كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الفلسطينية لن تكون سهلة هذه المرة

الانتخابات الفلسطينية لن تكون سهلة هذه المرة

تاريخ النشر: 2021-01-04 | 13:19

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

يبدو أننا في انتظار المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات الفلسطينية بعد أن بعثت حركة حماس برسالة للرئيس محمود عباس أعلنت فيها موافقتها على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني بالتتالي والترابط، اي بتحديد مواعيدها بشكل مسبق وخلال ستة أشهر منذ إصدار المرسوم المُنتظر، وأعلنت حماس أنهاء تتطلع الى إعادة بناء المرجعيات القيادية الفلسطينية المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية وإنهاء الانقسام متمثلاً بمجلس تشريعي موحد وحكومة وطنية موحدة، وكذلك الاتفاق على برنامج وطني وسياسي يُشكل قاسم مشترك للكل الفلسطيني،

ورحب الرئيس محمود عباس برسالة حركة حماس وقرر دعوة الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية من أجل بحث الاجراءات الواجبة لإصدار المراسيم الخاصة بالانتخابات، ويقول المدير التنفيذي للجنة الانتخابات هشام كحيل أن اللجنة ستحتاج ل120يوم من موعد إصدار المرسوم لاجراء الانتخابات للقيام بإجراءات لوجستية للتعامل مع المواطنين.

الظروف تفرض نفسها ولم يعد هناك ما يمنع من إجراء الانتخابات فحماس قد وافقت على شروط الرئيس، والرئيس يُدرك تماماً أن المجتمع الدولي والمحيط الاقليمي يطالبان بتجديد الشرعيات المُعطلة منذ عام 2009.

اذاً الانتخابات على الأبواب وفي حال صدور المرسوم الرئاسي هذه الايام فمن المتوقع ان تُجرى الانتخابات التشريعية في شهر يونيو حزيران أويوليو تموز المقبلين على ابعد تقدير، وهذا يعني أن حركتي فتح وحماس قد حسمتا امرهما بهذا الصدد.

الانتخابات المرتقبة ستكون من أصعب الانتخابات الفلسطينية على الاطلاق من حيث النتائج، ولن يستطيع اي طرف حسم نتائجها، وسيغيب عنها بشكل نهائي "الكبود" وستشهد ميلاد قوى برلمانية فتية ومنافسة، وفي نفس الوقت لن تنتهِ القوى التاريخية.

يبقى السؤال كيف سيتم خوض الانتخابات ؟ من مع من ؟ ومن ضد من؟

المتابع للحالة الفلسطينية يُدرك تماماً أن حركتي فتح وحماس لن يخوضا الانتخابات بقائمة مشتركة مع بعضهما البعض بعد قراءات ومراجعات لتوجُهات قواعد كلتى الحركتين فقناعات قواعدهما لا زالت في مكانها.

حركة فتح بدأت تستخلص العبر من سياستها تجاه قواعدها وانصارها وبدأت في تصحيح مسارها من خلال الضغط على السلطة الوطنية بضرورة صرف كافة مستحقات الموظفين المالية في قطاع غزة بما في ذلك صراف نسبة ال6% للمتقاعدين والغاء التقاعد المالي للموظفين المدنيين، وربما ستسعى حركة فتح خلال الفترة المقبلة لحل مشكلة تفريغات 2005 وصرف رواتب موظفيها في القطاع بنسبة 100% اسوة بنظرائهم في الضفة الغربية الى جانب إمكانية إعادة الكثير من الرواتب التي تم قطعها اضافة الى إعادة أعداد كبيرة ممن تم إحالتهم للتقاعد المبكر،

وكذلك تنفيذ جُملة من التسهيلات وتقديم حزمة من الخدمات التي من شأنها كسب صوت الناخب الفتحاوي الذي يعتريه الاحباط من جانب، ومن جانب آخر لقطع الطريق على خصومها، وهذا يعني أن الامكانية لمصالحة فتحاوية بين الرئيس محمود عباس والقيادي الفتحاوي محمد دحلان أصبحت من رابع المستحيلات الامر الذي سيُحتّم على تيار فتح الاصلاحي خوض الانتخابات بقائمة وطنية مستقلة، وأما حركة حماس فستخوض الانتخابات بقائمة حمساوية بحتة باعتمادها على قواعدها وقدرتها على إدارة قطاع غزة طوال14عام رغم الحصار وعدم تخليها عن المقاومة.

يبدو أن الحملات الاعلامية للانتخابات قد بدأت مبكراً وأن المعركة الانتخابية ستشهد منافسة على الاقل بين ثلاثة قوى رئيسية هي "فتح و حماس و تيار فتح الاصلاحي" الى جانب قوى اليسار التي ستبقى بنفس قوتها التصويتية السابقة، ولن تخوض حركة الجهاد الاسلامي انتخابات التشريعي والرئاسي على الاقل مع امكانية توجيه قواعدها للتصويت لمصلحة قوى بعينها.

الكلمة الفصل في الانتخابات المُرتقبة لتراكمية الانجازات وايجاببات الكتل المتنافسة وبكل الأحوال لن يسمح الناخب أن يُغرر به ولن يكون للعواطف والرومانسية الوطنية أي وزن وأن شعار الناخب سيكون "مصلحتي فوق كل إعتبار" ما يستدعي من الجميع تشخيص الحالة بواقعية وطنية بعيداً عن اي شعارات فارغة المحتوى والمضمون.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط