كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات التونسية

الانتخابات التونسية

تاريخ النشر: 2019-09-22 | 09:02

ليست صادمة نتائج انتخابات تونس صاحبة المبادرة الأولى في تفجير ثورة الربيع العربي ونجاحها عام 2011، والإطاحة بأول رئيس ديكتاتوري عبر الاحتجاجات الشعبية بالرئيس زين العابدين بن علي، فقد تحققت مصداقية الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد 15/9/2019 من خلال تواضع نسبة المشاركين الذين وصلوا إلى صناديق الاقتراع، إلى أقل من نصف التونسيين حوالي 45 بالمائة فقط، مما تشير نتائج التصويت إلى الدلالة الملموسة على حرية الاختيار لدى التوانسة بدون تدخل الدولة العميقة، فالذين حققوا الفوز في المقدمة لا تربطهم علاقة بمؤسسات صنع القرار، فالرجل الأكاديمي قيس سعيد نال الموقع الأول بحصوله على 19 بالمئة من أصوات المقترعين، وحقق السجين والناشر الصحفي نبيل القروي على الموقع الثاني ما يقارب 15 بالمئة، وممثل الإخوان المسلمين عبد الفتاح مورو على الموقع الثالث بـ 13 بالمئة مرشح حزب النهضة المتفتح، بينما وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الوزراء يوسف الشاهد فقد حلا بالموقعين الرابع والخامس على التوالي، بحصول الأول على أقل من عشرة بالمئة والثاني أقل من ثمانية بالمئة .
وقبل أن نقرأ نتائج الدورة الثالثة لانتخابات الرئاسة التونسية، لندقق بنتائج الدورتين الأولى والثانية :
في الدورة الأولى التي جرت عام 2011، بعد انتصار ثورة الياسمين، تم انتخاب المنصف المرزوقي رئيساً مؤقتاً من قبل المجلس الوطني التأسيسي يوم 12/12/2011، وحصل حينه على 153 صوتاً من إجمالي عدد أعضاء المجلس التأسيسي المكون من 178 مقعداً وجرى انتخابه على أساس القوائم الحزبية .
وفي الدورة الرئاسية الثانية والمباشرة جرت الانتخابات يوم 23/11/2014، وتنافس خلالها عدد من المرشحين، حقق خلالها الرئيس الباجي قائد السبسي على أكثر من 39 بالمائة من نسبة أصوات المقترعين، بينما حصل الرئيس المرزوقي على أكثر من 33 بالمائة من نسبة المقترعين، وتم اعادة الانتخابات بين المرشحين يوم 21/12/2014، فحصل الباجي قائد السبسي على مليون و731 الف صوتاً بنسبة تفوق 55 بالمئة، مقابل المرزوقي الذي حصل على مليون و378 الف صوتاً بنسبة تفوق 44 بالمئة .
وفي قراءة سياسية للنتائج عام 2019 نلحظ أن نسبة المقترعين متواضعة لعدة أسباب :
أولا : لا توجد تقاليد ديمقراطية راسخة تدفع التوانسة نحو صناديق الاقتراع.
ثانيا : لم تكن نتائج التغيير مفيدة على المستوى الاقتصادي، ليشعر التوانسة أن ما حققوه وفر لهم ما يتمنوه من استقرار معيشي وتقدم اقتصادي، فالفقر وسوء الخدمات مازال طاغياً على حياة التونسيين .
ثالثا : لقد حقق حزب النهضة في جولة انتخابات المجلس التأسيسي على المرتبة الأولى بحصوله على 89 مقعداً وأكثر من مليون ونصف المليون صوتا، وتولى حمادي الجبالي أمين عام الحزب رئاسة الحكومة، وبذلك تم اختباره في ادارة الحكومة، ولم تكن نتائجه مرضية، وفي انتخابات رئاسة الجمهورية الثانية عام 2014، لم ترشح حركة النهضة حزبيا من طرفها وعوّمت التصويت ما بين المرزوقي والسبسي .
وها هي تدفع بمرشحها المباشر عبد الفتاح مورو الذي حل ثالثا بين المتنافسين في دورة الانتخابات الرئاسية يوم 15 أيلول 2019، وهذا يعود لفشل تجارب الإخوان المسلمين وبرامجهم وإدارتهم في العديد من البلدان العربية، مما دفع التوانسة للتعامل بتحفظ مع مرشحهم للرئاسة ، ولم تعد شعاراتهم جاذبة لأصحاب حق الاقتراع كما كان الوضع السائد قبل أن يحتلوا مواقع صنع القرار ويفشلوا في إدارة مصر وغزة ويقودوا هزيمة المعارضة المسلحة في سوريا وليبيا وغيرها من البلدان العربية .
في كل الأحوال تُسجل لتونس وشعبها المبادرة وإرساء تقاليد تنافسية شفافة وذات قيم ديمقراطية ولا شك أنها خطوة ستتبع وتتقدم إلى الأمام .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط