كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات التشريعية المبكرة الخامسة في دولة الاحتلال

الإنتخابات التشريعية المبكرة الخامسة في دولة الاحتلال

تاريخ النشر: 2022-05-21 | 15:38

واضح أنه بعد استقالة عضو الكنيست غيداء ريناوي الزعبي عن حركة "ميرتس" ما يعرف باليسار ال ص ه ي ون ي،تُقصر في عمر الحكومة الإسرائيلية الحالية،وتسرع في تفككها،والذهاب الى انتخابات تشريعية مبكرة خامسة ل" الكنيست" الصهيوني خلال ثلاث سنوات،تلك الحكومة التي جمعت المتناقضات في حزيران من العام الماضي،من "اليسار الصهيوني" الى "الوسط" و"اليمين المتطرف" والقائمة الموحدة - منصور عباس،الشق الجنوبي للحركة الإسلامية،هذه المتناقضات ما جمعها عقائدياً وجوهرياً ووحدها،رغم خلافاتها وتبايناتها البرنامجية السياسية والإقتصادية والإجتماعية،هو الرغبة في اقصاء نتنياهو عن رئاسة وزراء الحكومة الإسرائيلية....نتنياهو رغم أنه يحاكم بثلاث تهم منها خيانة الإمانة والرشوة وسوء الإئتمان وتهم فساد اخرى،تلك التهم اذا ما جرى ادانته فيها، فإن مصيره سيكون السجن لسنوات طويلة وبما ينهي مستقبله السياسي...ولكن نتنياهو حتى اللحظة يعتبر ملك " اسرائيل" فهو حكم دولة الإحتلال الفترة الأطول وبشكل متواصل من عام 2009 وحتى عام 2021، متفوقا على بن غوريون مؤسس الحركة الصهيونية واول رئيس وزراء لها ...وما زال يتمتع بشعبية كبيرة في دولة الإحتلال،وبين قوى اليمين و"الداعشية" اليهودية المتنامية في المجتمع الإسرائيلي ،واستطلاعات الرأي تعطي حزب الليكود 36 مقعداً ،ويليه حزب " يش عتيد" يوجد مستقبل برئاسة " يائير لبيد ب 18 مقعداً.

نتنياهو سيلعب على وتر ما يشهده المجتمع الإسرائيلي من تنامي ل" الداعشية اليهودية " في داخله،وما يشهده هذا المجتمع من حالة لفقدان الثقة بقياداته السياسية والأمنية،وتراجع الشعور بالأمن والأمان،بعد معركة "سيف القدس" في أيار من العام الماضي،والتي "هشمت" دولة الإحتلال عسكريا وسياسياً،وأظهرت المكانة والدور الكبيرين لعرب الداخل الفلسطيني- 48- في أي هبة او انتفاضة او مواجهة عسكرية قادمة ،ولذلك سيعمل نتنياهو على توظيف مشاعر الخوف والقلق وفقدان الأمن والأمان الإسرائيلي في الإنتخابات القادمة،بإستخدام شعارات اكثر عنصرية وتطرف ضد شعبنا الفلسطيني وبالذات ،عرب الداخل الفلسطيني - 48- ،ونتنياهو على سبيل المثال استخدم في الإنتخابات للكنيست الإسرائيلي التي جرت في عام 2015 شعار" “سيادة اليمين بخطر، الناخبون العرب يأتون بأعدادٍ كبيرةٍ إلى صناديق الاقتراع”.

نتنياهو في الانتخابات القادمة سيستخدم شعارات اكثر عنصرية وتطرف ضد المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني- 48- ومدينة القدس،وسيعمل على سن قوانين وتشريعات تفرض عليهم عقوبات قاسية،ولذلك سيكون شعاره الإنتخابي القادم العنصري" العرب يستولون على البلاد"،وهو يخاطب في هذه الشعار قوى اليمين المتطرف وخاصة جمهور القوة اليهودية الذي يقوده المتطرفون ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وغيرهم من غلاة المتطرفين،وما يخطط له نتنياهو بخصوص شعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 – والقدس يتخلص في تجريم من يقوم برفع العلم الفلسطيني وفرض عقوبة السجن عليه لفترة طويلة،وتجريم رفع العلم الفلسطيني والتظاهر أيام الحرب ،وكذلك الدوس على علم دولة الإحتلال،وبما يشمل سحب الجنسية من المتظاهرين،وكذلك من يتورط على حد زعيمه في عمل م ق ا و م وتنفيذ عمليات ضد دولة الاحتلال، فهذا يعني طرد المتورطين وعائلاتهم الى قطاع غزة او لبنان وسوريا ،مثل العمليتان التي نفذها مواطنون من الداخل الفلسطيني -48 -،عملية أبو القيعان في بئر السبع 23/اذار/2022،وعملية الخضيرة 27/3/2022،والتي نفذها الشابان إبراهيم وايمن اغبارية من مدينة ام الفحم.وكذلك سيجري استهداف سكان مدينة القدس العرب بمثل تلك العقوبات،وخاصة بعد المواجهات العنيفة التي شهدتها المدينة في جنازتي الشهيدة شيرين أبو عاقلة و ا ل ش ه ي د وليد الشريف،والتي شاركت فيها حشود جماهيرية شعبية كبيرة،متحدية ورافضة لقرارات وتعليمات قادة الشرطة الإحتلال،ومتحدية لها في إطار السيادة على المدينة، سواء من حيث اعداد المشاركين وعدم رفع الأعلام الفلسطينية ومسارات التشييع للجثامين،وكذلك عدم ترديد الأغاني والشعارات الوطنية،حيث خرجت الجماهير بالألآف رافعة الأعلام الفلسطينية ومرددة الهتافات والشعارات الوطنية.

يدرك نتنياهو أنّه إذا لم يفز في الانتخابات القادمة ولم يتمكن من تشكيل حكومة، فسيخسر حتى أكثر مؤيديه حماسة في الليكود ولن يحصل على فرصة أخرى لقيادة الحزب. لذلك، لا يحاول نتنياهو إسقاط الحكومة فعليًا، مع استمرار محاكمته في قضايا فساد وفي وسط مفاوضات على صفقة ادعاء محتملة.نتنياهو يدرك بأن مستقبله السياسي على المحك،ولذلك لن يتورع عن استخدام كل الطرق والوسائل التي تمكن من تخليص عنقه من سيف العقوبات التي قد تفرض عليه بسبب القضايا المنظورة ضده أمام القضاء الإسرائيلي،الرشوة وخيانة الأمانة وسوء الإئتمان،وسيسعى لإيجاد مخرج قانوني وقضائي لذلك،وسيوظف كل انصار اليمين والتطرف و" الداعشية" اليهودية، لخدمة تحرره من ربق تلك المحاكمة وفرض عقوبة عليه تقوده للسجن وعدم الترشح وتنهي مستقبله السياسي،وسيكون التحريض على العرب في الداخل الفلسطيني -48- وسكان مدينة القدس مادته الأساسية من أجل إستقطاب أوسع طيف سياسي ومجتمعي وديني ، في حملته الانتخابية القادمة، في ظل دولة تتنامي فيها " الداعشية" اليهودية وباتت تتحكم في مفاصل القرار السياسي الإسرائيلي ،بعد تفكك وتفتت الأحزاب السياسية الإسرائيلية الكبرى،بحيث غدت تلك " الداعشية" هي من يتحكم في بقاء الحكومات الإسرائيلية او سقوطها،ولذلك في الحملة الإنتخابية القادمة ستحاول القوى والأحزاب الإسرائيلية توظيفها واستخدامها في المعركة الإنتخابية للحصول على أكبر عدد من المقاعد في "الكنيست" الإسرائيلي.وتقديراتي بأن الأزمة السياسية العميقة المتصاعدة التي يعيشها النظام السياسي الإسرائيلي،وتعمق حالة الحصار الخارجي من عدة جبهات تشكل تهديد مباشر لأمن ووجود ومستقبل دولة الإحتلال، ستدفع ببينت للهروب الى الأمام،واستخدام التصعيد كطوق نجاة لحكومته،أو توظيفها لخدمة مستقبله السياسي في الانتخابات المبكرة الخامسة ،في حال جرى التصويت على حل " الكنيست" الإسرائيلي يوم الأربعاء القادم،وتحديد موعد للإنتخابات المبكرة الخامسة،ومن هذا المنطلق سيتمسك بمسار مسيرة الأعلام المقرة في يوم الأحد29/5/2022 في ذكرى ما يسمى ب" توحيد القدس"،ذكرى استكمال إحتلال الشطر الشرقي من المدينة،وسيسمح لها بالوصول الى ساحة باب العامود والمرور من البلدة القديمة الى حائط البراق والسير في الحيين الإسلامي والمسيحي،والتي سيردد فيها زعران المتطرفين والمستوطنين الشعارات العنصرية ضد العرب،وسينصبون حلقات الرقص والغناء رافعين الأعلام الإسرائيلية،لأن عدم سماحه بوصلها لساحة باب العامود،يمس بما يعرف بالسيادة والقرار الإسرائيلي على مدينة القدس،وسيجعله ينتحر سياسياً بخسارة " الداعشية" اليهودية،التي ستتهمه بالجبن والخوف ضد الفلسطينيين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط