كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات البلدية قاطرة لتمرير "خطة ليبرمان"!

الانتخابات البلدية قاطرة لتمرير "خطة ليبرمان"!

تاريخ النشر: 2016-08-25 | 05:11

كتب حسن عصفور/ دون أي خطوات عملية مسؤولة، بل ربما العكس، اكتفت الرسمية الفلسطينية بتكليف البعض منها بالحديث ضد خطة ليبرمان، واعتبار من يقبل بها "عميلا"، وجب ملاحقته، وهذا وصف صحيح جدا، ودقيق، فكل من سيتعامل مع خطة الفاشي المحتل ليس سوى أداة عميلة وخائن لوطنه وقضيتة، ويصبح مطلوبا لـ"العدالة الوطنية" بكل أشكالها ومظاهرها..

ولكن السؤال الجوهري، الذي قفزت عنه "الرسمية الفلسطينية" وهي تصف من "سيتعامل" بالعميل، توصيفها لمن يساهم ويعمل  لتمهيد الطريق أمام تلك "المؤامرة الكبرى"، وهل يكون الانتظار والدعوات "البلاغية" "الرد العملي" عليها، وهل يمكن من الأصل اعتبار أن هناك رد يمكن الحديث عنه لاجهاض ذلك المخطط قبل أن نتجه لإطلاق الأوصاف، فحينها تصبح المسألة باتجاه مختلف كليا، لا تقف عند الوصف والاتهام ..

بعيدا عن الذي يجب ولا يجب عمله من هذه "الرسمية" التي دخلت مرحلة من مراحل "التيه السياسي"، وفقدت بوصلة "المعرفة لسير الحركة السياسية" المحلية والاقليمية والدولية، وكأنها تقف في مكان المتفرجين، عدا قدرتها على "فتج جبهات صدام مع أهلها" تحت مسميات مختلفة، أحداث نابلس وحرب الاعلام الرسمي ضد كل من ليس معهم نموذجا..

"الرسمية الفلسطينية" لم تبادر الى اتخاذ خطوة عملية واحدة، يمكن أن يقال أنها تبحث فعلا كيفية التصدي لـ"خطة ليبرمان"، على المستوى الوطني والعربي، حتى الرسائل المعتادة من أمين سر تنفيذية المنظمة المعين بقوة الأمر الواقع، غابت عن الوجود، بل أن تصريحاته حولها اختفت كليا، لسبب غير معلوم..

لا يكفي القول بأن من يقبلها عميل، ثم يذهب كل قائل الى منزله منتظرا لحظة تنفيذ المؤامرة ليخرج لاحقا ويعلن، سنتصدى ونفعل ونلاحق..وذلك الحشو الممل والبليد..

لقطع الطريق على المؤامرة الليبرمانية، يجب أولا ان تتحرك "الرسمية الفلسطينية" - هو تعبير بديل للتعبير الذي كان قائما في زمن الخالد ابو عمار، القيادة الفلسطيية، لأنها كانت حقا وفعلا قيادة -، لوضع "خطة وطنية شاملة" للرد العملي، تنطلق من قاعدة "التوحد السياسي" وليس "التفتت السياسي"..

الخطوة الإولى تبدأ باعلان رسمي من الرئاسة والحكومة بعد التوافق مع الفصائل الفلسطينية كافة، دون أي استثناء، بتأجيل الانتخابات البلدية الى مرحلة سياسية لاحقة..باعتبار أن نتائج الانتخابات مهما كان الفائز بها، سيتم اعتباره من قبل حكومة وسلطة الاحتلال، "اجساما تمثيلية منتخبة" تحظى بـ"شرعية سياسية شعبية"، في ظل غياب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي مضى عليها ما يقارب 11 عاما..

وهي النقطة المركزية التي سينفذ منها ليبرمان وسلطة الاحتلال القائمة في الضفة بقوة جيشها، ولن تقف كثيرا عن "نسبة المتعاملين" معها في البداية، لكنها ستفرض أمرا واقعا، بأن "الخدمات مقابل التعامل مع دوائر الاحتلال"..وهي جوهر خطة ليبرمان..

لذا "تأجيل" الانتخابات بات مسألة وطنية بامتياز، والاصرار عليها تحت أي ذريعة ليس سوى اصرار على تمرير خطة ليبرمان، مهما لبست الأقوال من ثياب "مزركشة بخدعة الاستحقاقات" فهي ثياب هرئة وبالية وقذرة لا أكثر..

ودون البحث في مخاطر قانونية تلك الانتخابات، التي سبق التحذير منها عبر مقال سابق، ثم أكدت بعضها نقابة المحامين في فلسطين، فمن يريد اسقاط خطة ليبرمان عليه اسقاط الانتخابات البلدية..ومن يصر عليها يرمي عمليا الى تمرير خطة ليبرمان..تلك هي المعادلة ولا وسط فيها..

واستكمالا لقبر تلك الخطة - المؤامرة، يتم الطلب من الأشقاء في مصر العمل على استضافة لقاء "الاطار القيادي الفلسطيني"، والذي يسمى بالاطار القيادي المؤقت أو الاطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير، ليس تلك المسألة، لقاء يشارك به كل قوى الشعب وفقا لما تم الاتفاق عليه سابقا..

*يتحمل الإطار القيادي ذاك، مسؤولية رسم "خريطة طريق وطنية" للمرحلة الفلسطينية المقبلة، تبدأ بدراسة فك الارتباط الكلي مع دولة الكيان، عبر اعلان دولة فلسطين بديلا للقائم الكياني، ووفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012..بما فيها سحب "الاعتراف المتبادل" بين منظمة التحرير واسرائيل لاستبدالها بـ"اعتراف متبادل" بين دولتي فلسطين وسرائيل..

*التوافق على أن المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي تكون في إطار ما بعد الاعتراف بدولة فلسطين، لاستكمال "قضايا عالقة"، ومنها حق العودة وبعض "تبادل اراض" لفتح الطريق الرابط بين جناحي دولة فلسطين..

*التوافق على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لدولة فلسطين، والى حينه يتم الاتفاق على رئيس الدولة والمنظمة، وتشكيل البرلمان المؤقت من أعضاء المجلس المركزي والمجلس الشتريعي، وقد يكلف هذا الإطار باعتباره برلمان الدولة القيام بانتخاب رئيس الدولة المؤقت..

خطوط رئيسية تتطلب عملا حقيقيا لو أريد حقا قبر المؤامرة القادمة، وغيرها يكون "كلاما" لا ينتج "ثمرا وطنيا بل ثمرا ساما ومسموما"..

وقف قاطرة خطة ليبرمان - الانتخابات البلدية - هي نقطة البدء والفصل ودونها كذب وخداع ومشاركة!

ملاحظة: تجاهل وسائل اعلام رئيس السلطة الفلسطينية الرسمية البيان المصري الاردني عن وحدة فتح يثير كل اسئلة "الريبة الوطنية"..شكله الكلام المشيد بدرو مصر قبل يوم كان "كلام ليل"..اللعب هنا مكلف جدا جدا!

تنويه خاص: من مهازل المشهد أن تتذكر قطر ضرورة وقف الحروب في البلاد العربية..شكله الأمير ادرك أن المشروع التدميري الكبير بعد انهيار الموقف التركي صار "يا ليل يا عين"..يا سيدي رغم هيك لتتتوقف عن تمويل آلة الدمار ويخلف عليها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط