كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات المحلية الفلسطينية بين المدح والردح

الانتخابات المحلية الفلسطينية بين المدح والردح

تاريخ النشر: 2016-08-03 | 14:49

  مع انطلاق باكورة الانتخابات الفلسطينية متمثلة في انتخابات البلديات المحلية، انطلق معها عنان استقراء ما سيكون عليه المشهد السياسي وحضور القوى والتنظيمات في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.

في سياق انتخابات البلديات المحلية بدأت مراحل المدح والردح الفلسطيني – الفلسطيني، حيث بدأت التنظيمات السياسية لعبتها في التغني على المصلحة الوطنية تحت شعارات الحس الوطني والرؤية الثاقبة والشعور بالانتماء بالولاء للوطن وبالحب والاستعداد للتضحية من أجله بكل غالي ونفيس.

يكاد لا يخفى على أحد أن أهداف التنظيمات من المشاركة في انتخابات البلديات هي أهداف سياسية بحتة تهدف إلى إثبات الوجود والسيطرة وتحقيق النجاح بل الاكتساح. ففي غزة تعول حماس في انتخاباتها على اختراق نقاط الضعف في الضفة الغربية والمتمثلة تراجع شعبية السلطة الفلسطينية والمحاولات الإسرائيلية لإضعافها، وممارسات السلطة الفلسطينية نفسها غير المرضي عنها من قبل الكثيرين. كل هذا إلى جانب الحفاظ على قاعدتها التي تعتبرها عريضة في غزة معولة على قدرتها على إدارة شؤون القطاع رغم الحصار المفروض منذ حوالي عشرة أعوام.

وفي الاتجاه المقابل، ستلعب حركة فتح على استعادة ابنتها "غزة"، وضياع حصتها فيها وسيطرتها عليها منذ الانقلاب عام 2008، وستعول فتح على ضعف البنية التنظيمية لحماس وهشاشتها والتي تقع بين كماشتي السلطة والاحتلال في الضفة الغربية، إلى جانب التعويل على افتراض تراجع شعبية حماس داخل قطاع غزة المحاصر، وما نتج عنه من سوء واضح وجلي تحديداً في الأوضاع الاقتصادية وارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة حسب التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، إلى جانب التعويل على الإرادة الشعبية في التغيير من أجل رفع الحاصر، وفتح المعابر وتحسين دلالات إعادة الانتعاش الاقتصادي داخل قطاع غزة.

إن انشقاق الصف الداخلي في فتح قد يقف موقفها في الانتخابات، والتي قد يستفيد منه الخصوم في تحقيق تحالفات وانتصارات منشودة. من المتوقع تحالف جناح التيار الدحلاني داخل فتح مع تنظيمات أخرى لتحقيق مكاسب.

في حين أن الجبهة الشعبية ممثلة اليسار الفلسطيني سترقص على أوتار الخلاف الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح، وتقدم نموذجاً وسطياً بعيد عن الحزبية والتعصب الأعمى، وتمجيد رحلة كفاحها بجانب الجماهير على مدار السنوات الماضية.

من المعروف أن الشعب الفلسطيني نشأ على التنظيمات وحبها والانخراط فيها تأييداً لفكره في الكفاح والتحرير، إلى جانب تعميق التجربة الديمقراطية داخل التنظيم نفسه وداخل الواقع السياسي للشعب الفلسطيني بشكل عام. ومن المؤكد أن التنظيمات في خوضها تجربة الانتخابات ستلعب على اوتار الشد والجذب والمدح والردح من أجل كسب جولات وأخرى بهدف ترسيخ التنظيم ضمن المشهد السياسي ووصولا إلى مكانة عالية من خلال تجربة خوص الانتخابات التشريعية والرئاسية كمرحلة أهم وأعمق.

قد يدور خلاف من البعض أن الانتخابات المحلية لن تعكس الواقع السياسي المقبل، لأنها مجرد انتخابات محلية لمؤسسات خدماتية للجمهور هي في طبيعتها بعيدة عن السياسية والمواجهة السياسية، ولن تقيس بأي حال من الأحوال تفاعل الجماهير مع التنظيمات من ناحية سياسية، وانما ستقوم الانتخابات على أبعاد عشائرية وقبلية.

تتعدد وجهات النظر في هذا السياق، لكن من المؤكد أن تعكس التجربة الانتخابية المحلية على الأقل مدى نجاح خوض تجربة ديمقراطية جديدة بعد معاناة سياسية وتنظيمية دامت لعقد من الزمن، تمثلت في الانقسام السياسي البغيض وتبعاته في الاقصاء والتفرد وضياع القضية الفلسطينية محليا واقليمياً ودولياً.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط