كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات المحلية.. ملاحظات مبدئية

الانتخابات المحلية.. ملاحظات مبدئية

تاريخ النشر: 2016-08-11 | 11:55

ترتفع حرارة العملية الانتخابية... ونشهد مداولات للبحث فى فرص انعقاد الانتخابات المحلية، وسبل الاستفادة من هذا المشهد فى تعبيد طريق المصالحة الوطنية، واستثمار العودة للجمهور فى تحقيق الاستقرار والذهاب نحو الوحدة الوطنية، لدى الصالونات النخبوية والقطاعات الثقافية، وهو ما يقابله تشكيك من تشكيلات واسعة من الشارع، وان كان هناك حماس كبير في الذهاب نحو صندوق الاقتراع لتحقيق فتح فى جدار الانقسام الداخلي. وفى استعراض سريع للمشهد الفلسطيني لآخر انتخابات جرت فى قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة عام 2005، والانتخابات المحلية التى نحن بصددها  فى 2016، نجد أن الأجواء الداخلية التى سبقت الأولى كانت أفضل بكثير من  الأجواء التى نشهدها حاليا، من حيث الجسم السياسي الموحد، والتركيبة الاجتماعية الداخلية بين المكونات الحزبية للمشهد الفلسطيني. كذلك فإن الفصائل التى شاركت فى الانتخابات هي ذات التى تشارك، وبعد مرور احد عشر عاما عانينا فيها من ويلات الانقسام التى وصلت لكافة تفاصيل الحياة لتلحق ضررا بليغا بالمواطن البسيط بالدرجة الأولى. نجد أنفسنا اليوم مجددا أمام استحقاق الانتخابات بطابعها المحلي، نرى شحذا للهمم لدى فتح وحماس فى التنافس الانتخابي وهو ما يدفعنا للترحيب بها على أن يبقي هذا التنافس فى إطار ميثاق الشرف الذي وقعته الفصائل المشاركة. غير أن ملاحظات أساسية- من المهم الوقوف أمامها- ترسم المشهد الانتخابي، بواقع المتابعة الإعلامية لمجريات العملية الديمقراطية التى خلقت حراكا من جديد داخل الساحة الفلسطينية، وأعادت الحضور إلى تمنيات أبناء شعبنا بتحقيق التوافق الداخلي.

أولاً: لازالت تختفي البرامج، وحتى ملامح البرامج الانتخابية، أمام  ارتفاع وتيرة البحث من قبل القوائم الحزبية على كشف حسابها عند الجمهور الداخلي. ويستند الترويج الفصائلي للقوائم الانتخابية على منطق الانقسام السائد، والتعويل على اسطوانات سأمها الشارع، وأصبحت القاعدة الحزبية لكل فصيل تنطلق من عرض فشل الآخر، وتناسي الأدوات والحلول مقترنة مع البرامج الانتخابية فى مواجهة الحصار والاحتلال.

ثانيا: حالة التشكيك الغير مسبوقة فى الساحة الداخلية وهو ما يتنافى مع ابسط الأجواء الصحية للدخول فى أجواء الدعاية الانتخابية والاقتراع، وانحصار الأصوات فى البحث عن ضمانات الالتزام بمعايير الانتخابات الشفافة، وتأكيدات الالتزام بالنتائج وهى على أهميتها، لكنها مسالة يفترض كونها من المسلمات، التى يحب تجاوزها سريعا لتوسيع النقاش المجتمعي من اجل الوصول إلى اكبر نسبة مشاركة من الجمهور، وحتى تأتي النتائج بما يعبر عن حالة المجتمع الفلسطيني.

ثالثا: نشهد حراكا سياسيا كبيرا من قبل الفصائل على المستوى الداخلي، فمثلا: نسمع عن أجواء ايجابية فى آليات البحث الداخلي بين احد الفصائل فى اتخاذ قرار المشاركة من عدمه، من خلال استطلاع رأي لعينة من أبناء الفصيل، ومن ثم الذهاب لأخذ رأي أبناء الحزب فى كافة مناطق تواجد الفلسطينيين، سواء بالضفة وغزة أو الخارج. أو ما نراه من فصائل أخرى فى الذهاب نحو استطلاع رأي داخلي بين أبنائها لاختيار أعضاء القائمة التى ستدفع بها فى المنافسة الانتخابية. أو فى الطريقة الفنية التي تتبعها بعض الفصائل فى الوصول إلى جمهورها فى المحافظات الفلسطينية بشكل دقيق وبنظام "بيت بيت" وتوزيع فئات الجمهور بين مؤيد ومتضامن.

رابعا: تمكنت قوي اليسار من تشكيل قائمة مشتركة وهو يسجل نجاحا وخطوة متقدمة لتلك الفصائل فى ظل ارتفاع نسبة الحسم البالغة 8% ،وهو ما يمكنها من المنافسة بشكل أفضل، وهذه التجربة ستنعكس فى الأداء الفصائلي، وفى اقرب فرصة وعلى إثر نتائج الانتخابات المحلية لنشهد توافقات بين الكتل الفائزة ، فى ظل نظام انتخابي نسبي يسمح بالمشاركة للجميع في المجالس المحلية وبعيدا عن سيطرة اللون الواحد.

خامسا: ذكرت مصادر فصائلية أن الدعوة للانتخابات المحلية، جاءت فى إطار ضغوط خارجية على القيادة السياسية لإجراء الانتخابات، وأن هناك من تلقف الدعوة لاستغلال الحالة الغير مستعدة لصالحه، وهذا مؤشر خطير يستدعي من

الجميع تحمل مسئولياته، فالانتخابات استحقاق وطني أولا، ويشكل بارقة أمل عملية لدى البعض فى الوصول إلى التوافق بعد فشل اتفاقات المصالحة الموقعة. علينا أن نبنى علي ما وصلنا إليه والبحث سريعاً فى الأطر القيادية للتوافق على مواعيد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس للوطني لنتجاوز هذه المسألة لاحقا.

سادسا: ظهر حرصا كبيراً لدى الفصائل فى البحث عن قوائم تكنوقراط ومهنية، وإعلانا واضحا وصريحا فى هذا التوجه، وهو ما يطرح تساؤلات مهمة عن دوافع هذا التوجه، إن كان افتقار الفصائل لهذه الكوادر، أم فشل الوجوه الحزبية

بعد تجربة الانقسام الكارثية. أخيراً يبقى المواطن والشارع هو الحكم، بعيدا عن منطق الأرقام ولعبة الاقتراع والانتخاب، فجميعنا بحاجة لتحقيق المصلحة الوطنية وتجاوز واقع الانقسام والذهاب بقوة نحو خدمة الجمهور وتعزيز صموده فى ظل معاناة الحصار والاحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط