كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات المحلية الفلسطينية .. افقها واهميتها

الانتخابات المحلية الفلسطينية .. افقها واهميتها

تاريخ النشر: 2016-07-31 | 13:32

اختزل مصطلح الديمقراطية اختزالا تعسفيا بانها فقط تطبق فيما يخص الوضع السياسي علما ان الديمقراطية هي تقسم الى عدة اقسام ابرزها السياسية وهي اختيار الشعب لمن يمثله في الحكم والاقتصادية وهي التي تنظم الانتاج وتصون حقوق العمال وتعمل على الاستغلال الحر للموارد الطبيعية وغيرها من الثروات في البلاد , والديمقراطية الدولية وهي التي تعنى بقيام علاقات دولية على اساس عادل, والديمقراطية الاجتماعية وهي التي تدعو الى المساواة بين الافراد, ولعل اسقاط الحالة الديمقراطية بشكل عام تكون صعبة جدا ولم تشهد مثيل لها في عصرنا على الاقل, وفي طبيعة الحال فان الوضع الفلسطيني مطابق لغيره فيما يخص تطبيق الديمقراطية لا بل يزيد سوءا عن غيره بسبب وجود الكيان المحتل الذي اغتصب ارضنا, لكن قد يكون الاقرب لنا ان نطبق الديمقراطية السياسية ونختار ممثلين لنا يقودونا الى تحسين الحالة الفلسطينية الحالية.

ها نحن اليوم على اعتاب قيام انتخابات في فلسطين وهي الانتخابات المحلية المقررة في الثامن من اكتوبر القادم وبدأت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بفتح باب التسجيل للانتخابات البلدية في أربعمئة وستة عشر هيئة محلية وذلك بشكل متزامن في الضفة الغربية و قطاع غزة.

على مدى سنوات طويلة مرت الهيئات المحلية الفلسطينية بعدة مراحل من العهد العثماني مرورا بالانتداب البريطاني والاحتلال الصهيوني والتي كانت تؤثر بشكل كبير على عمل الهيئات وايقاف أي عمل ايجابي كانت تصدر عنها وحتى طريقة الانتخاب, وبعد توقيع اتفاقية اوسلو سارع الرئيس الشهيد ياسر عرفات على استبدال الهيئات التي كانت قائمة زمن الاحتلال.

وتبرز اهمية هيئات الحكم المحلي على انها تشكل المستوى الآخر للحكم بعد مستوى الحكم المركـزي، وتقـع على عاتقها مسؤولية تسيير أمور الحياة اليومية للمواطنين وتقـديم الخـدمات الأساسـية لهـم والمشاركة في وضع السياسات التنموية. وعلى مدى سنوات الاحتلال السـابقة، كـان للهيئـات المحلية الفلسطينية الدور الأساسي في إدارة شؤون المواطنين، كما تحملت العبء الأكبـر فـي مواجهة الاحتلال رغم كل السياسات التي اتبعها الاحتلال لتدمير هذه الهيئات وتعطيل دورها.

اضافة الى السابق فقد نرى في هذه الانتخابات طريقة لكسر الجمود الحاصل بين القوى الفلسطينية المنقسمة خاصة أنها ستكون أول انتخابات متزامنة بين الضفة وغزة وذلك بعد موافقة حركة حماس على المشاركة في الانتخابات منذ 9 سنوات والتي أجمع مراقبون على أنها تعد حدثًا مفصليًا ومحطة مهمة.

وتشهد هذه الانتخابات ظهور قائمة وطنية واحدة مرتقبة تضم القوى اليسارية والتقدمية " حزب الشعب الفلسطيني(الشيوعي سابقا), الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين, فدا والمبادرة " والتي قد تشكل هذه القائمة املا للشعب الفلسطيني في تغيير الوضع الذي يحيا به والذي عاشه لفترة طويلة فكما يعرف ان القوى الشيوعية تربط المنطلق الوطني بالايديولوجي ويراهن الكثير على هذه القوى في اعادة التوازن للحياة السياسية الفلسطينية لما تحمله من افكار وتاريخ يشهد بعملها فعلى صعيد الانتخابات البلدية مثلا في كانون الأول من عام 1975، فاز توفيق زياد برئاسة المجلس البلدي في الناصرة، في الانتخابات، وكان له ورفاقه في الحزب الدور الطليعي الأساسي في المواجهة، والتصدي، والدفاع عن العمال، والمسحوقين، وفي الزيادة من قوة الناس.

ومن هنا فقد تودي نتيجة الانتخابات الى فوز القائمة السابقة في ظل حالة الاستياء الذي تعيشه جماهير شعبنا ورغبتها الجامحة في التغيير خصوصا بعد هذا التغيير ونزول القوى اليسارية والتقدمية في قائمة واحدة.

وفي حال نجاح هذه القوى في هذه الانتخابات قد يتم الاتفاق على مرشح رئاسي واحد يمثلهم مما يمثل خطوة جديدة ومهمة في قضيتنا الفلسطينية و امكانية احداث تغيير في اسلوب التعاطي مع المعضلة الفلسطينية وعلى الاقل تكون خطوة مهمة في تعميق الديمقراطية الفلسطينية.

وفي جانب اخر يرى بعض المتابعين ان هذه الانتخابات قد تؤدي الى تعميق الانقسام اكثر فنحن نرى ان الطامة الكبرى تكمن في عدم الاعتراف في نتائج الانتخابات لانه في الواقع قد ينظر الى هذه الانتخابات انها انتخابات ذات ابعاد سياسية ويسعى كل طرف مشارك في هذه الانتخابات الى اثبات انه يملك اكبر قوة واكثر تمثيل في القاعدة الجماهيرية وهذا بدوره يستثمر في فرض المواقف الخاصة بالطرف الحاصل على النسبة الكبرى في العملية الانتخابية.

ان الرهان الان يكمن على قدرة الشعب الفلسطيني في اختيار من سيمثله بحق ويتكلم بصوته بعيدا عن أي حسابات وهواجس اخرى لان هذا الطريق الوحيد لتنفيذ الخيارات والاهداف المرحلية وصولا الى الهدف الاستراتيجي.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط