كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الجزائرية بين "حراكين"

الانتخابات الجزائرية بين "حراكين"

تاريخ النشر: 2019-12-07 | 07:47

تستعد الجزائر، خلال هذا الأسبوع، لتنظيم انتخابات رئاسية مصيرية بالنسبة للمستقبل السياسي لهذا البلد العربي؛ حيث سيُدعى الجزائريون يوم الخميس 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، للتوجه إلى مكاتب التصويت؛ لانتخاب رئيس من بين المرشحين الخمسة لتولي منصب رئاسة الجمهورية، وهؤلاء المرشحون هم الذين قُبلت ملفات ترشحهم من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، قبل أن يقوم المجلس الدستوري بعد ذلك برفض طعون 9 مرشحين آخرين، وإعلان التصديق النهائي يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على ملفات ترشح: عبد المجيد تبون، عبد القادر بن قرينة، علي بن فليس، عزالدين ميهوبي، وعبد العزيز بلعيد.

ويرى الكثير من المراقبين للشأن الجزائري أنه وبالرغم من التحليلات التي تؤكد أن عبدالمجيد تبون رئيس الوزراء الأسبق يعد الأوفر حظاً للفوز بمنصب الرئاسة في هذه الانتخابات؛ لكونه يحظى بدعم السلطات، فإنه ربما تكون هذه هي المرة الأولى في تاريخ الانتخابات الجزائرية، التي يصعب فيها توقع النتيجة النهائية لهذا الاستحقاق الانتخابي بشكل حاسم؛ حيث إن حظوظ المرشحين متقاربة إلى حد بعيد، ولا يبدو في السياق نفسه أن المؤسسات السيادية للدولة؛ وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، لديها اعتراضات جدية على أي مرشح من المرشحين الخمسة، بمن في ذلك المرشح المحسوب على التيار الإسلامي عبد القادر بن قرينة.

كما أن علي بن فليس وهو رئيس وزراء سابق، وزعيم حزب «طلائع الحريات»، يمتلك حظوظاً وافرة للفوز قد تأتي في المرتبة الثانية بعد تلك التي يمتلكها تبون، ويسعى من جهته المرشح عزالدين ميهوبي وزير الثقافة السابق، والأمين العام بالنيابة لحزب «التجمع الوطني الديمقراطي»؛ أحد الأحزاب الرئيسية الحاكمة في عهد الرئيس بوتفليقة، إلى استثمار قواعد حزبه؛ من أجل كسب رهان الانتخابات، وتكذيب التوقعات التي تستبعد إمكانية فوزه بهذا الاقتراع، ويطمح من جهتهما قرينة وبلعيد إلى إحداث المفاجأة؛ من خلال تأكيد بعدهما عن نظام الرئيس المستقيل، ودفاعهما عن مطالب «الحراك الشعبي»، الذي انطلق يوم 22 فبراير/شباط الماضي.

وستجري الانتخابات في جو سياسي استثنائي يتميز بفراغ مؤسساتي على مستوى منصب رئاسة الجمهورية؛ إثر استقالة الرئيس بوتفليقة يوم 2 إبريل/نيسان الماضي، وهي تأتي أيضاً بعد إلغاء موعدين انتخابيين سابقين بتاريخ 18 إبريل/نيسان و4 يوليو/تموز، وبالتالي فإن الأوساط السياسية المحلية والدولية تؤكد أن نجاح السلطات الجزائرية في تنظيم هذه الانتخابات يمثل في حد ذاته نجاحاً كبيراً، بالنظر إلى الاعتراضات الواسعة التي تبديها أطراف داخلية وخارجية ذات صلة مباشرة بفرنسا، بشأن تنظيم هذه الانتخابات التي تقاطعها أبرز وجوه المعارضة من التيارين الليبرالي والإسلامي، التي ترى أنها لم تأت نتيجة لحوار شامل، وتتويجاً لتوافق سياسي ما بين السلطة والمعارضة.

وعليه فإنه وأياً كان الفائز بهذه الانتخابات، وبصرف النظر أيضاً عن نسبة المشاركة، بالرغم من أهميتها، كون أن عزوف بعض الجزائريين عن المشاركة في المواعيد الانتخابية خلال أكثر من عقدين من الزمن، أصبح أمراً مألوفاً؛ فإن السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم هذه الانتخابات، وبدعم واضح من الحكومة والمؤسسة العسكرية، تؤكد أنها تعمل على كسب رهان تنظيم استحقاق رئاسي يسوده الأمن والطمأنينة، ويتيح للمواطنين الجزائريين حق اختيار من يحكمهم بكل حرية، خاصة وأن هناك أطرافاً متشددة من التيار «الفرانكو- بربري» أكدت أنها ستعمل كل ما في وسعها لعرقلة مسار هذا الاقتراع.

وتراهن السلطات الجزائرية في هذا السياق على التأييد المتصاعد لخيار الانتخابات الذي بات مدعوماً بشكل كبير من طرف سكان أغلبية المحافظات الجزائرية التي خرج مواطنوها مؤخراً في مسيرات يومية؛ من أجل التعبير عن تأييد الجهود التي تبذلها قيادة الجيش للمحافظة على مؤسسات الدولة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الجزائر.

وقد أكد الكثير من المتابعين أن الجماهير التي خرجت للتعبير عن دعمها للانتخابات، استطاعت أن تفرز حراكاً مضاداً للحراك التقليدي في مشهد قائم على «حراكين» متعارضين، وبخاصة وأن بعض المحسوبين على «حراك 22 فبراير» يطالبون بإلغاء الانتخابات، ويسعون إلى قيادة مرحلة انتقالية تسهم في إفراز مسار انتخابي جديد وفق شروط سياسية مغايرة؛ لكن دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالجهة التي تملك الشرعية السياسية لقيادة هذه المرحلة خارج صناديق الاقتراع.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط