كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات المحلية بين الواقع والمأمول

الإنتخابات المحلية بين الواقع والمأمول

تاريخ النشر: 2016-08-31 | 08:37

بعد أقفال باب الترشح وإعتماد عدد من قوائم حركة فتح للإنتخابات المحلية في جناحي الوطن( الضفة الغربية وقطاع غزه ) ، أصبحنا أكثر إقترابا من هذا الإختبار لمدى تعلمنا من تجارب الماضي، والنجاح في الخلاص من القهر والبطش الذي لحق بنا على مدار عشرة سنوات عجاف في قطاع غزة ، وإستخلاص العبر في الضفة الغربية .

في عام 2012 رفضت حركة حماس خوض الإنتخابات المحلية ومنعت إجراؤها في قطاع غزه ، فما الذي جعلها توافق هذه المرة على الإنتخابات ، هل تغييرت أيديولوجيتها وتعاملها مع المواطن الفلسطيني ؟ هل أصبح لديها نظرة وطنية تجمع الكل الفلسطيني ؟ أم وافقت على هذه الانتخابات لتبقى جاثمة على صدورنا في غزة وتغتصب حريتنا في الضفة تحت غطاء الإنتخابات !!!

إن حركة حماس كانت تراهن على الضفة الغربية من خلال إقتناص فرصة خنجر الخلاف الفتحاوي الذي يطعن في خاصرة الفتح، لتبني نجاحها على الآم الأخرين ومعاناتهم، ولكن وعي أبناء فتح وتقديرهم للأمانة الوطنية والمسئولية التاريخية الملقاه على عاتقهم من قاعدة الهرم حتى قمته، وضرب حركة فتح بجذورها في العمل الوطني في عمق التاريخ، فتح هي الوسيلة للوصول إلى الدولة الفلسطينية، حتى أصبح القائد الخالد فينا ياسر عرفات أحد أسماء فلسطين الخالدة، وكوفيته أحدى رموز التحدي والإنتصار، ولأن فتح فلسطينية الوجه عربية القلب والعمق، كل هذه العوامل فوتت هذه الفرصة على إنتهازية حركة حماس، حيث جاء ذلك بجهود الشقيقة الكبرى مصر العروبة، والمملكتين الأردنية الهامشمية والعربية السعودية، والأمارات العربية المتحدة ، ببذل الجهود في رأب الصدع الفتحاوي ، مما له عظيم الأثر في قوة حركة فتح لتكون وسيلتنا نحو الحرية والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وبالفعل كان هناك صدا واستجابة فورية من أبناء حركة فتح الغيورين عليها، فهي الأم لنا جميعا ولن نكون عاقين لها ، فموقف الأخ الرئيس واللجنة المركزية والأخ القائد محمد دحلان ، والأخ القائد سمير المشهراوي يؤكد أن فتح واحدة موحدة لن تسمح لأحد بالنيل من تاريخها وتضحيات أبنائها .

أما بالنسبة لقطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس بالحديد والنار وتحتجز ما يقارب مليون وتسعمائة الف مواطن كرهائن، فإنها تراهن على قوة السلاح وقانون القوة في إنجاح الإنتخابات لتظهر للعالم أنها تحظى بشعبية واسعة على الأرض .

أمام ما سبق لا بد لنا من وضع الأمور في نصابها ، فالكل يتحدث عن الإنتخابات ومجرياتها ، والكل يدعو أبناء حركتنا العملاقة إلى الإلتزام بعهد الشهداء والتصويت للقوائم بشكل كامل، وبذل الجهود لإنجاحها، لكن الأهم من نجاحنا في الإنتخابات قراءة المشهد أثناء وبعد الإنتخابات إذا ماتمت في موعدها .

في حال ما أذا تمت الإنتخابات في موعدها هل ستحترم حركة حماس حرية المواطنين في الإنتخاب وتسمح للجميع بالوصول إلى مراكز الإقتراع والتصويت ، أم ستسمح فقط للمحسوبين عليها بهذا الحق ؟ فما هي ضمانات ذلك ، خاصة أن حركة حماس وكما يعلم الجميع انتهكت حرمة الدم الفلسطيني دون خجل أو وجل فما الذي سيمنعها من ذلك مررا وتكررا لتحافظ على الحكم الذي ولاها إياه الله حسب وجهة نظرة قيادتها ؟ فيوم أمس إعتدت عصاباتها بالضرب المبرح على منسق قائمة فتح في إقليم الشرقية ، واليوم إعتقلت أمين سر حركة فتح في إقليم شرق خانيونس ، فهل هذه الحركة ستسمر بهذا السلوك المستفز المشين ؟ أم ستحافظ على نزاهة وشفافية الإنتخابات ؟؟؟

وفي حال فوز حركة فتح هل ستحترم حركة حماس نتائج الإنتخابات وتسلم البلديات والمجالس المحلية لمرشحي فتح الفائزين ؟ أيضا ما ضمانات ذلك ؟ وفيما لو تخلت حماس عن القتل وسفك الدماء وفرض الأمر الواقع وسلمت تلك البلديات والمجالس لمرشحي فتح ، فهل يمكن لهؤلاء إدارة المجالس البلدية والمحلية بما يخدم مصلحة المواطن ويتعارض مع مصلحة حركة حماس التي تتعارض بكل المقاييس مع مصلحة المواطن ، فهل في حال فازت حركة فتح في قطاع غزة سيكون هذا الفوز بداية لنهاية حكم الظلم والقهر أم أنه سيكون فوز معنوي وشكلي يسجله التاريخ وتبقى معاناة المواطنين مستمرة، فهل نحن مستعدون لمواجهة حركة حماس والتمرد عليها إذا ما بقيت جاثمة على صدورنا رغم فوز حركة فتح في الإنتخابات .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط