كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات الفلسطينية وصناعة الأمل ..!

الإنتخابات الفلسطينية وصناعة الأمل ..!

تاريخ النشر: 2021-03-11 | 11:59

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

يعيش نصف الشعب الفلسطيني في فلسطين ونصفه الآخر منتشر في دول الجوار العربي وبقية دول العالم .. ما يؤهلنا للقول أن الشعب الفلسطيني بات اليوم شعبا كوكبيا، له خصوصيته الخاصة والفريدة التي قد ميزته عن الطرف الآخر، وبقدر ما اوجدت له أي للشعب الفلسطيني من مشاكل وازمات وعقبات حياتية وسياسية وأمنية، فإنها قد اكسبته صفة ... وشكلا من اشكال القوة والصلابة في مواجهته لجملة التحديات التي تواجهه على المستوى الجمعي كما على المستوى الفردي.

لهذه الأسباب مجتمعة بقي الشعب الفلسطيني قادرا على استمرار الصمود غير الطبيعي في مواجهة الكيان الصهيوني المحتل والغاصب لوطنه رغم دعم وتبني اعتى امبراطورية في التاريخ له واستمرار دعمه منذ الفكرة والنشأة والتأسيس من قبل قوى الإستعمار والإمبريالية ورغم توفره على كل عناصر القوة والتفوق المادي والعسكري التي يحظى بها الكيان الصهيوني الآن إلا أنه لازال عاجزا عن الحاق الهزيمة الكاملة بالشعب الفلسطيني، الذي يتمسك بكامل حقوقه الطبيعية والتاريخية والقانونية والإجتماعية والسياسية في وطنه، وقد شكل العقبة الكأداء أمام اكمال غاياته واهدافه بل أبقاه في أزمة وجودية دائمة ومستمرة ... يعجز عن التغلب عليها مرحليا واستراتيجيا،

كما تغلبت عليها الكيانات الإستيطانية المشابهة في النشأة والتكوين والتي شهدتها القارات الأمريكية ومعها استراليا ونيوزيلانده ككيانات استيطانية قامت على حساب حقوق السكان الأصليين لتلك الأقاليم بعد تدمير حياتهم وإبادة حضاراتهم وبناء الكيانات الإستيطانية الجديدة عليها، لتستمر الأزمة الوجودية للكيان الصهيوني فوق اقليم فلسطين، حيث يلعب العنصر الديمغرافي كميا ونوعيا دورا حاسما في تقرير مستقبل الصراع بين الشعب الفلسطيني وكيان الإستيطان العنصري الإقتلاعي.

إن تعزيز أسباب الصمود المختلفة للشعب الفلسطيني في الوطن وفي الخارج وتنامي التواصل والإزدياد السكاني للشعب العربي الفلسطيني ايضا في الوطن وفي الخارج والعمل على ترسيخ الهوية الوطنية والقومية للشعب العربي الفلسطيني والتأكيد على هوية اقليم فلسطين الوطنية كونه الوطن القومي الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني، يكرس الأزمة الوجودية للكيان الصهيوني يوما بعد يوم على طريق هزيمته وإنهاء وجوده،

لذلك يصطنع العقبة تلو الأخرى أمام كافة الجهود المحلية والدولية التي تسعى للوصول إلى تسويات سياسية حتى ما دون الحل الوسط، لإدراكه أنها تمثل فعليا البدايات الحقيقية إلى هزيمته وتصفيته، ومهما يحاول أن يعيق حركة الواقع والزمن والتاريخ فإن جميع  محاولاته مصيرها الفشل على صخرة الصمود الفلسطيني التي يجري تعزيزها يوما بعد يوم.

إن الإنتخابات الفلسطينية المزمع عقدها خلال الأسابيع والشهور القادمة في مستوياتها الثلاثة حسب المرسوم الرئاسي الصادر بشأنها وبغض النظر عن مختلف العوامل الداخلية والعربية الإقليمية والدولية التي انضجت أو ساعدت على إقرار تنظيمها فإنه يجب النظر إليها من خلال هذا المنظور الرؤيوي الإستراتيجي الطويل المدى للصراع، الذي اعتمدته الحركة الوطنية المعاصرة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركتها القائدة حركة فتح في مواجهة هذا الكيان الإستئصالي الإستيطاني، كخطوة متواضعة ومهمة نحو تعزيز الصمود الفلسطيني واعتبارها مدخلا ممكنا ومناسبا للإصلاح ولإعادة البناء الكيان الوطني عبر إنهاء الإنقسام أولا وإزالة آثار الإنقلاب الدموي الذي نفذته جماعة الإخوان المسلمين (حركة حماس) بالتعاون مع قوى إقليمية ودولية وبرضى تام من الكيان الصهيوني في محاولة يائسة منه لإجهاض الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة م.ت.ف، كما ستعزز هذه الإنتخابات في مستوياتها الثلاثة من قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة واسقاط المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، والتمكين من اعادة بناء وتفعيل النظام السياسي الفلسطيني على طريق إنتزاع الإستقلال وبناء الدولة والإنسان والتأكيد على دور القوى الفاعلة فيه ومنها الشباب وأن هناك أمل ومستقبل لهم بحياة أفضل مما هم عليه.

من هنا نؤكد على كافة القوى والفصائل والنخب الفلسطينية أن تكون في مستوى تطلعات وأهداف واحتياجات شعبها الفلسطيني بكل فئاته، وأن تقوده نحو الوحدة الوطنية والعمل على تعزيز صموده، ونبذ كافة الأفكا رالإحباطية والتخذيلية والسلبية التي يحترفها البعض بإسم النقد، والعمل على تحويل المزاج الوطني والشعبي من السلبية إلى الإيجابية وتقوية الثقة بالنفس وأن هناك أمل ومستقبل واعد، بتحسين شروط الحياة واستمرار الصمود والكفاح الوطني ومراكمة الإنجازات وصولا إلى الغايات المستهدفة مرحليا واستراتيجيا،

وما الإقبال الشعبي على القيد في السجل الإنتخابي من قبل من يحق لهم الترشح والإنتخاب والتي بلغت نسبة تزيد عن 93% حسب ما أعلنته لجنة الإنتخابات المركزية الفلسطينية، إلا تأكيد على هذه الروح المعنوية العالية للشعب الفلسطيني وإدراك وسعي منه كي تكون هذه الإنتخابات محطة مهمة على طريق معالجة الكثير من الأزمات السياسية والإقتصادية القائمة والمستفحلة في الواقع الفلسطيني المعاش، فغير مقبول من أحد أن يعمل على تعطيل مسار هذه الإنتخابات أو أن يضع العقبات في طريق إنجازها بنزاهة وشفافية مطلقة كما يليق بالشعب الفلسطيني.

نعم إن هذه الإنتخابات ستوفر فرصة مهمة يمكن البناء عليها ويعقد عليها الأمل أن تمثل فعلا خطوة مهمة في الطريق الصحيح ستتبعها خطوات وخطوات دون توقف فيما يعزز الصمود الوطني ويصلب البناء السياسي ويوحد ويقوي من عزيمة قوى الشعب الفلسطيني على اساس من الشراكة السياسية والوطنية الكاملة دون اقصاء لأحد أو استفراد من قبل أحد ..

نختم بالقول معا وسويا من أجل غد أفضل على طريق انتزاع شعبنا لحقوقه الوطنية الثابتة والمغيبة والمسلوبة.

وللحديث بقية طويلة ...!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط