كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات الفلسطينية...9 أسئلة ونصف سؤال؟!

الانتخابات الفلسطينية...9 أسئلة ونصف سؤال؟!

تاريخ النشر: 2021-01-05 | 04:55

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "البيانات التصالحية" فلسطينيا لم تأت أبدا بعيدة عن تلك التي انطلقت خليجيا، والعامل المشترك بينهما، قطر وأمريكا، حيث تعمل إدارة ترامب لسبب غير معلن بضرورة الحديث عن "منجز ما"، دون كشف العوامل التي دفعتها لذلك.

 بالتأكيد، لا يمكن لوطني فلسطيني، أيا كان انتماؤه الحزبي، أن يرى في الدور الأمريكي الضاغط لتحقيق "صلح ضبابي" في المشهد الفلسطيني فعل خير، بل هو بذاته يجبر العقل على التعامل بكل أشكال الريبة السياسية مع إدارة هي بطلة التهويد والضم، وشطب المشروع الوطني.

ويبدو أننا نشهد في عام 2021 إعادة للسيناريو الأمريكي عام 2006، وبذات الأداة التنفيذية، دولة قطر، عندما فرضت الإدارة الأمريكية على الرئيس محمود عباس إجراء انتخابات، لا يوجد لها أي مرجعية قانونية – سياسية، في النظام الأساسي الفلسطيني (الدستور المؤقت المعدل)، ولا أي نص في الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير ودولة الكيان، إذ كان الأصل ان تنتهي بعد خمس سنوات من التوقيع.

الخروج الأمريكي على الدستور الفلسطيني والاتفاقات، كان لفرض "نظام سياسي انقسامي"، بين "حكم" برئاسة الرئيس محمود عباس، حيث برنامجه السياسي يختلف كثيرا، إن لم يكن نقيضا لبرنامج حماس، ما سيخلق "انقساما سياسيا موضوعيا" بحكم نتائج انتخابات كان معلوما فوز الحركة الإسلاموية، تفتح الباب لانفصال جغرافي.

وتجاهل أمريكا وإسرائيل عدم التزام حماس بالبرنامج السياسي الفلسطيني في حال فوزها، كان الرسالة الأهم، أن المطلوب خلق نظام منقسم، بين حكم وحكومة، الى أن تحين فرصة تمنحه بعدا آخر، وحدث ذلك عندما انقلبت حماس على النظام الشرعي في 14 يونيو 2007.

وكي لا يرى البعض، ان "المصالحة الحزبية" بذاتها العقدة التي يجب "فكها" للذهاب نحو مستقبل سياسي جديد، لكن الحقيقة غير ذلك تماما، خاصة وأن هناك فرق جوهري بين واقع الكيانية الفلسطينية عام 2006، وواقعها عام 2021، حيث هنا"دولة فلسطينية" عضو مراقب في الأمم المتحدة لديها اعترافات بصفتها تلك ما يقارب الـ 140 دولة، الى جانب الاعتراف بالسلطة والمنظمة.

ولو أريد حقا، خلق واقع جديد ضمن آلية الانتخابات، يجب وضع قواعد – مرتكزات محددة لها، تنطلق من حقائق سياسية لا يمكن القفز عنها:

 * الاعتراف بدولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة، بصفتها دولة كل الفلسطينيين...وتلك ليس مسألة للتفاوض الفصائلي، أي كان موقفها، فعدم الاعتراف بها يضعها في دائرة الموقف الإسرائيلي.

* وضع قواعد مسبقة لأسس دستورية تحدد العلاقة بين الرئيس والحكومة والبرلمان، وحدود الصلاحيات والمسؤولية في القضايا السياسية العامة.

* وضع قواعد محددة لتلك الانتخابات، مضمونا وهدفا، وتحديدا، هل لإعادة انتاج السلطة بواقعها وحدودها ووظيفتها الراهنة، بما يمثل تكريسا للمرحلة الانتقالية ضمن الاتفاقات الموقعة، والتفاف على مبدأ إعلان دولة فلسطين، الذي ينتظر التنفيذ منذ عام 2012، بعد قرار الأمم المتحدة، 19/ 67.

* في حال الهروب من إعلان دولة فلسطين، تجاوبا مع الطلب الأمريكي الإسرائيلي عبر قطر، ما هو البديل المؤقت للحالة الكيانية، هل تصبح منظمة التحرير هي المظلة العليا، وصاحبة القرار السياسي العام، وتبقى السلطة كأداة تنفيذية مؤقتة، أم تتواصل حالة الالتباس السياسي في واقع بات "مشوها".

* واستنادا الى الرسائل "الإعلانية" للحرص المفاجئ، فالانتخابات المتوالية، تعني أن منصب الرئيس هو الأول، ثم التشريعي فالوطني، ما يؤشر الى طبيعة تعزيز الدور المركزي لمنصب الرئيس، فهل سيتم تحديد صلاحياته مسبقا وقبل الشروع في الانتخابات أم يبقى الأمر لما هو قائم.

* بعد انتخاب الرئيس، هل من حقه حل حكومة حماس في قطاع غزة، وتشكيل حكومة تستعد للانتخابات، ام أن الأمر لا زال مبهما...!

* في حال رفضت حماس تشكيل حكومة ما قبل انتخابات التشريعي، من هي الجهات الأمنية – الشرطية التي ستكون ضامنة للأمن الداخلي في الضفة والقطاع، هل تكرس الحالة الانقسامية القائمة، أن هناك حكومة في الضفة وأخرى في القطاع تنسقان بينهما أي تجاوزات قد تبرز.

* افتراضا أن دولة الكيان، رفضت إجراء انتخابات القدس وفقا لما كان، وذهبت لفرضها الكترونيا، هل يمكن اعتبار ذلك صوابا أم خطوة هروبية تتساوق مع "صفقة ترامب" حول القدس بصفتها عاصمة للكيان، بها مواطنون لا أكثر.

* ودون الحديث عن "ضمانات" الالتزام بما سيكون من نتائج، هل سيكون من حق حماس لو فازت الغاء الاتفاقات الموقعة، ووضع حد للمرحلة الانتقالية...لو كان لها ذلك ما هو النظام السياسي البديل...

* ونصف سؤال: من له حق المشاركة في الانتخابات، ومن يحدد شروطها.

أسئلة تتجاوز، حتى الآن، ما هو الموقف من انتخابات المجلس الوطني وواقع منظمة التحرير.

وتذكيرا للبعض من فاقدي الذاكرة السياسية، أو من غابت عنهم "الشجاعة السياسية" نعيد تذكيرهم بما كان يوما، عبر استعارة مقولة ماركس الخالدة في كتابه الشهير" الثامن عشر من برومير للويس بونابرت" 1852، التي طور بها مقولة هيغل، "الأحداث التاريخية قد تتكرر مرتين، الأولى مأساة ولكن الثانية مهزلة"!

ملاحظة: ما حدث في سلطة النقد كان يتطلب توضيحا للناس.. التغيير بهاي الطريقة في "البنك المركزي" تترك للقيل والقال ..عقاب ورشوة وتصفية حسابات..النميمة كبيرة بلا ش تستخفوا فيها!

تنويه خاص: من المخجل وطنيا، ان يقارن فلسطيني بين الثوري النبيل جدا غيفارا، ومسؤول فارسي لدولة زرعت الفتنة الطائفية حيث حلت..وتقاسمت العراق وظيفيا مع الأمريكان..وبلاش نتذكر عرب الأحواز وأراض عربية محتلة..كتير عيب يا أنت!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط