كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات التشريعية.. استمرار مقلق أم تأجيل مقلق أكثر

الانتخابات التشريعية.. استمرار مقلق أم تأجيل مقلق أكثر

تاريخ النشر: 2026-09-09 | 15:36

مناضل حننى
مناضل حننى

الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 تشرين الثاني / 2026 تمثل أول موعد رسمي منذ انتخابات 2006، والوضع الحالي يميل إلى أن الاستمرار مقلق لكنه أقل خطورة من التأجيل الذي قد يعمق أزمة الشرعية أكثر .. 
الوضع الرسمي الحالي:
أصدر الرئيس محمود عباس في تموز/يوليو 2026 مرسوماً رئاسياً يحدد يوم السبت 28 تشرين الثاني موعداً لانتخابات المجلس التشريعي في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مع تأجيل الرئاسية إلى الربع الأول من 2027.
أُدخلت تعديلات على قانون الانتخابات (زيادة المقاعد إلى 200 ثم عادت بعض التقارير إلى 132 في تعديلات لاحقة، خفض سن الترشح إلى 23 عاماً، رفع تمثيل المرأة، نسبة حسم 1%، واشتراط الالتزام بمنظمة التحرير وبرنامجها).
لجنة الانتخابات المركزية أعلنت الجدول الزمني: تسجيل الناخبين في آب/أغسطس، فتح باب الترشح من 26 أيلول إلى 7 تشرين الأول، الحملة من 6 تشرين الثاني، والاقتراع في 28 تشرين الثاني. اللجنة تؤكد جاهزيتها وتتخذ إجراءات استثنائية لغزة (اعتماد السجل المدني الرقمي بسبب ظروف الحرب).
لماذا الاستمرار مقلق؟
الانقسام الجغرافي والسياسي: عدد من الفصائل رفضت التعديلات واعتبرتها “استفراداً”، والأوضاع في غزة (دمار البنية التحتية والنزوح) تجعل الاقتراع اللوجستي صعباً جداً. القدس الشرقية ما زالت عقبة تاريخية (كما في تأجيل 2021).
مخاطر النتائج: هناك مخاوف داخل فتح من تعزيز حماس أو تحالفات مع محمد دحلان، ما قد يغير موازين القوى ويحول الانتخابات إلى استفتاء على أداء السلطة.
الشرعية والثقة: غياب المجلس التشريعي منذ 2007 أدى إلى “تآكل الشرعية”، والجمهور متعب من الجمود، لكن الانتخابات في ظل هذه الظروف قد تنتج مجلساً غير مكتمل أو محل نزاع ، لماذا التأجيل فيه مزيد من القلق؟
تقارير حديثة (أيلول 2026) من مسؤولين في حركة فتح تشير إلى أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو التأجيل، بذرائع تقنية (صعوبة غزة والقدس)، مدفوعة بمخاوف قيادات فتحاوية وغيرها من فقدان السيطرة.
التأجيل سيعيد إنتاج سيناريو 2021، ويعمق الشعور بأن العملية الديمقراطية مجرد أداة مؤقتة، ويزيد الفجوة بين القيادة والجمهور، خاصة مع الضغوط الدولية للإصلاح وتجديد الشرعية بعد الحرب في غزة.
الاستمرار، حتى لو ناقصاً أو تحت قيود (مثل شروط الالتزام بمنظمة التحرير التي تستبعد فعلياً بعض الفصائل)، يعطي فرصة لتجديد جزئي ويضع الجميع أمام استحقاق حقيقي، بينما التأجيل يمدد الوضع القائم إلى أجل غير مسمى ويضعف الثقة أكثر.
الخلاصة:
الاستمرار مقلق بسبب التحديات الأمنية واللوجستية والانقسام، لكنه يظل الخيار الأقل ضرراً على المدى المتوسط لأنه يفتح باب تجديد الشرعية ويضع حداً للجمود الذي دام عقدين. التأجيل يحمل مزيداً من القلق لأنه يؤكد نمطاً من التأجيلات المتكررة، ويؤخر المحاسبة والإصلاح، وقد يجعل أي موعد مستقبلي أقل مصداقية. النجاح يعتمد على توافق وطني حقيقي (خاصة مع حماس)، وضمانات دولية للقدس، وآليات عملية لغزة. حتى الآن، اللجنة تمضي في التحضيرات، لكن الشكوك السياسية مرتفعة
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي:

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط