كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الحركية الفتحاوية ليست نهاية بناء التنظيم

يمثل قرار اللجنة المركزية لحركة فتح والمجلس الثوري على إلزامية إجراء الانتخابات في كل الأقاليم والمكاتب الحركية كشرط أساسي لتمثيلها في المؤتمر العام السابع خطوة أولى على تأصيل الديمقراطية ودوريتها نحو إعادة هيكليات الأطر التنظيمية ومؤسساتها ورفدها بجيل جديد، ولكنها غير كافية ويجب أن يلحقها خطوات وخطوات لتوفير شبكة أمان فتحاوية متماسكة لمواجهة التحديات والاستحقاقات من أجل الحفاظ على الإرث الفتحاوي الكبير على مر السنين وتوفير الضمانات الحقيقية لديمومة الحركة واستمراريتها في العطاء بروح جديدة قائمة على لحمة الحركة ووحدتها والشراكة التنظيمية، وإذا كان البعض يراهن على الانتخابات الحركية الداخلية في المناطق التنظيمية والأقاليم والمكاتب الحركية لبناء التنظيم باعتبارها سلم الوصول إلى المؤتمر السابع لتحقيق الطموح في عضوية المجلس الثوري أو اللجنة المركزية هو نهاية كل شيء فهو مخطئ، فالوصول بحد ذاته إلى تلك المواقع مهمات تنظيمية يترتب عليها مرحلة من التواصل مع تطلعات القاعدة التنظيمية والفعاليات الجماهيرية لا ثبات جدارة التنظيم في قيادة المرحلة وفق رؤية موحدة بعيدا عن الاستزلام ومظاهر التكتلات المرفوضة، وبالتالي يقع على عاتق أعضاء المؤتمر السابع للحركة مسئوليات كبيرة لتقييم الأمور التنظيمية في نصابها الصحيح واستخلاص العبر من الأخطاء السابقة، لذا فإن انعقاد المؤتمر السابع للحركة يمثل امتحان حقيقي في انطلاقة المارد الفتحاوي بثوبة الجديد، والكل بانتظار انعقاد المؤتمر والنتائج المترتبة عليه من انتخاب قيادات رأس الهرم للحركة بعد أربع سنوات كان مضمونها في أغلبه غياب مقومات العضوية في الحركة من الالتزام والانضباط والعمل الجماعي بروح الفريق، ومخالفات تنظيمية بالجملة البعيدة عن النظام الداخلي الذي هو أصلا بحاجة إلى مراجعة شاملة وإعادة صياغة ليواكب التطورات في عملية البناء والاستنهاض.

فالبناء الحقيقي للتنظيم يقف على قواعد أساسية لحمل الجميع على ظهر السفينة للوصول إلى المراد، وإذا كان من السهل إجراء الانتخابات فإنه من الصعب التقبل بنتائجها والمفاجآت على غير المتوقع، لذا فالانتخابات الحركية ليست نهاية بناء التنظيم، فالمهام ثقيلة وصعبة والمسؤوليات المشتركة عديدة، لذلك ماذا بعد الانتخابات الحركية؟! أسئلة كثيرة وهامة يتطلب الإجابة عليها بكل صراحة وشفافية لكى نطمئن على مستقبل الحركة، هل يمتلك أعضاء التنظيم الجرأة الـمطلوبة في هضم العلاقات التنظيمية وفق الخيار الديمقراطي والدفاع عن شرعيته في الوجود؟! هل يدرك الجميع بأن العمل التنظيمي مغرم وليس مغنم؟! هل نستطيع التصافي سريعا لنكون أكثر وحدة في الانتخابات العامة؟! هل نستطيع بناء وحدة التنظيم والفكرة والقضاء على التكتلات هنا وهناك وتعرية المتآمرين وتطهيرهم؟! هل خطابنا السياسي سيكون على قدر الالتزام بقيمة الاعتدال والعمل المشترك مع شركائنا للقوي الوطنية والاسلامية ومؤسسات المجتمع المدني؟!هل تستطيع قيادة الحركة إعادة الاعتبار إلى المؤسسات الفتحاوية ولدور فتح التاريخي والمحافظة على ادبياتها الثورية؟! هل سنكون أمام صياغة جديدة للبرامج الحركية؟! وماذا عن تفعيل باب العقوبات؟! وماذا .. وماذا ؟! جميعها أسئلة تعكس جانبا منها ما يدور على مستوى القاعدة الفتحاوية قد امتلأ وعاؤها غضبا، وفاضت كأسها حنقا، لم تحمل كلمات مقالنا هذا قراءتها بالكامل، وتبقي الآمال الفتحاوية على استحقاقات التغيير بالشخوص والبرامج والرؤى السياسية والنهوض بالفتح نحو الغد الأفضل !!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط