كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الفلسطينية معركة الديمقراطية في مواجهة الاحتلال 

الانتخابات الفلسطينية معركة الديمقراطية في مواجهة الاحتلال 

تاريخ النشر: 2020-10-15 | 14:01

د.أحمد مجـدلاني 
د.أحمد مجـدلاني 

المقاربة الجديدة التي تقوم على المدخل الديمقراطي بعد فشل المحاولات البيروقراطية في الاتفاقات السابقة بدأ من اتفاق 2011 وصولاً لاتفاق 2017 في معالجة أزمة الانقسام وتوحيد الوطن الذي هدد وحدته ليس الجغرافية فحسب وإنما وحدته الاجتماعية والسياسية ، ووحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني . 

المقاربة الجديدة تقوم على أساس الاحتكام لصندوق الاقتراع ولاختيار الشعب لممثليه في برلمان الدولة ، والذين سيكونون حكماً أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني ، برلمان الشعب الفلسطيني أينما تواجد ، وهذه العملية المترابطة والمتوالية في مراحلها تفضي لمعالجة وضع مؤسسات الدولة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية من الكتل الفائزة بالبرلمان أو التشريعي أين كان حجمها ، مهمتها الأساسية توحيد المؤسسات ومعالجة كافة تداعيات الانقسام منذ الانقلاب عام2007 .  

 التوافقات التي جرت في اسطنبول بين وفدي حركتي فتح وحماس ، هي أيضا أحد نتائج ومخرجات اجتماع الأمناء العامين، والحوار الثنائي أساس يبنى عليه الحوار الشامل وليس بديلاً له ، لأنه يوفر المناخ لمعالجة القضية الجوهرية التي جرى الانقسام عليها وهي السلطة . 

إن التوافق على نظام الانتخابات بالنسبية الكاملة والوطن دائرة انتخابية واحدة ، ونسبة الحسم 1.5% ، من شأنه أن يفتح الباب أمام التعديدية السياسية في البرلمان القادم ، ويوسع دائرة المشاركة ، كما من شأنه أيضا يشجع التحالفات والائتلافات في القوائم الانتخابية سواء قبل الانتخابات أم بعدها . 

ولا يخفى علينا ونحن نتحدث عن آمالنا الكبيرة بهذا الانجاز في ظل التحديات السياسية الكبيرة والخطيرة التي تواجه شعبنا وحقوقه ومستقبله على أرضه ومستقبل لاجئيه في المهجر والشتات ، والمحاولات الرامية للاستيلاء على النظام السياسي الفلسطيني عبر الدعوات المشبوهة من أطراف دولية ، وإسرائيلية ، لتغيير القيادة الفلسطينية التي شكلت بموقفها الصامد العقبة الكأداء في مواجهة وإحباط مشروع ترامب المسمى صفقة القرن ، ومكونه الإسرائيلي سياسية الضم ، وامتداده الإقليمي التطبيع مع العالم العربي لصنع سلام عربي – إسرائيلي موهوم كبديل عن السلام الفلسطيني – الإسرائيلي . 

آمالنا الكبيرة ونحن في مواجهة هذه التحيات مبنية ، على ثقتنا بشعبنا واستنهاض قواه الحية ، وإعادة الحياة الديمقراطية ومشاركته الفاعلة فيها، وفي تخطي العقبات المحتملة التي قد يضعها الاحتلال أمام نجاح العملية الديمقراطية سواء في القدس أم في المناطق المصنفة ج ، أم عقبات أخرى قد يلجأ لها للتعطيل والإفشال ، لكن إرادتنا الحرة بأن نحول الانتخابات ميداناً للاشتباك السياسي مع الاحتلال الساعي لمنع شعبنا من ممارسة حقه الديمقراطي الأصيل ، وتجنيد الموقف الدولي في هذه المعركة لردع الاحتلال وفضح ديمقراطيته الزائفة ، فإن هذه المعركة بنتائجها ، هي كسر لمعادلة استمرار وإبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه لأنه يستهدف تحلل وإضعاف المؤسسات والقيادة الشرعية الفلسطينية وانهيارها لفرض خيار القيادة البديلة ، لذلك فإن معركة الانتخابات كما هي معركة اشتباك مع الاحتلال ولتجديد شرعية النظام السياسي برمته ، وضخ دماء جديدة فيه ، وتحدي لأصحاب مشاريع البدائل بأن خيارات شعبنا ما زالت وطنية ديمقراطية وسوف تستمر حتى تحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس . 

وأخيراً لمن يضعون العقبات والعراقيل من الداخل بأن هذه الانتخابات سوف تجري على قاعدة أوسلو ، فإن قرارات القيادة الفلسطينية التي أعنها الرئيس محمود عباس في 19/أيار الماضي ، نقطة فاصلة ونهائية وقطع الصلة مع الاتفاقيات المرحلية ، ولغيرهم أيضا ممن يبحثون عن ذرائع ويختلقون أسباب وهمية لتعطيل المسار الديمقراطي ، فإنهم بوعي أم بغير وعي ينقلون الشعب الفلسطيني ، والحالة الراهنة التي يعيشها من الأزمة إلى المأزق الذي يفتح الطريق أمام البدائل الأمريكية الإسرائيلية الإقليمية ، والتي في نتيجتها تبديد للحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه بتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط