كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات العامة مطلباً وان مات أوسلو

الانتخابات العامة مطلباً وان مات أوسلو

تاريخ النشر: 2019-10-11 | 20:00

جرت اولى انتخابات فلسطينية عام 1996 بناءً على اتفاقية اوسلو حيث تشير المادة الثالثة منه الى ضرورة إجراء انتخابات عامة حرة ومباشرة لاختيار اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، هذا الامر يُؤكد ان الانتخابات تمت حسب الناحية القانونية بناء على اتفاقيات اوسلو واستحقاقاتها، ولكن على ارض الواقع اتفاقيات اوسلو لم تُلبي ادنى الحقوق الشرعية للفلسطينيين مما ادى الى فشل الاتفاق وبالاحرى انتهاء اتفاق اوسلو منذ عام 1999، والحديث عن اجراء الانتخابات الفلسطينية قريباً يتم طرح سؤال، هل ستحدث الانتخابات حسب اتفاق اوسلو رغم انتهائه؟ ام ستحدث وفق اتفاقيات جديدة مستحدثة او معدلة من اتفاق اوسلو؟ ام ان هناك بالفعل انفكاك سياسي عن الاحتلال؟
عندما صرح الرئيس ابو مازن من على منبر الامم المتحدة باجراء الانتخابات العامة، يُشير هذا التصريح الى ان الرئيس ابو مازن جاد باجراء الانتخابات ولكنها غير واضحة المعالم، فهل ستكون انتخابات تشريعية فقط ام تشريعية ورئاسية بمرسوم واحد، ام انتخابات تشريعية ورئاسية بمرسومين مختلفين؟
عندما تحدث الرئيس ابو مازن عن الانتخابات بمحمل خطابه اشار الى شمولية اجراء الانتخابات بالقدس والضفة الغربية وقطاع غزة وهذا يعني انه معني باجرائها بكل مكان، ولكن هل اجرائها ستواجه تحديات؟ الجواب بالطبع، نعم.
ان اجراء الانتخابات في منطقة القدس ستواجه صعوبات وبالتحديد ان اسرائيل غير معنية باجرائها في القدس كون اجراء انتخابات تشريعية في القدس يُؤكد شرعية الفلسطينيين في القدس ولا ننسى ان امريكا اهدت القدس عاصمة لاسرائيل رغم مخالفتها للقوانين الدولية حول القدس، ولكن اذا حدثت الانتخابات في القدس قد تحدث ضمن ضواحي القدس الشرقية، وهذا الامر يُشير الى ان قد تكون احدى ضواحي القدس عاصمة مستقبلية لفلسطين، وهذا غير مقبول محلياً ولا اقليمياً ولا دولياً باستثناء الداعميين الرسميين لاسرائيل.
وعندما اشار الرئيس ابو مازن بان الانتخابات ستطال القطاع، اعتقد ان حدوثها في القطاع ليس بالامر السهل وقد لا تقبل بعض اطراف من حركة حماس حدوثها حتى لا يسقط نظامها وبالتحديد بعد شعور المواطن الفلسطيني في القطاع بالظلم وعدم توزيع الموارد بشكل عادل على سكان قطاع غزة فقد تخسر حماس نفوذها في القطاع.
وهنا نشير الى صعوبة حدوث الانتخابات في القدس والقطاع لتبقى سيناريوهات تأجيل الانتخابات بضعة اشهر او سنتين او اجراؤها في الضفة الغربية فقط وهذا امر لا يقبله احد فهو يكرس الانفصال .
مطالب عديدة:-
هناك مطالب عديدة لاجراء الانتخابات والان حركة فتح تطالب باجرائها كفيصل بينها وبين منافسيها، وبينما حماس ترى ان الانتخابات يجب ان تتم بعد تحقيق التوافق الوطني وتزامن التشريعي والرئاسي.
احتلال حضاري:-
قد يستغرب البعض بان اسرائيل تريد ان تحدث هذه الانتخابات ليس لمصلحة الفلسطينيين بل لمصلحة عليا لاسرائيل لتقول للعالم ان الانتخابات الفلسطينية ستجري تحت مظلتنا واشرافنا وهذا الامر يُعطيها وجهاً جميلاً على اعتبار ان اسرائيل" احتلال حضاري يؤمن بالديمقراطية الشفافة والنزاهة واعطاء فرص للغير والتغيير".
وهذا الامر يشير ان اجراء الانتخابات هو تنفيذ آخر لاتفاقيات جديدة مع الاحتلال وكأن شرعيتنا مستمدة من انتخابات هي اسرائيل تريدها، واذا حدثت الانتخابات هي لن تجري الا بموافقة اسرائيل واشراف دولي.
الا في حالة واحدة وهي "اذا كان الرئيس ابو مازن يريد ان يلتزم بالانتخابات بعيدة عن هذه الاتفاقيات المستحدثة من اوسلو وهذا مؤشر جيد كاسلوب انفكاك سياسي عن الاتفاقيات القائمة، وهنا اسرائيل سترفض اجرائها".
نجاح الانتخابات الفلسطينية:-
نجاح الانتخابات فقط في حال اجرائها وفق معايير مهنية وقانونية، اما اذا كان المعيار حساب داخلي او خارجي فان الانتخابات ستفشل.
خيارات عديدة:-
1. اجراء انتخابات في شهر ايار السنة المقبلة.
2. تاجيل الانتخابات بحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية.
3. نقل صلاحيات المجلس التشريعي للمجلس المركزي لمنظمة التحرير وهو امر غير مقبول.
4. اجراء الانتخابات بعد المصالحة.
5. اجراء الانتخابات بعد سنتين بعد تصفيات داخل حركة فتح وتطورات على الساحة الامريكية والعربية وتغيير محاور وسقوط انظمة، وليس فقط لفتح بل لحماس ولكل الفصائل، ليبقى الشعب هو المُحكم الوحيد لهذه الانتخابات.
6. في عام 2007 تم تغيير بعض القوانين الانتخابية لعام 2005 بحيث يكون المجلس التشريعي الجديد نصفه مُنتخب ونصفه مُعين إلى مُعين بالكامل وقد يُطرح هذا الامر رغم عدم قانونيته.
بالمحصلة سواء تمت الانتخابات او لم تتم فانها يجب ان تظل جُزءا من رزمة الاصلاح السياسي واداة من ادوات ترتيب البيت الفلسطيني وليس مدخلاً اضافياً للشرذمة والانقسام، مهم تنفيذ الانتخابات هام كاستحقاق شرعي وديمقراطي بعد حل المجلس التشريعي، ومهم تنفيذها للوصول لاصلاح وطني وسياسي واقتصادي واجتماعي، واختيار ممثلين عن الشعب بكافة اطيافه بعيداً عن التعيين، والاهتمام بالمصالح الوطنية العليا بعيداً عن المصالح الفصائلية والاجندات الخارجية.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط