً لهم.

7) مراعاة الأبعاد الاجتماعية ( الطبقية والمهنية والنقابية )

8) مراعاة تمثيل الأقليات الدينية المسيحيون وطائفة السمرا.

لذا فإن الإنتخابات البلدية المزمع إجراؤها ستكون إختباراً حقيقياً لكافة القوى وفي مقدمتها حركتي فتح وحماس القوتين الأساسيتين في الشارع الفلسطيني، وسيحاول كل طرف أن يفوز بأكبر نسبة ممكنة لما تعطيه من مؤشرات على المزاج الشعبي العام ودرجة تأييده لهذا الإتجاه أو ذاك، من هنا تأتي أهمية هذه الإنتخابات رغم أن المجالس البلدية مهمتها خدمية بالدرجة الأولى، إلا أن تحكم حركة حماس المنفرد بقطاع غزة قد ينتقص من توفير الظروف الملائمة لإجراء إنتخابات حرة ونزيهة.

لقد كان أولى بالحكومة الفلسطينية أن تكون قد بسطت سيطرتها الكاملة على قطاع غزة وأن تنهي حركة حماس سلطتها الواقعية عليه حتى تتم الإنتخابات البلدية في أجواء أكثر نزاهة وديمقراطية وآمنة وتكون مقدمة لإنتخابات تشريعية ورئاسية.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط