كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات المحلية لحظة تاريخية للمساءلة وخطوة مهمة نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية

الانتخابات المحلية لحظة تاريخية للمساءلة وخطوة مهمة نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية

تاريخ النشر: 2016-08-21 | 17:09

أمد/ رام الله : اوصت ورشة العمل التي نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بضرورة العمل على توسيع مشاركة النساء والشباب في الانتخابات المحلية المزمع اجراءها في اوائل تشرين اول المقبل ، والتاكيد على موعدها  وعدم المساس بالحريات العامة من حيث فرص الترشح والانتخاب وفق احترام الحريات العامة والديمقراطية التي تضمن فرص متساوية للجميع امام القانون ، كما اوصت باهمية تعزيز دور المؤسسات الاهلية والمجتمع المدني ليس فقط في الرقابة على الانتخابات وانما ايضا في دعم مرشحين لهم دورهم الريادي من خلال عملهم في المؤسسات والجمعيات المختلفة ، واهمية اجراء مراجعة لقانون الانتخابات وسد الثغرات الموجودة فيه . 

وكان د . محمد العبوشي عضو اللجنة التنسيقية للشبكة افتتح الورشة التي نظمت بقاعة الاغاثة الزراعية بمشاركة ممثلين عن المؤسسات ونشطاء وناشطات نسويات مؤكدا اهمية الورشة في هذا التوقيت والمستهدفين في اثارة النقاش المعمق لاهمية تبيان دور المجتمع المدني في العملية الانتحابية ضمن مراحلها المختلفة على اساس الشراكة والعمل المؤسسي الفاعل في انجاحها .

وتحدث المحامي ابراهيم البرغوثي عضو اللجنة التنسيقية للشبكة ومدير مركز مساواة  مستعرضا نصوص القانون الاساسي التي تحدد طبيعة نظام الحكم وهو ديمقراطي وتعددي معتبرا ان ابرز وسيلة في الديمقراطية هي الانتخابات ، وتضمن المادة 26 من القانون الاساسي المشاركة في الحياة السياسية للفلسطيين جميعا ممن تنطبق عليهم احكام القانون افرادا وجماعات ومن حقوقهم تشكيل الاحزاب السياسية والجمعيات والنقابات والانضمام اليها وحق الترشح والانتخاب لاختيار ممثلين منهم يتم انتخابهم بالاقتراع العام بحسب نص المادة في القانون .

واوضح البرغوثي الاسس القانونية للانتخابات محددا  مبادئها العامة وفي مقدمتها الدورية وهي مكفولة بقوة الدستور ولا يجوز لاي جهة مهما كانت تاجيلها او تغير موعدها ويتوجب اجراءها كل اربع سنوات ، وكذلك الشفافية والنزاهة وتشمل جميع مراحل الانتخابات من تحديث وفتح سجل الناخبين مرورا بالترشح وفرز الاصوات ، واعلان نتائجها وعضوية القائمة الانتخابية تستوجب التمسك بحق المرأة المنصوص عليه ، واوضح انه حتى في قوائم التزكية او التوافق ينبغي احترام موقع المراة حتى في ظل حالى الانقسام في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث هناك للاسف مؤسستيتن وانظمة وقوانين لكل منهما لا يجوز باي حال من الاحوال الطعن في قوائم تتمتع المراة فيها بالعضوية في القوائم ، ومن المباديء التي  يتوجب احترامها ايضا احترام حق الاقلية اي عدم استبعاد الاقلية التي لم تتمكن من الفوز من اجل تمكين الناس من ممارسة حقهم السياسي لانه في حال عدم تمكين الاقلية والغاء حقها ان يحول نظام الحكم الى ديكتاتوري

 

الفرق بين المحلية والتشريعية

واستعرض البرغوثي الفارق بين الانتخابات للهيئات والمجالس المحلية  وبين الانتخابات التشريعية موضحا ان الانتخابات المحلية هي خدماتية ويمكن للقوائم المتنافسة ان تقدم برامجها للايفاء بالاحتياجات اليومية من نواحي عمرانية ، او في المجال الصحي او البنية التحتية  ، اما الانتخابات العامة فهي سياسية بامتياز وتقوم على اساس برامج سياسية وتحالفات وفي الانتخابات التي يجري التحضير لها يجري ادخالها في قوالب سياسية وهذا يدخلها في اشكالات كبيرة ومنها تاتي اهمية دور المجتمع المدني ايضا في عدم اغراقها في هذا المنحى ، والمؤسسات الاهلية بامكانها استمرار التاكيد على طابعها الخدماتي ، وقدرة الفائز على تلبية احتياجات الناس بكرامة ولا يمكن الغاء طابعها السياسي تماما وانما يمكن العمل على تقليل الصبغة الحزبية ، مشيرا الى انه بالرغم من نسب التعليم العالية الا ان الملاحظ العودة للصبغة العشائرية وواجب ودور العمل الاهلي هنا مهم في احداث تغير في البناء الثقافي والمساهمة في خلخلة المفاهيم الموجودة  .

وبين البرغوثي ان القانون يميز بين الانتخابات من جهة وصلاحيات المجالس من جهة اخرى الفرق بين نظم مركزية ادارية واللامركزية حيث سقف المجالس وزارة الحكم المحلي اي اشراف الجهات الحكومية التي عليها الالتزام بالاحتكام للقانون وتحديد الدوائر الانتخابية وفقا لعدد السكان والترشح بناء على قوائم في ظل حقبة سابقة شهدت دمج العديد من الهيئات المحلية ، موضحا ان دور المؤسسات الاهلية بالغ الاهمية في دعم وتسمية مراقبين للصناديق واصدار تقارير ينشر للجمهور

مخاطر

واوضح البرغوثي ان هناك مخاطر محدقة ما لم يتم دراسة الوضع الحالي بعناية وفي ظل تفاقم عدد من المشكلات والازمات الداخلية التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني منها السيناريوهات المتوقعة لفوز حماس وفتح في عدد من المجالس في الضفة الغربية وغزة في ظل نظام اداري يشبه المعمول بها في الدول العربية وهو ما يسمى بالدولة العميقة او الفاسدة الامر الذي سيؤدي للمزيد من التوتر الداخلي مشددا "اننا لسنا بحاجة للدخول في ذلك وانما معالجات تخرج الجميع من عنق الزجاجة "  محذرا من امكانية الدخول مجددا في حالة من الاحتراب الداخلي التي بدورها تؤدي لتاجيل الانتخابات والتحول لحكم شمولي ومؤشرات ذلك اغتيال حق المواطن وارادته والابقاء على الوضع الحالي ، مشيرا الى سلسلة من الصعوبات التي منها الاستخدام النفعي للانتخابات منها مثلا ادخال مواد البناء لاعادة الاعمار في غزة وتحسين صورة مرشحين ضمن قوائم معينة متسائلا في ذات الوقت حول الانتخابات في القدس واهمية الانتخابات فيها

كما تحدثت امل جمعه الناشطة النسوية والاعلامية عن طاقم شؤون المرأة  حول اهمية مشاركة المراة في مناطق صنع القرار باعتبار ذلك حق لها كفله القانون الاساسي وهي ليست تكملة للقائمة انتخابية هنا وهناك ، مستعرضة البيئة الاجتماعية لمشاركة المراة ترشيحا وانتخابا والصعوبات التي تواجه المراة في هذا الاطار ومنها التابو او الموروث الثقافي  القائم على الاقصاء احيانا ، وتطرقت للواقع المعاش محليا في ظل الظروف الراهنة والمسؤولية التي تقع على عاتق المراة والانتهاكات التي تتعرض لها في واقع لا يقدم الفرص المتساوية للنساء وهو ما يحتم عليها انتزاع حقها عن طريق تفعيل المشاركة النسوية والاستفادة من التجارب السابقة

وافتتح باب النقاش حيث قدمت خلاله العديد من المداخلات والاستفسارات حول العملية الانتخابية والنواحي القانونية التي تحكمها نصوص محددة ، واخرى تتعلق بالواقع الراهن في بيئة هشة تسكنها العديد من المخاوف والاحتقان الداخلي ، كما اثيرت اسئلة تتعلق بالحديث عن امكانية ارجاء الانتخابات  وعدم التمكن من تقديم قوائم المرشحين في اطار الفترة المحددة لذلك  .

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط