كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الفلسطينية في مهب الريح !

الانتخابات الفلسطينية في مهب الريح !

تاريخ النشر: 2021-02-06 | 16:19

طراد أبو دقة
طراد أبو دقة

يوماً بعد يوم تزداد الحالة الفلسطينية سوءً ، نتيجة استمرار الانقسام الفلسطيني ، وصراع الساسة الذين لا يراعون المصلحة الوطنية العليا ، وبلا شك أصبح الصراع الأساسي في فلسطين ، صراع داخلي بين حركة فتح وجماعة الإخوان المسلمين -حماس- ولكن الأسوأ من ذلك ، انبثاق تيارات سياسية من داخل الحزب الواحد ، تتصارع على تصدر المشهد السياسي وترويج نفسها ، من خلال توجيه الاتهامات ، سواء كان ذلك بشكل مباشر عبر وسائل الإعلام المختلفة -الواضحة- أو بواسطة الجيش الالكتروني التابع لها -بواسطة الصفحات المشبوهة- أو فرض نفسها من خلف الكواليس بالقوة ، والتحكم في زمام الأمور ، على أرض الواقع من خلف الستار..!

تظهر هذه التيارات السياسية ، كلما اقتربنا من الوصول إلى تفاهمات إيجابية ، وكانت هناك أجواء إيجابية في مباحثات -ملف- المصالحة الوطنية الفلسطينية ، وبدأت تنعكس من خلال الهدوء الإعلامي في تبادل الاتهامات ، والمجاملات الشبه صادقة على أرض الواقع ؛ فسرعان ما تتسابق التيارات المنبثقة ، في تعكير الأجواء والبحث عن أساليب تفسد الأجواء الإيجابية ، وتبدأ عملية التراشق الإعلامي الممنهج بطريقة أفضل من سابقتها..؟!

في الآونة الأخيرة بات من الواضح ، وجود هذه التيارات وصراعات سياسية داخل الإطار -الهيكل- التنظيمي الواحد ؛ تلعب دوراً كبيراً في مصير الحالة الفلسطينية ، تظهر هذه الصراعات أكثر فأكثر ، عندما يدور الحديث عن الوصول إلى تفاهمات إيجابية ، وبداية بشائر الخير تنعكس في تغيير بعض السياسات إعلامياً وسياسياً ، وتغيير في سياسات على أرض الواقع ، كعدم تشديد الرقابة على من يمارس حرية الرأي والتعبير !

وبعد أن أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئسياً مساء يوم الجمعة الموافق لــ15 كانون الثاني 2021 يحدد فيه مواعيد إجراء الانتخابات على ثلاث مراحل في جميع محافظات الوطن ، وبما فيها القدس ، التشريعية بتاريخ 22 أيار 2021 والرئاسية بتاريخ 31 تموز 2021 وتعتبر انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى من انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ، ويستكمل تشكيل المجلس الوطني في 31 آب 2021 وفقاً لأحكام المادة (5) من النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية ؛ بدأت التيارات المنبثقة المعادية لأي حلول سياسية تلوح في الأفق السياسي القريب..؟!

 بلا شك أن داخل حركة فتح يوجد تيارات سياسية تتصارع على تصدر المشهد السياسي ، وترويج نفسها في الساحة السياسية أو فرض نفسها على أرض الواقع ، وتسجيل نقطة لصالحها ، في ظل الحديث عن إجراء انتخابات فلسطينية على ثلاثة مراحل ، كما جاء في المرسوم الرئاسي قبل أيام قليلة ، أبرزها الصراع بين عباس ودحلان ، ولكن هذا الصراع أقل خطورة من صراعات تيارات حماس من خلف الستار ؛ فصراع تيارات حركة فتح في نهاية المطاف محسوم ، إما تراشق إعلامي وتبادل اتهامات ، وإما دعم أشخاص أو قوائم لتشتيت الأصوات في صندوق الاقتراع !

أما تيارات حماس السياسية والعسكرية والأمنية ، وهي الأشد خطورة من تيارات حركة فتح ، والتي لا تظهر على الساحة السياسية ، فعادة تكون من خلف الستار وداخل كواليس التنظيم ؛ ولكن سرعان ما ينعكس صراع هذه التيارات المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين ، وتظهر كلما اقتربنا من جولة مصالحة إيجابية ، فهناك سوابق شاهدة على ذلك ، تتبع التفاهمات الشبه نهائية " انقلاب ، جولة تصعيد عسكري مع الاحتلال ، أحداث أمنية وعسكرية داخلية وما شابه ذلك..!!" 

ولكن هذه المرحلة حاسمة في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين -حماس- فهناك من يرى بقاء الوضع على ما هو عليه أفضل لحماس ، وهناك من يرى الانتخابات فرصة للتملص أمام العالم ، والعودة من جديد بسيناريو حديث -مثل سياسة حزب الله في لبنان- إدارة الأمور من خلف الستار ، وهناك من يرى إجراء الانتخابات بمثابة قارب نجاة للحركة -خاصة في ظل الحديث عن خوضها بالقائمة المشتركة- وبالتالي تكون فرصة ذهبية ، للرجوع الى المشهد السياسي بالقليل من ماء الوجه ، والذهاب إلى منظمة التحرير بهدوء ؛ بعدما عجزت عن إيجاد وسيلة ، لتجعل الشعب يتقبلها من جديد في المشهد السياسي ، والعودة للحكم -تجديد السيطرة- باعتراف دولي صريح كشريكة في أي تفاهمات سياسية مع الاحتلال !!

السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الوسيلة التي ستلجأ إليها هذه التيارات ؛ لمحاولة إفشال الجهود المبذولة لإجراء الانتخابات الفلسطينية..؟!

الأيام القليلة المقبلة -القليلة- كفيلة بكشف الستار عن مصير الحالة الفلسطينية والانتخابات !!  

#على_الهامش:

في السابق كان الأقوى نفوذ هو من يتحكم في الحالة الفلسطينية ، أما اليوم أصبح الأقوى عسكرياً وأمنياً على أرض الواقع ؛ هو من يتحكم في مصير الوطن والشعب..!!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط