كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات الفلسطينية لن تتم..

الإنتخابات الفلسطينية لن تتم..

تاريخ النشر: 2020-10-04 | 05:51

مع حلول عام 2009 بدأت الصيحات والدعوات تتعالى لإجراء الإنتخابات الفلسطينية و تجديد الشرعيات، وعُقدت لقاءات المصالحة في العواصم العربية وفي مخيم شاطئ غزة وخرجت جميع تلك الإجتماعات بضرورة إجراء الإنتخابات ، وقد أعلن الرئيس محمود عباس مرات عديدة عن ضرورة إجراءها من على كل المنابر بما فيها منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وأقر المراسيم حول ذلك ، وأرسل الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الإنتخابات المركزية بجولات كعب داير للإعداد والتجهيز والتحضير للإنتخابات ، وتم فتح السجل الإنتخابي لتحديث بيانات الناخبين وإضافة ناخبين جُدُد كانوا أطفلاً عند أخر مرة جرت فيها الإنتخابات .
منذ أحد عشر عاماً والجميع متحفز للإنتخابات وكأنها ستجري غداً ،ولكن يبدو أن غداً هذا لناظره ليس بالقريب.
المتابع للقاءات المصالحة الوطنية يجد أن الإنتخابات تبقى بعد كل جولة معلّقة و موصدة على أسوار اللقاءات، و لم يَحن الوقت لها أن تنطلق نحو حياة ديمقراطية سياسة تُجدد فيها الشرعيات و تُضخ من خلالها الدماء على أمل أن تخرج القضية الفلسطينية من حالة موتها الإكلينيكي الى الإنبعاث من جديد على طاولة البحث والحضور الإقليمي والدولي .
يبقى الشاهد على أي حفلة من حفلات اللقاءات الوطنية أن الوفود المُبتَسِمة فيها وعلى موائدها وعند عودتها من حيث أتت تصدِمُنا بمستدركات يطلقها كل طرف بعد مراجعة مرجعيته على ما تم بحثه لتعود دورة حياة الاستاتيكا السياسية الفلسطينية الفصائيلية الى ما كانت عليه من سيرتها الأولى.
لم تتغير حالة الحراك الوطني الأخيرة بدوافع إنهاء الإنقسام وجسر الهوات نحو إحداث مصالحة وطنية حقيقية تُؤسس لمستقبل واعد تُعلق عليه الآمال والطموحات نحو تحقيق حُلم الدولة ، بل جاء هذا الحراك كردة فعل على إعلان نتانياهو لقرار الضم في تموز الماضي واتفاقات التطبيع العربية مع دولة الإحتلال ، ومن هنا جاء عقد لقاء الفيديوكونفرس للأمناء العامين وما تلاه من ثنائية فتح وحماس في إسطنبول وما جرى من كولسه في الدوحة .
بعد لقاء ثنائية إسطنبول التي حظيت بإنتقادات من الجبهتين الشعبية والديمقراطية ومن كل فصائل الديكور الوطني الفلسطيني الرافضة للقاءات الثنائية عند البحث والغوص في مشكلات الهم الوطني العام .
ما يهم هنا تباين تصريحات كل من فتح وحماس عقب لقاء إسطنبول وإن إتفقت التصريحات في الإعلان الفضفاض حول ضرورة إتمام المصالحة وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني ، ولكن عند متابعة التصريحات نرى أن الجُرح لا يزال غائراً والتباين هو سيد الموقف برغم تصريحات عزام الأحمد الذي إذا تحدث كذب حيث أشار كذباً الى عقد لقاء الأمناء العامين وإصدار المرسوم الرئاسي الخاص بالإنتخابات سيكون في الثالث من اكتوبر الحالي ، وهنا لا أتهم عزام الأحمد بالكذب ولكن مرّ 3 اكتوبر دون أن يصدُق عزام.
أوجُه الخلاف بين فتح وحماس لا زالت قائمة وعبّرت الإجتماعات الخاصة بكل جهة عن هذه الإختلافات.
ترى مركزية فتح بضرورة تشكيل قيادة للمقاومة الشعبية دون الإشارة الى المقاومة العسكرية الخشنة وأقرت في إجتماعها أيضا إجراء الإنتخابات تباعاً للتشريعي والرئاسة ولم تأتِ مطلقاً على ذكر إنتخابات الوطني وبقية ما جاء في البيان تفاصيل ، وهذا يعتبر موقف فتحاوي رسمي صادر عن هضبة الهرم التنظيمي ، وهنا يمكن إضافة ما أعلن عنه السيد سرحان دويكات عضو المجلس الإستشاري في حركة فتح من مُستدرك فتحاوي ثابت ولا تنازل عنه حيث قال (نحن بحاجة لقانون واحد وسلطة واحدة وسلطة تنفيذ للقانون )اي شرطي واحد ، وفيه إشارة الى ما يتمسمر عنده الرئيس أبو مازن وهو شرط حل للأجنحة العسكرية المسلحة وخاصة كتائب القسام ، وهذا ما لا تقبله حركة حماس قولا واحداً ، وأما بيان حركة حماس فقد أكد على التمسك بخيار المقاومة المسلحة حتى تحرير فلسطين وإقامة الدولة وعاصمتها القدس ،كما وأكد بيان حماس على أن الشراكة الوطنية تُبنى على إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كاملاً على أسس ديمقراطية سليمة من خلال الإنتخابات الشاملة والحرة وخاصة في القدس وبالتازاااااااامن والتوافق الوطني بدءاً من منظمة التحرير أولاً ، في حين أشار حسام بدران عضو القيادة السياسية لحركة حماس (أن الضفة الغربية هي قلب الصراع ونحن معنيون بشكل مباشر في أن نقاوم الإحتلال والإستيطان ونُثبّت شعبنا في الضفة الغربية ) وهذه رسالة واضحة للسلطة الفلسطينية بضرورة تهيئة الإجواء قبل المصالحة و إطلاق العنان لكتائب القسام للتحرك بحرية لتنفيذ عملياتها المسلحة في الضفة الغربية .
مما تقدم يتضح أن التباينات في المواقف لا زالت قائمة وأن كل طرف متمسك بشروطه , وأن بيت القصيد وكلمة السر تكمُن في منظمة التحرير الفلسطينية ورئاستها وحصة حماس في دوائرها ومؤسساتها ومن ضمنها مؤسسة السلطة .
لا زال أمل إجراء الإنتخابات بعيداً ولا زلنا في المربع الاول من الخلافات الوطنية وبالتالي لن تجرِ الإنتخابات في الأمد القريب وستستمر عملية إدارة الإنقسام . لا يمكن للحالة الفلسطينية أن تستقيم الا إذا توفّرت النية الصادقة في حل كافة المعضلات وترتيب البيت الفلسطيني بعيداً عن ردات الفعل أو بناء المواقف في ضوء شماعة التطبيع او بالانضمام الى تكويتات إقليمية لن نجنى منها سوا السراب وحفنات من المال لن تصل إليّنا إلا بموافقة الإحتلال وبضوء أخضر من ترامب، وعند بناء الموقف علينا إستحضار المثل الشعبي ( يا ماخد القرد على ماله بكره بروح المال وبضل القرد لحالو ).

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط