كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الإنتخابات المصرية صراع إرادات من وراء الكواليس

في أواخر شهر مايو سوف تتضح الصورة كاملة من هو رئيس مصر القادم ، بما أن أغلبية العرب والعالم قبل المصريين يعرفون مسبقاً هوية الساكن الجديد لقصر الإتحادية ؛ لسبب شعبيته الجارفة أمام محبيه ، أو بتبني وجهة النظر المناهضة لهذا الرجل بحكم إنقلابه على فريق جاء بالإنتخاب كما يَدّعون ، متناسين أن السلاسل البشرية التي خرجت ضد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي اكثر بكثير من أعداد الذين خلعوا الديكتاتور السابق لمصر محمد حسني مبارك ، فهنا تكمن المشكلة عند هذا الفريق لعدم فهمهم للواقع المصري الجديد كما القديم بكل تفاصيله ، لتسميتهم ثورة يونيو و ما ترتب عنها بإنقلاب ، فهذا شاهد إدانة لثورة يناير التي توفرت فيها نفس المعطيات ، فقط بفارق وحيد و بالمناسبة أكثر شرعية ، و هو خلع الرئيس السابق مرسي من نفس إرادة الجماهير التي أشعلت ميدان التحرير بثورة يناير و التي جاء بإرادتها ، مع أن خلع الرئيس مبارك حُسِم قبل مشاركة الإخوان في ثورة يناير، و بل كانوا قادتهم يتفاوضون مع نظام مبارك لإطالة عمره مزيداً من الوقت ، من أجل مصالح حزبية ضيقة لأنهم ببساطة لا يدركون المزاج العام للشارع المصري ، بعبارة أخرى هم أول الأحزاب التي عملت صفقات مع المجلس العسكري ، هم أول الناس الذين صوتوا على إبقاء مؤسسات الدولة مترهلة في أول إستفتاء بعد ثورة يناير مباشرة للعمل بالدستور القديم بعد الثورة ، فكان ذلك سطو في وضح النهار ضد مسار أصحاب الثورة الأصليين ، الذين كانوا ينادون الثورة مستمرة حتى ينتهي النظام و ليس رأس النظام ، ليستغل ذلك من الإخوان المسلمين بسلق الأمور للإستيلاء على كل شئ من مفاصل الدولة لعدم جاهزية الآخرين عن طريق الانتخابات ، بتقديم وعود هنا و هناك ، بالعزف على وتر الهوية المصرية و تارة على إرث عبد الناصر و تارة أخرة على الشريعة الإسلامية ، و كتابة العقود و المواثيق مع القوى السياسية المختلفة ليصلوا إلى سدة الحكم ، فكان لهم هذا ، لكن تناسوا بسرعة البرق تلك المواثيق من إعادة إنتاج حزب مبارك الواحد ، ولكن بأقل كفائة و اكثر ديكتاتورية ،بتحصين قراراتهم التي معضمها تخبطوا بها ، و إقرارهم الدستوري رغم أنف جزء كبير من الشعب المصري ، فهنا كان السقوط الاختياري لتلك الجماعة التي لم يحكم عملياً مرشحها الذي إنتخبه الشعب و لو دقيقة واحدة ، بسب تدخلاتهم المشينة هنا و هناك ، تحت شعار من ليس معهم فهو ضدهم ، و نظرتهم للآخر ، ككافر أو مرتد ، أو كخائن ، و أصبح الرأي السياسي عندهم فتوى محبوكة بنص ديني تحرم على الناس تبني فكرة الآخرين , بما أنهم هم أول الناس الذين لا يلتزمون بتلك الفتاوي عندما لا تخدم مصالحهم ،فقضية القرض المالي من البنك الدولي الذي حُرم في عهد مبارك و حُلل في عهد مرسي ليست ببعيدة ، و مغازلة الرئيس الصهيوني بأجمل الكلمات ، و تطمين الغرب على مصالحهم لحصولهم على شهادة حسن سير و سلوك ،

فلهذا كان سقوطهم اسرع من البرق ، ادخلوا السجون لأنهم يؤمنون أن هذه الثورة إنقلاب ، فيجب محاربة هؤلاء الإنقلابين بالقتل مع سبق الإصرار والترصد ، بتشكيل جماعات تكفيرية تقوم بتفجيرات ضد كل النسيج المصري ، و يبقى الثأر الأكبر لمن استجاب لإرادة الجماهير كما المرة الأولي كطنطاوي و هذه المرة تم تحت عنوان السيسي .

فترشح السيسي تحت رغبة الشعب المصري للإخوان وجهة نطر أخرى فيها ، فلذلك تصفيته جسديا أو إسقاطه إنتخابياً تم رسمه و إعداده و تنفيذه في معابد الإخوان المسلمين الدولية , بتكفير هذا الرجل و تخوينه ، و الأخطر من ذلك تحريمهم لعامة الناس شرعاً المشاركة بالإنتخابات ، حتى لا يذهبوا ضعيفي الأنفس إلى تلك الإنتخابات ، بنفس الوقت هم انفسهم يعدون العدة ، لحشد أبنائهم ونسائهم من وراء الكواليس لإنتخاب منافسه ، أي بضرب الظالمين بالظالمين على حد تِقيتهم ، حتى يسقطوا ذلك المرشح الذي يعرفهم جيداً ، فهذا الطلق الأخير لهؤلاء الإخوان لإسقاط ثورة يونيو ، و إن لم ينجحوا في ذلك فالحجة جاهزة ، سوف يشككون بتلك الانتخابات ، التي من منظورهم جاءت على دماء كثيرة من المصريين و خاصة من أبناء تلك الجماعة أو مؤييديها ، متناسين بأن قادة تلك الجماعة يتحملون الجزء الأكبر من إراقة تلك الدماء ، لعدم قدرتهم الدائمة على قراءة المشهد المصري . رغم كل هذا بناء الأوطان يحتاج إلى الكل الوطني بدون إستثناء.

 

الصيدلي: ياسر الشرافي/ألمانيا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط