كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الانتخابات النيابية الأردنية خلفية ونتائج الحلقة الثانية

الانتخابات النيابية الأردنية خلفية ونتائج الحلقة الثانية

تاريخ النشر: 2024-09-16 | 14:12

خلال عام 1991، نجحت في عقد اللقاءات بين الأحزاب اليسارية والقومية، بعد حوار مع الراحل الملك حسين واستجابته إلى "المصالحة الوطنية" بين القصر وقوى المعارضة وفتح صفحة جديدة بانتهاء الأحكام العرفية، وبدء العمل بحرية العمل الحزبي وإزالة العوائق أمام الترخيص وعلنية النشاط، إستضفتُ في منزلي قيادات الأحزاب اليسارية والقومية الخمسة: الحزب الشيوعي، حزب الشعب الديمقراطي حشد، حزب الوحدة الشعبية، حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب البعث التقدمي، مع عدنان أبو عودة رئيس الديوان الملكي، وخالد محادين مدير الإعلام في الديوان الملكي بتكليف من قبل الملك الراحل.
تم التوصل إلى التفاهمات والأتفاق على المشاركة في اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني، قدمت الاقتراح بتشكيل اللجنة الملكية، وسلمت القائمة لكل من: 1-الملك، 2- عدمان أبو عودة، 3- مضر بدران رئيس الوزراء.
في الحوار مع الملك الراحل، عبر عن استحسانه لتشكيلة القائمة كما إقترحتُها، بعد أن أجرى عليها بعض التعديلات، و"نقلني" البدائل لبعض الأشخاص، حيث كان يعرف كل شخصية من الأسماء المقترحة الستين، سألني وقال لي: "كم واحد من جماعتك"، أجبت من هم جماعتي قال اليساريين، فعددتهم: إبراهيم بكر، تيسير الزبري، ذيب مرجي، عيسى مدانات وحمادة فراعنة، قلت خمسة، فسألني وكم واحد من الإخوان المسلمين قلت إثنان: المراقب العام محمد عبد الرحمن خليفة، والنائب يوسف العظم، فسألني "من هم الأكبر أنتم أم الإخوان المسلمين"، قلت الصراحة لا أعرف، فرد علي بقوله: "هم الأكبر ولذلك طالما أن جماعتك خمسة، إقترح خمسة للإخوان المسلمين"، قلت له: "سيدي أنت صاحب القرار، ضع العدد الذي تريد"، فقال لي: "لا أنت صاحب الاقتراح"، وأنا أقترح عليك ما يلي: الأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة شخص كبير في السن، فضع مكانه إبنه ماجد خليفة، وأبقى على يوسف العظم، ونقلني باقي الأسماء: "عبد اللطيف عربيات، إسحق الفرحان، وأحمد قطيش الأزايدة"، وبذلك وضع خمسة أسماء للإخوان المسلمين مقابل خمسة من اليساريين.
أذكر هذه الوقائع لأدلل على: 1- مدى تواضع الملك حسين واحترامه للأخر مهما كان كمواطن مثلي، و2- مدى المكانة التي كان يتمتع بها الإخوان المسلمين لدى الدولة، والاحترام لدى رأس الدولة، والتي كانت تعكس التوافق والانسجام بينهم وبين الدولة في مواجهة سياسات الأحزاب اليسارية والقومية، والأنظمة العربية المحيطة المتصادمة، وضد الفلسطنة وسياسات منظمة التحرير وتطلعاتها الاستقلالية في تمثيل الشعب الفلسطيني.
بقيت العلاقات حميمة بين الدولة وأجهزتها من طرف والإخوان المسلمين من طرف آخر، ودلالاتها البارزة نتائج انتخابات المجلس النيابي الحادي عشر عام 1989، حيث حقق الإخوان المسلمين فوزاً بارزاً، اعتماداً على نظافة نتائج صناديق الاقتراع، وعدم التدخل الرسمي بهندستها.
في عام 1994، حينما وقعت اتفاقية وادي عربة، وقف الإخوان المسلمون ضد الاتفاقية وصوتوا رافضين لها، وكانت تلك بداية التحول وبروز ثغرة أو فجوة في التعامل بين الطرفين: بين الدولة والإخوان المسلمين، ومع ذلك حينما وقعت أحداث الربيع العربي عام 2011، على وقع نظرية كونداليزارايس وزيرة الخارجية الإميركية المسمى "الفوضى الخلاقة" عام 2007، التي عصفت بعدد من البلدان العربية، ومن قبلها طلبت أطراف رسمية عربية من الأردن، بالإطاحة بالإخوان المسلمين، وإخراجهم عن القانون كما حصل لدى العديد من البلدن العربية المحافظة، رفض الأردن المس بمكانة الإخوان المسلمين باعتبارهم على حد وصف الرد الرسمي على مطالب تلك البلدان وهو: "إن الإخوان المسلمين جزء من الطيف السياسي الأردني" .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط