كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يوميات مواطن عادي

الانتخابات المحلية... "صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تأكل، وكل حتى تشبع"

الانتخابات المحلية... "صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تأكل، وكل حتى تشبع"

تاريخ النشر: 2017-03-06 | 20:57

اتخذ مجلس الوزراء في جلسته رقم (141) المنعقدة بتاريخ  28/2/2017 في مدينة بيت لحم قراراً بإجراء الانتخابات لمجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية في الثالث عشر من أيار القادم. جاء القرار في سياق وصول كل الجهود التي بذلت على الصعيد الوطني لضمان اجراء هذه الانتخابات في كافة ارجاء الوطن الى طريق مسدود. وجاء القرار ايضاً بعد أن كان تم تأجيل اجراء هذه الانتخابات خلال اكتوبر من العام الماضي ولذات الاسباب تقريباً. اما في التحليل العام فإنني كمثل الكثيرين من المواطنين العاديين باتوا غير واثقين من تنفيذ القرار، وربما البعض يتوقع الغائه في لحظة معينة، استناداً الى تطور ما على الساحة الفلسطينية أو خارجها.

السؤال الاهم الذي يشغل الكثير من المواطنين هو: لماذا تجري الانتخابات عموماً، ومجالس الهيئات المحلية خصوصاً؟؟ حاولت بكل تواضع تتبع سياق الخطاب الفلسطيني العام حول أهمية وضرورة الانتخابات، منذ الدورة الانتخابية عام 2004 مروراً بعام 2012 وصولاً الى الدورة الحالية. أبرز ما استطعت تلخيصه من هذا الخطاب يكمن في عدة أسباب رئيسية تستوجب اجراء الانتخابات.

السبب الاول هو التوجه والرغبة في تعزيز الممارسة الديمقراطية في حياة مجتمعنا. أما الثاني فهو الرغبة في ان تكون انتخابات مجالس الهيئات المحلية مدخلاً لتعزيز الوحدة الداخلية، وانهاء حالة الانقسام والتشرذم القائمة، سواء على المستوى السياسي، أو على المستوى المجتمعي، ومدخلاً لتعميم الانتخابات لتشمل الانتخابات الوطنية العامة كالرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني.  وبالنسبة للثالث فهو الرغبة في ان تشكل تلك الانتخابات فرصة لتطوير واقع المجالس المحلية، وتعزيز دورها وقدراتها على تقديم خدمات افضل وذات جودة أعلى لمواطنيها. واعتقد ان الاسباب الثلاثة شكلت قوة الدفع المتواصلة التي تعطي موضوع انتخابات مجالس الهيئات المحلية ذلك الزخم الذي لا يتوقف. وربما يساندها أسباب ودوافع اخرى حزبية ومناطقية وجماهيرية تتقاطع معها أو مع بعضها.

تقول احدى المقولات الشعبية المعروفة في مجتمعنا: "صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تأكل، وكُل حتى تشبع". ولنجرب المقولة من خلال تحويل الاسباب الثلاث اعلاه الى اسئلة، ونرى الاجابات عليها. فالاطار العام في مجتمعنا يتجه نحو تقليص هامش الديمقراطية شيئاً فشيئاً، حتى وإن ظهر نظرياً ان هامش الحرية والديمقراطية مفتوح ومصان، وتكاد قاعدة "قل ما تريد، ونحن نقرر ما نراه مناسباً" هي النموذج الغالب على ارض الواقع، على كل المستويات وفي كل المجالات.

اما بالنسبة لواقع الهيئات المحلية، أعتقد أن من المهم مراجعة بعض تقارير لجنة الانتخابات المركزية، وسأقتبس هنا بعض الارقام منها حول الدورة الانتخابية للأعوام (2012-2013) كمؤشرات عامة تستدعي التفكير. فاز في تلك الانتخابات بالتزكية (2124) مرشحاً ومرشحة موزعين على (215) هيئة محلية، ولم تجري الانتخابات في (16) هيئة اخرى، في حين فاز بالاقتراع (1381) مرشحاً ومرشحة موزعين على (123) هيئة محلية. ولمن يرغب بالمتابعة أكثر عليه مراجعة ارقام وملفات وزارة ومديريات الحكم المحلي لفحص اعداد المنسحبين والمستقيلين منذ ذلك الحين وحتى الآن، ناهيك عن الشكاوي والملفات التي تستدعي التوقف والتفكير، وبعضها التفتيش والتحقيق.

بالنسبة لتطوير واقع المجالس المحلية فان الصورة لا تبدو أكثر تفاؤلاً، ومن كان يعتقد بعكس ذلك، فليخبرنا بدراسة مقارنة عن هذا "التطور" في أية مجالات أو في أية مجالس تم، وحتى يتم هذا فان واقع الخدمات والبنى التحتية وتنظيم وادارة العمل، وملفات هيئات المتابعة والرقابة المختلفة، وشكاوى المواطنين والمجموعات المختلفة عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتقارير وسائل الاعلام المكتوب والمرئي والمسموع حول مستوى الخدمات المقدمة عموماً هي اجمالاً مؤشرات ذات مغزى على مدى التراجع عموماً في مستوى ونوعية الخدمات التي تقدمها الهيئات المحلية.

خلاصة القول وماذا بعد؟! من المقرر ان تجري الانتخابات، وهذا يمكننا التيقن منه فقط يوم الاقتراع. وحتى ذلك الحين فإنه من المقرر ان تجري، بدون الهيئات المحلية في قطاع غزة، وفي ظل الجدل السياسي الكبير حول وضع "القدس". لكن سواء جرت الانتخابات أو لم تجر وفق ما هو مقرر. وسواء لمن اتخذ القرار بالمشاركة فيها عند اجرائها، أو لمن اتخذ قرار بعدم المشاركة فيها و/او  السماح بإجرائها يبقى السؤال الجوهري قائماً: لماذا نريد الانتخابات؟ ما هو الهدف منها؟ لأنه بدون الاجابة على هذا السؤال ستبقى أية انتخابات بعيدة عن جوهر ومضمون الحياة الديمقراطية، وتتحول الى ممارسة وطقوس شكلية ليس لها علاقة بالمعنى والأصل من حيث تعبيرها عن ارادة ومصلحة شعبية عامة.

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط